نووي إيران.. وزير الدفاع الأمريكي يزور إسرائيل وإيران تؤكد سلمية برنامجها والوكالة الدولية تتحدث عن “خرق جديد”

يصل وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن إلى إسرائيل، السبت، في أول زيارة لمسؤول كبير من إدارة الرئيس جو بايدن إلى تل أبيب.

 

وذكرت صحيفة “هآرتس” العبرية أن أوستن سيجري مباحثات، الأحد، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزيري الجيش بيني غانتس، والخارجية غابي أشكنازي.

 

وستركز المباحثات على ما سمته  الصحيفة جدول الأولويات المشتركة لواشنطن وتل أبيب، على خلفية احتدام التوتر مؤخرًا بين إسرائيل وإيران.

أوستن سيجتمع مع نتنياهو وغانتس وأشكنازي.

وقبل يومين ، أعلن نتنياهو رفض تل أبيب أي اتفاق دولي مع طهران، وقال، في تصريحات صحفية بالتزامن مع اجتماعات فيينا لإحياء الاتفاق النووي، إن إسرائيل لن تلتزم بأي اتفاق يمهد الطريق أمام إيران لصناعة أسلحة نووية.

 

وقال نتنياهو: “”أي اتفاق يهددنا بالاندثار لن نُرغم عليه بأي شكل من الأشكال.. هناك أمر واحد يلزمنا، وهو منع من يريد تدميرنا من تنفيذ مؤامرته”.

 

واُختتمت الجمعة اجتماعات فيينا وسط أجواء إيجابية، وهي تهدف إلى إعادة واشنطن للاتفاق الذي انسحب منه الرئيس السابق دونالد ترامب.

 

وأعربت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي عن تقبلها لرفع العقوبات المتعلقة بالاتفاق النووي عن إيران، تدريجيًا، إذا عادت طهران بشكل كامل للاتفاق. لكن الأخيرة أصرت على رفع كافة العقوبات التي فرضها ترامب منذ 2018، قبل العودة للاتفاق.

 

وتعتقد إسرائيل أن إيران كانت تخرق بنود الاتفاق وتعمل على امتلاك سلاح نووي، فيما تنفي طهران أن تكون لديها طموحات بهذا الشأن.

نتنياهو قال إن حكومته لن تلتزم بأي تسوية تهدد وجود إسرائيل.

إيران تؤكد سلمية برنامجها النووي

وجدد الرئيس حسن روحاني صباح اليوم القول إن برنامج بلاده مصمم للأغراض السلمية، وذلك بالتزامن تصريحات روحاني مع إطلاق خط إنتاج أجهزة طرد مركزي جديدة،

 

وفي كلمة بمناسبة اليوم الوطني الإيراني للتقنية النووية، قال روحاني إن بلاده لا تسعى للحصول على الأسلحة النووية، وأنها تطور أنشطة نووية سلمية منذ عام 2015 بشكل قانوني ومشروع.

 

وأكد الرئيس الإيراني أن بلاده على عهدها بشأن الالتزام بمعاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية، وقال إنها بدأت عمليًا وبشكل رسمي تشغيل القطاع الثاني لإنتاج الماء الثقيل في مفاعل “أراك” النووي.

 

وتابع قائلا إن إيران أطلقت خط إنتاج أجهزة طرد مركزي جديدة، وإنها بدأت بضخ غاز اليورانيوم في أجهزة بمفاعل نطنز النووي، كما أكد أن فاعلية أجهزة الطرد المركزي الحديثة من طراز “آي آر9” (IR9) تتفوق بعشرات الأضعاف على الأجهزة السابقة.

 

واعتبر الرئيس الإيراني أن الوكالة الدولية الذرية لم تساعد بلاده في تطوير برامجها، مشددًا على أن صناعتها النووية تنسجم مع الاتفاق النووي.

روحاني قال إن بلاده تطور أنشطة سلمية منذ 2015.

مؤشرات على الجدية

وبعد أربعة أيام من المباحثات، اختممت في فيينا اجتماعات أطراف الاتفاق النووي مع إيران، بعدما استعرض المشاركون اليوم الأخير التصورات المقدمة من لجان الخبراء بشأن الخطوات التي يمكن اتخاذها للتوصل إلى خارطة طريق تمهّد لعودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق.

 

وتطالب طهران بعودة غير مشروطة لواشنطن إلى الاتفاق، وبرفع عقوبات وصل عددها إلى 1600 من أشكال العقوبات.

