ليبيا.. لجنة حقوق الإنسان تدعو لإخراج المرتزقة وإلغاء الاتفاقات العسكرية السابقة

حثَّت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا، اللجنة العسكرية المشتركة (5+5)، على “الإسراع في استكمال باقي بنود اتفاق وقف إطلاق النار”، وفي مقدمتها إخراج كافة المرتزقة دون استثناء من البلاد.

وطالبت اللجنة بوقف العمل باتفاقيات التعاون العسكري والأمني الموقعة خلال فترة النزاع المسلح، في إشارة إلى اتفاقية حكومة الوفاق السابقة مع نظيرتها التركية.

كما طالبت اللجنة بفتح الطريق الساحلي، وتسوية ومعالجة ملف المحتجزين، وكشف مصير جميع المفقودين بشكل كامل.

ودعت اللجنة مجلس الأمن الدولي وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إلى “تسريع وتيرة عمل بعثة المراقبين الدوليين المكلفة بالإشراف على وقف إطلاق النار”.

وطالبت أيضًا بتوسيع مهمتها لتشمل الإشراف على عمليات إخراج المرتزقة، ودعم جهود اللجنة (5+5) في هذا السياق.

وقالت اللجنة -في بيان- إنها ختمت اجتماعها بالاتفاق على القاعدة الدستورية اللازمة لإجراء انتخابات 24 ديسمبر كانون الأول، وستقدمها مرفقة مع تقریرها النهائي إلى الملتقى في أقرب وقت للنظر فیه”.

وأُسست اللجنة في 17 ديسمبر كانون الأول الماضي، وفقًا للمادة الرابعة من خريطة الطريق التي أقرّها ملتقى الحوار السياسي.

وتضم اللجنة 17 من أعضاء الملتقى وعددهم 75 عضوًا، تتمثل مهمتهم في وضع قاعدة دستورية للانتخابات.

وفي 15 نوفمبر تشرين الثاني الماضي اختتمت أعمال الملتقى السياسي الذي انعقد في تونس برعاية أممية، وحُدّد فيه 24 ديسمبر كانون الأول 2021 موعدًا لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية بالبلاد.

طائرة لـ”فاغنر”

في غضون ذلك، نشرت عملية “بركان الغضب” التابعة لحكومة الوفاق السابقة مشاهد فيديو لما قالت إنه تحليق لطائرات حربية تابعة لمرتزقة “فاغنر” الروس، الداعمين لقوات شرق ليبيا بقيادة الجنرال خليفة حفتر في تَمَنْهَنْتْ وسرت.

وأعلنت عملية “بركان الغضب” في وقت سابق رصدها أعمال حفر لمرتزقة فاغنر يُعتقد أنها لمدّ أنبوب لنقل النفط من جنوب ليبيا نحو شمالها، ثم شحنه بحرًا.

“قاعدة دستورية” للانتخابات

من جهة أخرى، اتفقت اللجنة القانونية الليبية على القاعدة الدستورية اللازمة للانتخابات التشريعية والرئاسية المقبلة.

وقال عضوان باللجنة، الجمعة، إن اللجنة تتجه لعرض القاعدة الدستورية على ملتقى الحوار السياسي للبتّ فيها.

واجتمعت اللجنة في تونس لمدة ثلاثة أيام لهذا الغرض. وفي تصريح لوكالة الأناضول التركية، قالت عضو اللجنة الدستورية المنبثقة عن ملتقى الحوار السياسي، فاطمة الزهراء لنقي، إنه “تم الوصول أخيرًا إلى قاعدة دستورية تنظم العلاقة بين السلطة التنفيذية والتشريعية”.

وأضافت “سنحيل القاعدة كما هي إلى ملتقى الحوار، رغم وجود خلاف بسيط داخل اللجنة بشأن الانتخابات الرئاسية”.

وأوضحت أن “الخلافات كانت بشأن ما إن كانت الانتخابات الرئاسية ستجرى بشكل مباشر من قبل الشعب، أم من مجلس النواب”.

من جانبه قال عضو اللجنة، عبد القادر حويلي، للأناضول إنه “يوجد توافق نسبي واختلاف على بعض الموضوعات”

وأوضح أن “الخلاف يكمن في إجراء الانتخابات الرئاسية بشكل مباشر أم غير مباشر، والاستحقاق الدستوري (الاستفتاء)”.

ولفت إلى أن أمر الاستفتاء على الدستور من عدمه “متروك لملتقى الحوار السياسي الليبي أن يقرر بشأنه”.

وذكر أن “القاعدة الدستورية تتكون من 63 مادة، تم الاتفاق على معظمها، واختلف في بعضها”، مضيفًا “لم يسمح لنا الوقت لمناقشة القوانين الانتخابية”، دون تفاصيل.

وتعاني ليبيا انقسامًا في الأجسام التشريعية والتنفيذية، نتج عنه نزاع مسلح أودى بحياة مدنيين، بجانب دمار مادي هائل.

وشهدت الأزمة الليبية مؤخرًا انفراجة عقب تمكن الفرقاء من التصديق على سلطة انتقالية موحدة، تسلمت مهامها في 16 مارس آذار الماضي.

ويأمل الليبيون أن تسهم السلطة الموحدة في إنهاء سنوات من الصراع المسلح، وتأسيس نظام سياسي يقوم على مبدأ السلطة والانتخابات الحرة.

شارك