ميانمار.. قتلى في صفوف المتظاهرين ونوَّاب يقدمون أدلة الانتهاكات للأمم المتحدة

قالت مصادر محلية إن قوات ميانمار أطلقت النار على المحتجين المناهضين للانقلاب العسكري، الأربعاء، وأسقطت مزيدًا من الضحايا.

يأتي ذلك فيما أعلنت مجموعة من النواب المقالين جمعها عشرات آلاف الأدلة على انتهاكات الجيش لحقوق الإنسان، وقالت إنها ستنقلها إلى محققي الأمم المتحدة.

وفتحت قوات الأمن النار صباح اليوم على محتجين في بلدة كالي بشمال غرب البلاد كانوا يطالبون بعودة الحكومة المدنية بزعامة أونغ سان سوتشي، ولقي 5 أشخاص مصرعهم وأصيب عدد آخر، بحسب شهود عيان.

ورغم العنف فإن المظاهرات والإضرابات التي تسببت بشلل قطاعات بكاملها من الاقتصاد، لم تتوقف.

ونزل المتظاهرون إلى الشوارع اليوم في ماندالاي ثاني مدن البلاد، وهتفوا ضد قادة الانقلاب.

وسقط 581 قتيلًا في الاضطرابات التي تشهدها ميانمار منذ مطلع فبراير شباط الماضي عندما استولى الجيش على السلطة بالقوة واعتقل القيادة المدنية للبلاد.

كما اعتقل ما يقارب 3500 شخص، لا يزال 2750 منهم محتجزين، بحسب إحصاء رابطة المعتقلين السياسيين.

وباتت قدرة الحركة -التي يقودها الشباب- على تنظيم حملات مناهضة للانقلاب عبر وسائل التواصل الاجتماعي محدودة بسبب القيود المفروضة على شبكة الإنترنت وخدمات البيانات على الهواتف.

المحققون الدوليون

قالت مجموعة تسمى “لجنة تمثيل بيداونغسو هلوتاو”، أي الهيئة التشريعية البورمية، إنها تلقت “180 ألف دليل تظهر انتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان من قبل العسكريين”.

وتشمل الأدلة  إعدامات خارج إطار القضاء، والتعذيب، واعتقالات غير قانونية.

وتضم اللجنة النواب الذين أقالهم الانقلابيون، وهم من حزب الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية الذي تقوده الزعيمة المحتجزة سوتشي، وباتوا ينشطون سريًا.

وقالت اللجنة إن محاميها سيلتقون اليوم محققين من الأمم المتحدة لبحث سبل الحوار مع آلية التحقيق المستقلة بشأن ميانمار، والتي أنشأتها الأمم المتحدة عام 2018 بعد الانتهاكات التي ارتكبها الجيش ضد أقلية الروهينغا المسلمة.

ومنتصف الشهر الماضي، ندد توماس أندروز الخبير الرئيسي المستقل المكلف من قبل الأمم المتحدة باحتمال وقوع “جرائم ضد الإنسانية”.

وقالت وزيرة الخارجية الإندونيسية ريتنو مارسودي، بعد اجتماع مع نظيرها البريطاني دومينيك راب في جاكرتا، إن المحادثات تناولت كيف يمكن لبريطانيا والمجتمع الدولي دعم مسعى تقوم به منطقة جنوب شرق آسيا لحل الأزمة في ميانمار.

وفرضت دول غربية -منها الولايات المتحدة وبريطانيا- عقوبات أو شددت عقوبات قائمة على قادة ميانمار العسكريين ردًّا على الانقلاب والاعتقالات والقمع.

شارك