صحيفة عبرية: عسكريون إسرائيليون طالبوا بالتحقيق في تسريب خبر استهداف “ساويز”

قالت صحيفة “جيروزاليم بوست” العبرية، الأحد، إن مسؤولين في جيش الاحتلال الإسرائيلي، دعوا خلال الأيام القليلة الماضية، إلى التحقيق في “تسريب عملية حساسة” نفذها الجيش ضد إيران، لوسائل إعلام أجنبية.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن “نيويورك تايمز” الأمريكية قالت في وقت سابق من هذا الأسبوع، إن دولة الاحتلال أبلغت الولايات المتحدة، بمسؤوليتها عن هجوم استهدف الثلاثاء الماضي سفينة الشحن الإيرانية “ساويز”، التي كانت ركيزة أساسية لجهاز استخبارات الحرس الثوري المنطقة.

 

وأعلنت الخارجية الإيرانية، الأربعاء، أن سفينة “ساويز” تعرضت لأضرار طفيفة في البحر الأحمر قبالة سواحل جيبوتي، في حوالي الساعة السادسة من صباح الثلاثاء، بسبب انفجار  لم يعرف سببه.

وكان الكشف عن هذا التورط الإسرائيلي المزعوم أمرًا غير معتاد، بحسب الصحيفة العبرية، التي أشارت إلى أن دولة الاحتلال عمومًا تفضل التكتم على ضلوعها في مثل هذه الهجمات من أجل حفظ ماء وجه الجانب الآخر (إيران)، وتجنب الحاجة إلى الانتقام.

 

وذكرت صحيفة “هآرتس” العبرية ووسائل إعلام أخرى، أن شخصًا ما سرب تفاصيل العملية، وطلب من الصحفي (الذي نشر التفاصيل أولاً) الانتظار حتى نشرها، بعد أن قررت وزارة الجيش تأجيلها ليوم واحد.

 

وبحسب “جيروزاليم بوست”، تم تصنيف العملية على أنها “عالية الخطورة بالنسبة للجنود المشاركين” وتم التخطيط لها كجزء من “استراتيجية أوسع من قبل وزارة الدفاع لكبح جماح إيران في سوريا وأماكن أخرى في الشرق الأوسط”.

مخاوف

وأثارت حقيقة تسريب مثل هذه العملية الحساسة، مخاوف بين كبار مسؤولي الأمن الإسرائيليين، الذين شددوا على أن نشر أي معلومات حول العملية مسبقًا سيعرض الأرواح للخطر، وفق الصحيفة.

 

وأشارت الصحيفة إلى أنه بعد تنفيذ العملية بنجاح، نُشرت تفاصيلها من قبل الوسيلة الإعلامية التي تلقت في الأصل المعلومات المسربة، والتي يُفترض أنها صحيفة “نيويورك تايمز”. لكن يبدو أن هناك نسختين من التسريب.

ففي إحدى الروايات، قام مسؤول إسرائيلي بمشاورة مسؤول أمريكي نظير، على أساس أن الولايات المتحدة ستحافظ على سرية المعلومات، استنادًا إلى التفاهمات التي اتبعت في السنوات الأخيرة بين الجانبين، كشرط لأن تكون إسرائيل أكثر انفتاحًا مع الولايات المتحدة.

 

وفي نسخة أخرى، تم التسريب بطريقة غير قانونية إلى الولايات المتحدة، وقد يحتاج إلى التحقيق فيه.

 

وتشير بعض المصادر بأصابع الاتهام إلى الولايات المتحدة، بينما يشير البعض الآخر إلى مسؤولي دفاع أو استخبارات منافسين داخل إسرائيل، بحسب الصحيفة.

شارك