نيويورك تايمز: الإسرائيليون أبلغوا واشنطن بأنهم قصفوا السفينة الإيرانية “ساويز”

نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤول أمريكي قوله أن إسرائيل أخطرت واشنطن بأن قواتها ضربت السفينة الإيرانية “ساويز” في البحر الأحمر.

وأضاف المسؤول أن الإسرائيليين قالوا إن الهجوم جاء انتقامًا لضربات إيرانية سابقة لسفن إسرائيلية.

وفي وقت سابق، ذكرت وكالة تسنيم الإيرانية أن السفينة الإيرانية “ساويز” تعرضت لهجوم بألغام لاصقة في البحر الأحمر، في حين نفت واشنطن أي صلة لها بالهجوم.

وقالت الوكالة إن “ساويز” كانت تتمركز في البحر الأحمر على مدى السنوات القليلة الماضية لدعم القوات الخاصة الإيرانية المكلفة بمهام مرافقة السفن التجارية للحماية من القرصنة.

ونفت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأمريكية في تصريحات لقناة الجزيرة أي مشاركة للقوات الأمريكية في الهجوم على السفينة الإيرانية.

وقالت إن واشنطن ليست لديها معلومات إضافية بشأن الهجوم.

وكانت بيانات موقع “مارين ترافيك” لرصد حركة الملاحة البحرية كشفت عن توقف السفينة “ساويز” الإيرانية في عرض البحر الأحمر مع ورود أنباء عن تعرضها لهجوم.

وذكر المعهد البحري الأمريكي أن السفينة الإيرانية “ساويز” ربما تكون ضالعة في أنشطة تجسس في منطقة البحر الأحمر.

وأضاف المعهد -في موقعه على شبكة الإنترنت- أن السفينة ربما قدّمت دعمًا للقوات الإيرانية وزودت سوريا بشحنات من النفط، كما قدّمت دعمًا لقوات الحوثيين في اليمن.

كما رجّح المعهد أن تكون السفينة تابعة للحرس الثوري الإيراني وتعمل تحت غطاء سفينة تجارية.

هجوم إسرائيلي

بدورها، قالت قناة “كان” العبرية الرسمية إن الحديث عن الهجوم يأتي في ظل سلسلة من الهجمات التي تنسبها تقارير أجنبية لإسرائيل، في إطار ما يمكن تسميتها الحرب البحرية بين طهران وتل أبيب.

وأشارت إلى أن السفينة الإيرانية المذكورة بمثابة قاعدة عائمة للقوة العسكرية الإيرانية قبالة السواحل اليمنية.

ونقلت القناة عن مصادر في شركة “درويد غلوبال” العاملة في النقل البحري أن التقديرات الأولية تشير إلى أن السفينة تعرضت للهجوم صباح الثلاثاء، وأن بعض الأضرار لحقت بها.

وعرضت عدة منافذ إخبارية إيرانية صورًا لألسنة اللهب والدخان المتصاعد من سفينة محطمة في البحر الأحمر، لكن الحجم الكامل للأضرار أو أي إصابات لم يتضح.

وعلى الرغم من تصنيف السفينة ساويز تقنيًا على أنها سفينة شحن، إلا أنها كانت أول سفينة تم نشرها للاستخدام العسكري ومن المعروف أنها تعرضت للهجوم في المناوشات الإسرائيلية الإيرانية، بحسب نيويورك تايمز.

ولم يكن هناك تأكيد إيراني رسمي للهجوم حتى مساء الثلاثاء، لكن العديد من قنوات التواصل الاجتماعي على “تليغرام” التي يديرها أفراد من الحرس الثوري ألقت باللوم على إسرائيل في الانفجار.

ولم يعلق المسؤولون الإسرائيليون حتى ليل الثلاثاء، ومن النادر أن يؤكدوا أو ينفوا مسؤوليتهم عن الإجراءات المتخذة ضد إيران كسياسة.

واستمرت المناوشات لمدة عامين ولكنها اشتملت في السابق على نوع مختلف من الأهداف.

ومنذ عام 2019، هاجمت إسرائيل السفن التجارية التي تحمل النفط والأسلحة الإيرانية عبر شرق البحر الأبيض المتوسط ​​والبحر الأحمر، وهي جبهة بحرية جديدة في حرب الظل الإقليمية التي دارت في السابق عن طريق البر والجو.

وقال المسؤول الأمريكي إنه من المحتمل أن يكون الهجوم قد تأخر للسماح لحاملة الطائرات الأمريكية دوايت دي أيزنهاور في المنطقة بوضع مسافة بينها وبين ساويز.

وأكد المسؤول أن أيزنهاور كانت على بعد حوالي 200 ميل عندما أصيبت ساويز.

ونشر المعهد البحري الأمريكي تقريرًا في أكتوبر 2020 أكد أن ساويز كانت سفينة عسكرية سرية يديرها الحرس الثوري.

وقال التقرير إن رجالًا يرتدون زيًّا عسكريًّا كانوا موجودين على متن السفينة وأن نوع قارب يستخدمه الحرس الثوري له هيكل مشابه لقارب بوسطن ويلر كان على سطح السفينة.

 وقال مسؤول إسرائيلي إن آخر حادثة تم الإبلاغ عنها في 25 مارس آذار، عندما أصيبت سفينة حاويات مملوكة لإسرائيل، لوري، بصاروخ إيراني في بحر العرب. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات أو أضرار جسيمة.

والحملة الإسرائيلية هي جزء من جهود إسرائيل للحد من النفوذ العسكري الإيراني في الشرق الأوسط وإحباط الجهود الإيرانية للالتفاف على العقوبات الأمريكية على صناعتها النفطية.

شارك