إيران تؤكد جاهزيتها للرد على استهداف سفينتها والأمم المتحدة تدعو لضبط النفس

أكد الحرس الثوري الإيراني أمس الأربعاء جاهزيته للرد والدفاع عما سماها “مصالح الوطن”، وذلك بعد يوم من تعرض سفينة إيرانية لهجوم أكدت تقارير وقوف إسرائيل خلفه.

يأتي ذلك فيما دعت الأمم المتحدة إلى “أقصى درجات ضبط النفس” في الشرق الأوسط.

وقال قائد القوات البحرية في الحرس الثوري الإيراني اللواء علي رضا تنكسيري إن القوات المسلحة الإيرانية على أتم حالة من الجاهزية

وشدد تنكسيري، خلال تصريح صحفي، على أن إيران لن تترد في تعزيز قوتها العسكرية للدفاع عن أراضيها وكيان الدولة.

وقال إن ضمان الأمن والاستقرار الدائم في المياه الإيرانية والمياه الدولية يعتبر من أولويات قوات البحرية الإيرانية.

واعتبرا المسؤول الإيراني أن الولايات المتحدة لا ترغب في أن تتمكن إيران من تعزيز مكانتها الدولية وأن تشهد نموًا اقتصاديًا.

جاء ذلك بعد يوم من تأكيد طهران تعرض السفينة “ساويز” التجارية لتفجير في البحر الأحمر قرب سواحل جيبوتي.

وأوردت وكالة “تسنيم” الإيرانية أن السفينة كانت تُستخدم من قبل القوات المسلحة الإيرانية في سياق ضمان أمن الملاحة في البحر الأحمر، وأنها أصيبت بأضرار جراء انفجار “ألغام لاصقة بهيكل السفينة”.

وكان المتحدث باسم الوزارة سعيد خطيب زاده أكد، في وقت سابق، أن “الحادث لم يؤدّ إلى وقوع أي إصابات، والتحقيقات الفنية جارية لمعرفة ظروف الحادث ومصدره.

وقال زاده: “وستتخذ بلادنا كل الإجراءات اللازمة من خلال الجهات الدولية في هذا الصدد”.

تسريب ونفي

ونقلت صحيفة “نيويورك تايمز”  عن مسؤول أمريكي أن إسرائيل أخطرت واشنطن أن قواتها ضربت السفينة الإيرانية “ساويز” في الساعة 07:30 من صباح أمس الأربعاء، بالتوقيت المحلي.

وأضاف المسؤول أن الإسرائيليين قالوا إن الهجوم جاء انتقامًا لضربات إيرانية سابقة استهدفت سفنًا إسرائيلية، وأنه أسفر عن أضرار بالسفينة تحت مستوى الماء.

في المقابل، نفت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أي مشاركة للقوات الأمريكية في الهجوم على السفينة الإيرانية.

وأضافت في تصريحات لقناة الجزيرة أن واشنطن لا يوجد لديها معلومات إضافية بشأن الهجوم.

واكتفى وزير الجيش الإسرائيلي بيني غانتس بالقول إن بلاده ستواصل عملياتها في كل مكان تواجه فيه تحديات حين يتطلب منها القيام بذلك.

وخلال جولة تفقدية لأحد المواقع -التي نصبت فيها منظومة القبة الحديدية- أضاف غانتس أنه لا يتطرق على وجه الخصوص إلى أي من العمليات التي تنفذ في منطقة الشرق الأوسط ويتم نسبها لإسرائيل.

لكن صحيفة هآرتس الإسرائيلية قالت إن الهجوم يبدو كتصعيد إسرائيلي متعمد ضد إيران.

وأضافت في تقرير تصدّر صفحتها الرئيسية أن هذا الهجوم هو الثاني في غضون شهر ضد أهداف بحرية إيرانية، منذ أن كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن إسرائيل بدأت معركة بحرية ضد إيران.

ودعت الأمم المتحدة إلى “أقصى درجات ضبط النفس” في الشرق الأوسط، وفق ما أعلن المتحدث باسمها ستيفان دوجاريك.

وجاء في بيان للمتحدث أن المنظمة الأممية قلقة، وأنه “على الرغم من أن الملابسات المحيطة بالحادثة ما زالت غير واضحة.

وقال البيان: “إننا نريد التأكيد على أهمية أن تمارس الأطراف المعنية -بما في ذلك دول المنطقة- أقصى درجات ضبط النفس”، مضيفًا أن الحادثة تعد الرابعة التي تقع في المنطقة خلال أقل من شهر.

وطالبت الأمم المتحدة دول منطقة الشرق الأوسط بالامتناع “عن القيام بأي أعمال تصعيدية وخصوصًا فيما يتعلق بالتزاماتها وفق القانون الدولي”.

المصدر: وكالات
شارك