في ظل التوتر المتصاعد بسبب سد النهضة.. مصر وأوغندا توقعان اتفاقية عسكرية

وقَّعت أوغندا اتفاقية أمنية لتبادل المعلومات العسكرية مع مصر، وذلك في ظل التوتر المتصاعد بين القاهرة وأديس أبابا بشأن سد النهضة الإثيوبي.

وقال الجيش الأوغندي في بيان الخميس إن الاتفاقية أبرمت بين رئاسة المخابرات العسكرية التابعة لقوات الدفاع وبين جهاز المخابرات المصرية.

من جهته، قال اللواء سامح صابر الدجوي، الذي ترأس وفد القاهرة إلى العاصمة كامبالا مؤخرًا، إن أوغندا ومصر يجمعهما موضوع نهر النيل، وإن التعاون بين البلدين أمر حتمي.

وأكد أن ما يؤثر على الأوغنديين يؤثر بشكل أو بآخر على مصر، بحسب البيان نفسه.

والأربعاء، دعا أمين العام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، كلا من مصر والسودان وإثيوبيا، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وملموسة لتخفيف حدة التوتر بشأن سد النهضة.

والاثنين، انتهت جولة مباحثات بشأن “سد النهضة” بالعاصمة الكونغولية كينشاسا، دون إحراز تقدم، حسب بيانين لخارجية مصر والسودان، في حين تتهم إثيوبيا البلدين بـ “عرقلة” المفاوضات.

وفي وقت سابق اليوم، قال رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان إن بلاده قدمت مبادرة جديدة لتقريب وجهات النظر بشأن السد.

​​​​​​​تهديدات

​وسبق لوزير الري والموارد المائية السوداني، ياسر عباس، أن صرح بأن كل الخيارات مفتوحة أمام بلاده للتعامل مع أزمة السد، ومن ضمنها اللجوء إلى مجلس الأمن الدولي.

وأضاف عباس “لدينا تحوطات في عدة مسارات أولها الفني” مشيرًا إلى “مسار للتصعيد السياسي، وفق القانون الدولي إذا واصلت إثيوبيا ملء السد قبل التوصل إلى اتفاق”.

من جانبه وجّه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من القاهرة الأربعاء رسالة مماثلة لإثيوبيا، وقال “نقول للأشقاء في إثيوبيا أفضل ألا نصل إلى مرحلة المساس بنقطة مياه من مصر لأن الخيارات كلها مفتوحة”.

وحذّر السيسي من عواقب مواجهات الدول، دون توضيح، مؤكدًا أن “التعاون والاتفاق أفضل كثيرا من أي شيء آخر”.

ونهاية الشهر الماضي حذّر الرئيس المصري -خلال مؤتمر صحفي- من المساس بمياه مصرن وقال بكل حسم “نحن لا نهدد أحدًا ولكن لا يستطيع أحد أخذ نقطة مياه من مصر (..) وإلا ستشهد المنطقة حالة عدم استقرار لا يتخيلها أحد”.

موقف إثيوبيا

وكان وزير المياه والري الإثيوبي سيليشي بقلي قد أعلن أن التعبئة الثانية لسد النهضة ستتم بموعدها المحدد في يوليو تموز القادم. وأكد أن بلاده ملتزمة  بتقديم المعلومات الكاملة بشأن العملية.

وأضاف بقلي أن بلاده متمسكة بمبدأ الاستخدام العادل لمياه النيل، مطالبًا في الوقت نفسه باستكمال المفاوضات.

وتصر أديس أبابا على ملء ثانٍ للسد في يوليو تموز المقبل، حتى لو لم تتوصل إلى اتفاق، في وقت تتمسك القاهرة والخرطوم بالتوصل أولًا إلى اتفاق ثلاثي يحافظ على منشآتهما المائية، ويضمن استمرار تدفق حصتيهما السنوية من مياه نهر النيل، البالغتين 55.5 مليار متر مكعب، و18.5 مليارًا، على الترتيب.

ويتوقع أن يصبح سدّ النهضة أكبر مصدر لتوليد للطاقة الكهرومائية في أفريقيا بقدرة متوقعة تصل إلى 6500 ميغاوات.

وتقول إثيوبيا إن الطاقة الكهرومائية التي ينتجها السد ضرورية لتلبية احتياجات الكهرباء لسكانها البالغ عددهم 110 ملايين نسمة.

شارك