بوليتيكو: بايدن ليس مهتمًا بحل القضية الفلسطينية

قال موقع بوليتيكو إن الرئيس الأمريكي جو بايدن لا يخطط لحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وإن إدارته تعتزم بدلًا من ذلك البناء على بعض سياسات الرئيس السابق دونالد ترامب في الشرق الأوسط.

ولا يولي بايدن اهتمامًا كبيرًا بحل الصراع المستمر منذ عقود، والذي سعى كل الرؤساء الأمريكيين الجدد لحله على الرغم من الصعاب التي تكتنف ذلك.

ولم يعين بايدن حتى الآن مبعوثًا خاصًا للتركيز على الملف الإسرائيلي الفلسطيني، خلافًا لما قام به الرئيسان السابقان ترامب وباراك أوباما.

ولا يخطط الرئيس الأمريكي لعقد أي مؤتمر للسلام أو إطلاق عملية سلام في المستقبل القريب كما فعل سلفه بيل كلينتون.

واعتبر تقرير بوليتيكو أن نهج الرئيس السابق جورج بوش بشأن القضية قد يكون الأقرب لنهج بايدن.

ورفض بوش في البداية التعامل مع القضية، لكنه وجد في النهاية أنه لا يستطيع تجاهلها.

وبغض النظر عن بضع خطوات صغيرة اتخذتها إدارة بايدن للتخفيف من ميل موقف الولايات المتحدة المؤيد بشدة لإسرائيل بسبب سياسات اتخذت في عهد ترامب فإن الإشارات الصادرة عن بايدن وفريقه تشير إلى أن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ليس ضمن أولويات الإدارة الجديدة.

إجهاض حل الدولتين

ويحذر البعض من أن عدم إدراج القضية ضمن أولويات الإدارة الجديدة، أو التحرك لحل الصراع ببطء شديد قد يجعل حل الدولتين أمرًا بعيد المنال، خاصة إذا واصلت إسرائيل توسيع مستوطناتها في أراضي الفلسطينيين.

ويرى مدير برنامج فلسطين والشؤون الفلسطينية الإسرائيلية في معهد الشرق الأوسط خالد الجندي أن “إدارة بايدن لا تسعى لأن تكون القابلة التي تشرف على ولادة دولة فلسطينية”.

ولا تسعى الإدارة الجديدة، بحسب الجندي، إلى حل الصراع بأي مستوى من الأولوية أو الإلحاح، وهما أمران مطلوبان للضغط من أجل دولة فلسطينية.

وقد صرح بعض المسؤولين في إدارة بايدن بأنه ليس بإمكانهم السعي للتوصل إلى اتفاق سلام في ظل غياب الاستعداد لدى الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي للانخراط في محادثات جادة.

واعتبر وزير الخارجية في الإدارة الجديدة أنتوني بلينكن في يناير كانون الثاني الماضي أن “الطريقة الوحيدة لضمان مستقبل إسرائيل كدولة يهودية ديمقراطية ومنح الفلسطينيين دولة يحق لهم الحصول عليها هي من خلال ما يسمى حل الدولتين”.

وأضاف “أعتقد من الناحية الواقعية أنه من الصعب رؤية آفاق في المدى القريب للمضي قدما لتحقيق ذلك”.

على نهج ترامب

واعتبر تقرير بوليتيكو أن بايدن اتخذ بعض القرارات التي أحبطت الفلسطينيين، من بينها عدم التراجع عن قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وعدم نقل السفارة الأمريكية من القدس إلى حيث كانت في تل أبيب.

كما أحجم بايدن عن اتخاذ بعض الخطوات التي كان الجانب الفلسطيني يأمل أن يتخذها، كإعادة فتح القنصلية الأمريكية العامة في القدس التي أغلقها ترامب، وكانت بمثابة قناة دبلوماسية رئيسية للفلسطينيين للتواصل مع الولايات المتحدة، حيث لا يرغبون في التواصل عبر السفارة الأمريكية التي تتعامل تقليديًا مع إسرائيل.

وأورد الموقع رأي جيسون غرينبلات -الذي شغل منصب المبعوث الخاص المكلف بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني خلال عهد ترامب- والذي أعرب عن سعادته لكون بايدن لم يلغ كل الخطوات التي اتخذتها الإدارة السابقة بشأن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وقال “إنني أقدر الطبيعة البطيئة لعملية صنع القرار في الإدارة الجديدة، وآمل ألا تبتعد عن النهج الذي سرنا عليه.”

شارك