وفد سعودي رفيع في الأردن للإفراج عن باسم عوض الله.. وقرار بحظر النشر

عمَّان-جوبرس

قالت صحيفة واشنطن بوست، الثلاثاء، إن وفدًا سعوديًا وصل الأردن الاثنين للمطالبة بالإفراج عن رئيس الديوان الملكي الأردني الأسبق باسم عوض الله.

ونقلت الصحيفة الأمريكية عن مسؤول استخباراتي رفيع المستوى في الشرق الأوسط تابعت حكومته الأحداث في الأردن، قوله إن الوفد السعودي رفيع المستوى برئاسة وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان وصل في زيارة غير معلنة مسبقًا الاثنين إلى الأردن.

وطالب المسؤولون السعوديون، خلال لقاءات بنظرائهم الأردنيين، بالإفراج عن باسم عوض الله أحد الأردنيين البارزين الذين اعتقلوا السبت.

وقال المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، إنه بعد لقاءات بالأردنيين يوم الاثنين، توجه الوفد السعودي إلى فندق في عمان مع استمراره في طلب السماح لعوض الله بالمغادرة معهم إلى السعودية.

وذكرت الصحيفة أن عوض الله مستشار كبير سابق للملك عبد الله، وكان شغل منصب المبعوث الخاص للملك الأردني إلى المملكة العربية السعودية التي منحته جواز سفر سعوديًا.

وقال المسؤول الاستخباراتي إن إصرار الرياض على الإفراج الفوري عن عوض الله يأتي قبل أي إجراء قضائي أو توجيه اتهامات رسمية له.

وباسم عوض الله أحد أبرز الشخصيات التي اعتقلتها السلطات الأردنية السبت الماضي خلال إحباط ما وصفته الأخيرة بمحاولة لزعزعة استقرار المملكة.

بدورها قالت الخارجية الأردنية إن وزير الخارجية أيمن الصفدي استقبل نظيره السعودي فيصل بن فرحان الذي وصل الاثنين حاملا رسالة من العاهل السعودي.

وأضافت الخارجية في بيان أن رسالة الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز لملك الأردن عبد الله الثاني أكدت الوقوف إلى جانب المملكة في مواجهة جميع التحديات.

من جانبه، كتب وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي على حسابه بتويتر بخصوص اللقاء، “حوار أخوي معمق مع وزير خارجية السعودية الشقيقة أكدنا فيه تضامن المملكتين الشقيقتين في مواجهة جميع التحديات وتطوير العلاقات التاريخية في مختلف المجالات”.

في سياق متصل أوردت وكالة الأنباء الأردنية قرار السلطات حظر النشر في القضية المرتبطة بالأمير حمزة بن الحسين وآخرين حتى يصدر قرار بخلاف ذلك.

ونقلت الوكالة عن النائب العام لعمّان حسن العبداللات قوله إن حظر النَّشر يشمل وسائل الإعلام المرئي والمسموع ومواقع التَواصل الاجتماعي كافة، ونشر وتداول أيِّ صور أو مقاطع مصورة تتعلق بهذا الموضوع، وتحت طائلة المسؤولية الجزائية.

رسالة الأمير حمزة

يأتي هذا في وقت نشر فيه الديوان الملكي الأردني رسالة للأمير حمزة بن الحسين قال إنه وقعها في منزل الأمير الحسن بن طلال بحضور عدد من الأمراء، وأكد فيها أنه سيكون “دوما لجلالة الملك وولي عهده عونا وسندا”.

وأضاف أنه في ضوء تطورات اليومين الماضيين يضع نفسه “بين يدي جلالة الملك”، ويؤكد أنه سيبقى “على عهد الآباء والأجداد، وفيا لإرثهم، سائرًا على دربهم، مخلصًا لمسيرتهم ورسالتهم ولجلالة الملك، وملتزمًا بدستور المملكة الأردنية الهاشمية العزيزة”.

كما أكد أنه لا بد أن تبقى مصالح الوطن فوق كل اعتبار، وأن “نقف جميعًا خلف جلالة الملك في جهوده لحماية الأردن ومصالحه الوطنية، وتحقيق الأفضل للشعب الأردني”.

وقبيل هذه الرسالة أعلن الديوان الملكي الأردني أن الملك عبد الله الثاني أوكل عمه الأمير الحسن بن طلال بالتعامل مع موضوع أخيه غير الشقيق الأمير حمزة بن الحسين في إطار الأسرة الهاشمية.

وجاء في تغريدة صادرة عن الديوان الملكي الأردني أن الأمير الحسن تواصل مع الأمير حمزة، الذي أكد أنه يلتزم بنهج الأسرة الهاشمية والمسار الذي أوكله الملك إلى الأمير الحسن.

وكانت السلطات الأردنية قالت إن الأجهزة الأمنية رصدت تحركات للأمير حمزة بن الحسين وآخرين كانوا يخططون للمساس بأمن الأردن، مؤكدة أنه تمت السيطرة على الوضع، وأن التحقيقات لا تزال جارية.

وفي مؤتمر صحفي الأحد، كشف وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي أن عدد الأشخاص الذين تم اعتقالهم السبت الماضي يتراوح بين 14 و16 شخصًا، مؤكدًا أنه لم يتم اعتقال قادة عسكريين.

كما أكد الصفدي أنه “تمت السيطرة بالكامل على التحركات التي قادها الأمير حمزة ومحاصرتها”، وأن التحقيقات لا تزال جارية.

وأضاف الوزير أن هناك محاولات لزعزعة استقرار الأردن، وأن الأجهزة الأمنية رصدت خلال الفترة الماضية اتصالات للدائرة المقربة من الأمير حمزة مع جهات خارجية، من ضمنها المعارضة الأردنية في الخارج، متهمًا إياها بالتخطيط لزعزعة استقرار الأردن.

شارك