 

وقالت الخارجية الإيرانية صباح اليوم إن الحفاظ على إيجابية محادثات فيينا ممكن بشرط استعداد واشنطن للالتزام بتعهداتها في الاتفاق، معتبرة أن المحادثات تسير في الاتجاه الصحيح وأن مجموعة “4+1” خطت خطوات إيجابية.

 

كما جددت الخارجية الإيرانية القول إنه لا يوجد داع أو حاجة لأي تفاوض مباشر مع واشنطن بشأن عودتها للاتفاق النووي.

 

علامات استفهام

بالمقابل، قال مسؤول أمريكي رفيع -لم يكشف هويته- في إفادة للصحفيين مساء الجمعة إن الولايات المتحدة ترى بعض المؤشرات على جدية إيران خلال المحادثات غير المباشرة في فيينا، لكنها غير كافية.

 

وأضاف أن هناك علامة استفهام رئيسية حول مطالبة طهران المتكررة لواشنطن برفع جميع العقوبات المفروضة منذ عام 2017، معتبرًا أنها إذا أصرت على ذلك “فإننا ذاهبون إلى مأزق”.

وأوضح المسؤول الأمريكي أن بلاده تعتزم رفع العقوبات غير المتسقة مع الاتفاق النووي، مشيرًا أن هذا لا يعني رفع كل العقوبات المفروضة على إيران منذ 2017.

 

انتهاك جديد

من جهة أخرى، أشار تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية الجمعة إلى انتهاك إيراني جديد للاتفاق النووي، يتعلق بما يُحسب رسميًا ضمن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب.

وكانت الخارجية الفرنسية قد قالت بعد ختام محادثات فيينا إنه لا ينبغي للاستفزازات الإيرانية الجديدة أن تقوض الأسبوع الأول “الإيجابي” من المفاوضات.

 

وأضافت الوكالة: “الأهم بهذا السياق هو امتناع إيران عن أي انتهاك آخر للالتزامات النووية قد يقوض الحراك الحالي”.

 

وقال المفتش السابق عن الأسلحة بالأمم المتحدة ديفيد أولبرايت إن الخرق الأخير يثير أيضًا تساؤلات بشأن ما استثنته القوى العالمية من مخزون اليورانيوم المخصب.

 

وتابع “إذا نظرنا إلى الوراء فإن إعفاء اليورانيوم المخصب هذا قرب درجة نقاء 20 بالمئة لم يكن فكرة جيدة”.

 

وأكدت الوكالة الأسبوع الماضي أن طهران بدأت مؤخرًا ضخ كميات جديدة من اليورانيوم في أجهزة طرد مركزي حديثة. 

إيران بدأت ضخ اليورانيوم في أجهزة طرد متطورة مؤخرًا.

 

استئناف المحادثات

بدورها، قالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية جالينا بورتر إن بلادها تتوقع استئناف محادثات مجموعات العمل مع إيران الأسبوع المقبل، حيث عادت الوفود إلى دولها للتشاور.

 

وأعلنت الخارجية الأمريكية، الخميس، أنه من المتوقع استئناف محادثات إيران في فيينا خلال أيام، وربما الأسبوع القادم.

 

وقال مندوب روسيا لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية ميخائيل أوليانوف إن الدول المشاركة بالاجتماعات تشعر بالرضا عن الإنجاز المبدئي لعمل اللجان، مشيرًا إلى أن لجنة الاتفاق النووي ستلتقي الأسبوع المقبل للحفاظ على الزخم الإيجابي الذي تحقق.

 

وأضاف “تحوّلنا هذه المرة من الحديث عن استعادة الاتفاق النووي إلى بدء اتخاذ خطوات عملية في هذا الاتجاه”.

 

من جانبه، قال المندوب لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية وانغ تشون إن جميع الأطراف قلصت خلافاتها، وأضاف: “نشهد في الواقع حالة من الزخم لتوافق تدريجي آخذ في التبلور”.

 

وأوضح أن المناقشات ستكون مكثفة بين مجموعتي العمل ودبلوماسيين رفيعين الأسبوع المقبل.

 

وعادت الخارجية الإيرانية لتقول في بيان إن الدبلوماسيين سيعاودون الاجتماع الأربعاء في فيينا، متوقعة أن تستمر المحادثات لأسابيع.

 

ويأمل دبلوماسيون التوصل إلى اتفاق قبل انتخابات الرئاسة الإيرانية يوم 18 يونيو حزيران.

 

وقال دبلوماسي أوروبي رفيع “نظرًا للتعقيد الفني للأوجه النووية والتعقيدات القانونية لرفع العقوبات، سيكون من التفاؤل البالغ الاعتقاد بأن المهمة ستنتهي في غضون بضعة أسابيع”.

 

شارك