بعد فشل المفاوضات.. البرهان: قدمنا مبادرة لتقريب وجهات النظر بشأن سد النهضة

قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان إن بلاده قدمت مبادرة لتدعيم الوساطة الأفريقية وتقريب وجهات النظر بشأن سد النهضة.

وأضاف البرهان في مؤتمر صحفي بالعاصمة القطرية الدوحة أن السلطات في الخرطوم تريد عودة السودان إلى الخارطة العالمية وحشد الدعم اللازم لمؤتمر باريس.

ولم يقدم البرهان تفاصيلاً بشأن المبادرة التي يتحدث عنها، لكنها تأتي بعد يوم من إعلان فشل المفاوضات التي استضافتها العاصمة الكونغولية كينشاسا.

وفي وقت سابق اليوم، التقى البرهان أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وبحث معه العلاقات الثنائية ومستجدات المنطقة.

ووصل البرهان إلى الدوحة الأربعاء في زيارة رسمية هي الأولى له منذ توليه مهام منصبه في أبريل نيسان 2019.

وتأتي الزيارة في خضم التوترات المتصاعدة بين السودان وجارتها إثيوبيا بسبب النزاع الحدودي وأزمة سد النهضة التي وصلت إلى طريق مسدود.

وأعربت الدول العربية خلال اجتماع وزراء الخارجية الذي عقد في فبراير شباط الماضي، عن دعمها الكامل لحقوق مصر والسودان المائية واعتبرتها جزءًا لا يتجزأ من أمن الخليج.

واستهل رئيس مجلس السيادة السوادني، زيارته إلى قطر بلقاءين منفصلين مع وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الدولة لشؤون الدفاع الدكتور خالد العطية.

وفي وقت سابق الخميس، أعلن السودان، أنه سيحمي مصالحه بكل الخيارات الممكنة، بعد فشل المفاوضات مع إثيوبيا.

وقال وزير الري السوداني، ياسر عباس، في تغريدة، “السودان سوف يحمي مصالحه وسلامة مواطنيه بكل الخيارات الممكنة، بما يكفله القانون الدولي ضد أي إجراء أحادي بخصوص سد النهضة”.

ودان الوزير ياسر عباس، الموقف الإثيوبي “الرافض لحل الوساطة الرباعية”، التي تشمل أطرافًا أوروبية، وأمريكية، للتوسط بين مصر والسودان من جانب، وإثيوبيا من الجانب الآخر.

وقال عباس في تغريدة أخرى “برفض الوساطة الرباعية، تعمل إثيوبيا على شراء الوقت والشروع في الملء الثاني دون اتفاق سد النهضة”.

ولفت الوزير في تغريدة أخرى إلى أن الوساطة الرباعية ” تعني تقريب وجهات النظر، وتقوية الإرادة السياسية للتوصل لاتفاق مرض بخصوص الملء والتشغيل”.

وشدد الوزير  على الوسطاء لا يمكنهم “أن يحلوا محل المتفاوضين، كما تدعي إثيوبيا”.

وأكدت إثيوبيا، الأربعاء، أنها ستواصل ملء سد النهضة الضخم الذي تبنيه على نهر النيل على الرغم من الخلاف المستمر مع مصر والسودان اللتين قالتا بدورهما إنهما لا تستبعدان أي خيار دفاعًا عن مصالحهما.

وجاءت التصريحات الإثيوبية بعد أن افترق وزراء خارجية الدول الثلاث من دون اتفاق، الثلاثاء، بعد ثلاثة أيام من المفاوضات في كينشاسا، برعاية رئيس الكونغو الديمقراطية، فيليكس تشيسكيدي، الرئيس الحالي للاتحاد الإفريقي.

ويشكل “سد النهضة العظيم” المبني في شمال غرب إثيوبيا بالقرب من الحدود مع السودان على النيل الأزرق الذي يلتقي بالنيل الأبيض في الخرطوم، مصدر توتر بين الدول الثلاث منذ وضع حجر الأساس له في أبريل نيسان 2011. 

وتريد مصر والسودان التوصل إلى اتفاق ثلاثي بشأن تشغيل السد قبل ملئه، لكن إثيوبيا تقول إن هذه العملية جزء لا يتجزأ من بنائه ولا يمكن تأجيلها. 

ورغم اخفاق المفاوضات، صرح وزير المياه الإثيوبي سيليشي بيكيلين، الأربعاء، أن بلاده ستواصل ملء خزان السد الذي تبلغ سعته 74 مليار متر مكعب، خلال موسم الأمطار المقبل الذي يفترض أن يبدأ في يونيو حزيران أو يوليو تموز المقبل.

ورد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على التصريحات الإثيوبية بتأكيده أن كل الخيارات مفتوحة من أجل الحفاظ على حقوق مصر المائية، التي سبق وأكد أنه لا أحد يمكنه المساس بها. 

شارك