رغم اعترافه بالحكومة الجديدة.. مناورات ولقاءات عسكرية لحفتر في بنغازي

عقد الجنرال خليفة حفتر لقاء مع كافة الضباط والقادة العسكريين لقواته، بمن فيهم رئيس أركانه عبد الرزاق الناظوري، في تحد جديد لحكومة الوحدة الوطنية التي باشرت تولي سلطاتها على عموم البلاد.

وأعلن الإعلام الحربي التابع لقوات شرق ليبيا، التي يقودها حفتر، أن اللقاء يأتي تحت شعار “القوات المسلحة الخط الدفاعي الأول والمتين للدفاع ن ليبيا والليبيين”.

وعقد في ضواحي مدينة بنغازي شرق البلاد، الخاضعة لسيطرة قوات حفتر.

وهذا هو اللقاء الأول من نوعه عقب توقيع اتفاق وقف إطلاق النار مع قوات حكومة الوفاق الوطني السابقة في جنيف.

وقاد حفتر على مدار سنوات محاولة لإسقاط حكومة الوفاق الوطني السابقة والتي كانت تحظى باعتراف المجتمع الدولي.

وحاولت قوات شرق ليبيا أكثر من مرة اقتحام طرابلس لكن قوات الوفاق تمكنت لاحقًا من صدِّها، بدعم تركي.

ورغم التوصل لتسوية جديدة برعاية الأمم المتحدة واختيار حكومة وطنية لإدارة شؤون الشرق والغرب، ما يزال حفتر يعتبر نفسه قائدًا للجيش الليبي.

ويأتي اجتماع حفتر بالضباط، بعد أيام من إشرافه على مناورات عسكرية لقوات يقودها نجله العقيد خالد، وهو ما اعتبر تصرفًا يناقض اعترافه بالمجلس الرئاسي الليبي الجديد كقائد أعلى للجيش.

وكان رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي على رأس أول اجتماع عسكري بالعاصمة طرابلس بصفته القائد الأعلى للجيش في 29 مارس آذار المنصرم، دون أن يشير إلى مناورات حفتر.

وشارك في الاجتماع عبد الله اللافي نائب رئيس المجلس الرئاسي، وبحضور الفريق أول ركن محمد الحداد قائد أركان الجيش الليبي.

وخلال الاجتماع، خاطب المنفي واللافي الحدادَ بصفته قائدًا لأركان الجيش الليبي، مما يعني أن المجلس الرئاسي لا يعترف بحفتر قائدًا للجيش.

ووفق مراقبين، فإن حفتر يسعى من خلال تحركاته الأخيرة لتأكيد رفضه الخروج من السلطة وإيصال رسالة إلى المجلس الرئاسي بأنه وأبناؤه يقودون قوات مدربة وأنه لا يمكن استبعادهم من قيادة الجيش الموحد.

كما تأتي المناورات العسكرية كنوع من الردع والتحذير لقبائل برقة من أي محاولة للتمرد على سلطة حفتر، وذلك بعد أن أكدت هذه القبائل اعترافها بسلطة الحكومة الجديدة في طرابلس.

شارك