الأردن.. بعد تأكيد ولاءه للمك.. الأمير حمزة يسرِّب لقاءه برئيس الأركان

تداولت مواقع التواصل الاجتماعي تسريبًا صوتيًا يتحدث لرئيس أركان الجيش الأردني وهو يطلب من ولي العهد السابق الأمير حمزة بن الحسين البقاء في منزله، وعدم التواصل مع غير أفراد عائلته.

وظهر في التسجيل صوت الأمير حمزة وهو يعترض على حديث رئيس الأركان ويؤكد له أنه لن يتوقف عن التواصل مع أبناء وطنه ولا عن خدمة بلاده، كما أقسم لوالده الملك الراحل الحسين بن طلال، حسب ما ظهر في المقطع.

وخلال اللقاء الذي أحدث ضجة غير مسبوقة في الأردن، أكد رئيس الأركان أنه يتحدث بلسانه ولسان مدراء الأجهزة الأمنية والعسكرية الأخرى، وليس بلسان الملك.

وأبى الأمير حمزة غضبًا في اللقاء، حيث سأل رئيس الأركان: “أنا كنت ولي عهد هذا البلد قبل عشرين عامًا.. فأين كنت أنت؟”.

وجاء التسريب بعد ساعات من إعلان الديوان الملكي الأردني انتهاء الأزمة التي بدأت الجمعة عندما جرى اعتقال نحو عشرين من المقربين من ولي العهد السابق، بزعم الترتيب لأمور تنال من استقرار البلاد.

ومن بين القرارات التي جرى اتخاذها، وضع الأمير حمزة بن الحسين قيد الإقامة الجبرية في بيته بالعاصمة عمَّان، وهو ما نفته الحكومة لاحقًا، وأكده الأمير في تسجيلين مصورين.

انتهاء الأزمة

ونقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” الاثنين، عن مالك دحلان، التي قالت إنه وسيط محترف وصديق للعائلة، أن جهودًا تجري بمعرفة ولي العهد الأسبق وعميد العائلة الأمير الحسن بن طلال، قائلًا: “هذه الجهود ناجحة وأتوقع حلًا قريبًا”.

وقالت الصحيفة إن دحلان هو أحد المقربين منذ فترة طويلة للأمير حمزة. نقلت عنه قوله إن “هذا الحادث المؤسف جاء نتيجة تصرفات خرقاء لمسؤول أمني كبير وتضليل مسؤول حكومي.. كان ينبغي أن تظل مسألة عائلية”.

وأعلن الديوان الملكي الأردني، مساء الاثنين، أن الملك عبد الله الثاني أوكل لعمه الأمير، الحسن بن طلال، التعامل مع موضوع أخيه غير الشقيق الأمير حمزة بن الحسين في إطار الأسرة الهاشمية.

وجاء في تغريدة صادرة عن الديوان الملكي الأردني أن الأمير الحسن تواصل مع الأمير حمزة، الذي أكد التزامه بنهج الأسرة الهاشمية والمسار الذي أوكله الملك إلى نجه وولي عهده الأمير الحسين. 

وقال الديوان إن الأمير الحسن والأمراء هاشم بن الحسين، وطلال بن محمد، وغازي بن محمد، وراشد بن الحسن، اجتمعوا مع الأمير حمزة في منزل الأمير الحسن، حيث وقع الأمير حمزة رسالة أكد فيها أنه سيظل وفياً لنهج الهاشميين وفياً للملك ولولي عهده.

وأكدت الرسالة على ضرورة أن تبقى مصالح الوطن فوق كل اعتبار، وأن تقف الأسرة الهاشمية خلف الملك، في جهوده لحماية الأردن ومصالحه الوطنية، وتحقيق الأفضل للشعب الأردني. 

وأضافت الرسالة التي وقعها ولي العهد السابق: “في ضوء تطورات اليومين الماضيين، فإنني أضع نفسي بين يدي جلالة الملك.

وأضاف “سأبقى على عهد الآباء والأجداد، وفيًا لإرثهم، سائرًا على دربهم، مخلصًا لمسيرتهم ورسالتهم ولجلالة الملك، وملتزمًا بدستور المملكة الأردنية الهاشمية العزيزة. وسأكون دومًا لجلالة الملك وولي عهده عونًا وسندًا”.

وفي وقت سابق أكد رئيس هيئة الأركان المشتركة الأردني، اللواء الركن يوسف الحنيطي، أن القوات المسلحة والأجهزة الأمنية الأردنية قادرة على التعامل بكفاءة مع المستجدات المحلية والإقليمية.

وقال الحنيطي إن القوات المسلحة والأجهزة الأمنية الأردنية لديها من القدرة والكفاءة والاحترافية ما يمكنها من التعامل مع أي مستجدات تطرأ على الساحتين المحلية والإقليمية بمختلف المستويات.

كما أكد قدرتها على مواجهة جميع أشكال التهديد على الواجهات الحدودية بالقوة، والتصدي لأي مساع يراد بها تقويض أمن الوطن وترويع مواطنيه وزعزعة أمنه واستقراره، وفق تعبيره.

وأوضح أنها تقوم بذلك انطلاقًا من واجبها تجاه الوطن وقيادته.

وكانت السلطات الأردنية قالت إن الأجهزة الأمنية رصدت تحركات للأمير حمزة بن الحسين وآخرين كانوا يخططون للمساس بأمن الأردن، مؤكدة أنه تمت السيطرة على الوضع، وأن التحقيقات ما تزال جارية.

ولاحقًا، قال الأمير حمزة في تسجيل مصور إنه قيد الإقامة الجبرية وممنوع من التواصل مع الآخرين، ثم بث مقطعًا صوتيًا، الاثنين، قال فيه إنه لن يلتزم بالأوامر التي أصدرها له قادة الجيش لأنها “غير مقبولة”.

وأضاف أنه ينتظر ما الذي سيحدث، في إشارة إلى موقف الملك على ما يبدو.

وعاش الأردن خلال اليومين الماضيين على وقع اضطراب غير مسبوق في تاريخه بعدما رشحت أنباء عن اعتقال الأمير حمزة ونحو عشرين من المقربين منه على خلفية التخطيط لزعزعة أمن البلاد.

شارك