ثلاث نصائح عليك معرفتها حتى لا تندم على قراراتك المالية مستقبلًا

هل وجدت نفسك يومًا تتمنى لو أنك اتخذت خيارات مختلفة عندما يتعلق الأمر بإدارة أموالك؟ في الحقيقة، لا أحد يستطيع إدارة أمواله بشكل مثالي دائمًا، ولا شك أنك تحاول جاهدًا اتخاذ قرارات مالية ذكية حتى لا تندم في ما بعد.

في تقرير نشره موقع “موتلي فول” الأمريكي، قالت الكاتبة كريستي بيبر إنه قد يكون من الصعب معرفة ما إذا كانت الخيارات المالية التي تتخذها صائبة.

ومن خلال الانتباه إلى هذه العلامات التحذيرية الثلاث، تستطيع معرفة ما إذا كنت ستتمنى في ما بعد لو أنك اتخذت قرارات مالية مختلفة، بحسب بيبر.

لا تفكير على المدى البعيد

عندما تحاول معرفة كيف يجب أن تنفق مالك أو الأهداف المالية التي ينبغي عليك وضعها لنفسك، فإنه من السهل أن تركز على احتياجاتك الآنية. لكن إذا لم تأخذ بعين الاعتبار النتائج بعيدة المدى لخياراتك، فمن المحتمل أن ينتهي بك المطاف نادمًا على قراراتك المالية.

قد تتخذ خيارًا غير حكيم عند شراء “مشروب لاتيه” بدلًا من استثمار المال في حساب تقاعد، وإذا كنت تفعل ذلك في بعض المناسبات فلا ضير في ذلك، ومن غير المرجح أن تشعر في ما بعد بالندم، وفي الواقع، قد تشعر بسعادة أكثر لأنك تدلل نفسك في بعض الأحيان بدلًا من العيش في حرمان لعقود.

في المقابل، إذا كنت تنفق هذه المبالغ الصغيرة يوميًا من مشروب اللاتيه إلى الغداء في المطعم لأنك لا تفكر في المستقبل، فقد تندم لاحقًا على ذلك.

ويمكن أن تشعر بالندم أيضًا إذا اتخذت قرارات مالية حاسمة مع التركيز على نتائج ذلك على المدى القريب فقط، فعلى سبيل المثال، إذا أعجبك منزل وأخذت قرضًا لشرائه دون أن تكون قادرًا على تحمل تكلفته، ستكافح طيلة عقود من أجل سداده ولن تتمكن من تحقيق الكثير من الأهداف في حياتك بسبب هذا القرار.

لا صندوق طوارئ لديك

إن عدم امتلاكك صندوق طوارئ أمر ستندم عليه بسرعة إذا واجهت مصاريف غير متوقعة لا يمكنك تغطيتها، وقد تشعر بالكثير من التوتر -الذي كان بإمكانك تجنبه- في محاولة تجاوز الأزمة التي تمر بها من خلال البحث عن طريقة لاقتراض المال الذي تحتاج له.

إن عدم ادخار بعض المال في صندوق للطوارئ يمكن أن يجعلك تندم على المدى البعيد أيضًا، فإذا كان عليك اقتراض الكثير من الأموال لتغطية حالة الطوارئ التي تمر بها، فذلك يعني أنك ستثقل كاهلك بالفوائد المتراكمة مع إمكانية مواجهة سنوات من الصعوبات في محاولة سداد ديونك.

ومن المحتمل أن تكون عواقب ذلك وخيمة، مثل حبس الرهن العقاري أو إخلاء منزلك أو التخلي عن ملكية سيارتك بسبب خسارة مصدر دخلك في ظل عدم امتلاك صندوق طوارئ. وقد يؤدي ذلك إلى عرقلة تقدمك حيث سيستغرق تعافيك على الصعيد المالي وقتًا طويلًا.

اقتراض المال لأشياء غير ضرورية

يعد التداين منطقيًا في بعض الحالات، مثل أخذ قرض عقاري من أجل شراء منزل، الذي يعد استثمارًا جيدًا خاصة إذا كان في حدود ميزانيتك. أما إذا كنت تقترض المال من أجل الذهاب في عطلة أو شراء أصول لا قيمة لها أو لتغطية نفقات غير ضرورية لا تسهم في تحسين دخلك، فعلى الأغلب ستندم على ذلك.

فإجراء عمليات شراء من هذا النوع حاليًا يعني أنك ستكون مضطرًا للعمل أكثر لاحقًا لسداد ديونك، كما يعني ذلك أنك ستضحي أكثر نظرًا لأن جزءًا من دخلك سيكون موجهًا نحو سداد الدَّين بدلًا من تمويل احتياجاتك الحالية.

لا شك أنك لا تريد أن ينتهي بك المطاف دون صندوق طوارئ أو تتمنى لو أنك لم تقترض مبلغًا كبيرًا من المال، لذلك، قبل اتخاذ أي قرار مالي قد تندم عليه فكّرْ مليًا في نتائجه، فكر في ما إذا كنت ستشكر نفسك في المستقبل على هذا الخيار أو ستتمنى لو أنك تصرفت بشكل مغاير.

شارك