مع تصاعد التوتر.. واشنطن تحذر موسكو من أي عدوان على أوكرانيا

حذر وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، الأحد، من “عواقب” وقوع “عدوان” روسي على أوكرانيا، بسبب التوتر الحاصل بين البلدين في إقليم دونباس، وحشد روسيا قوات على الحدود.

 

وأعرب بلينكن عن قلق بلاده من تحركات روسيا في هذا الإقليم وشبه جزيرة القرم وتجمع حشودها العسكرية على حدود أوكرانيا، التي قال إنها الأكبر منذ 2014.

 

لكنه أكد في مقابلة تلفزيونية أجرتها معه شبكة “إيه بي سي” على وجود مجالات للتوافق مع روسيا، كما هو الشأن بالنسبة للحد من السلاح وتمديد اتفاقية “ستارت”.

 

وبين الفينة والأخرى، تندلع اشتباكات في دونباس (شرقي أوكرانيا)، بين القوات الحكومية والانفصاليين الموالين لروسيا، الذين أعلنوا استقلالهم عام 2014، وهو ما أدى إلى مقتل أكثر من 13 ألف شخص منذ ذلك الحين وحتى الآن.

 

وفي فبرير شباط 2015، توصلت الأطراف المتحاربة شرقي أوكرانيا، في عاصمة بيلاروسيا (مينسك)، إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

 

ويقضي الاتفاق بسحب الأسلحة الثقيلة والقوات الأجنبية من أوكرانيا، بالإضافة إلى سيطرة أوكرانيا على كامل حدودها مع روسيا بحلول نهاية 2015، وهو ما لم يتحقق بعد.

 قوات انفصالية موالية لروسيا في إقليم دونباس (الأوروبية)

عودة التوتر

وعاد التوتر في 30 مارس آذار الماضي، عندما أعلن رئيس هيئة الأركان الأوكرانية، رسلان خومتشاك، أن القوات الروسية أرسلت وحدات إلى منطقة قريبة من الحدود بذريعة إجراء تدريبات عسكرية.

 

وأعرب مسؤولون أوكرانيون وأمريكيون عن قلقهم في الأيام الأخيرة من وصول آلاف القوات والآليات الروسية إلى الحدود مع أوكرانيا، وسط تجدد الاشتباكات بين قوات كييف والانفصاليين الموالين لروسيا (شرق البلاد).

 

من جانبه، قال وزير الخارجية البريطاني، دومينيك راب، إن بلاده والولايات المتحدة تعارضان بشدة زعزعة موسكو الاستقرار في أوكرانيا.

 

وأضاف راب -في تغريدة على تويتر- أنه توافق مع نظيره الأمريكي، أنتوني بلينكن، على دعوة موسكو إلى خفض التصعيد، والتزام تعهداتها الدولية، مؤكدًا الدعم الثابت لسيادة أوكرانيا.

وفي محاولة منه لرأب الصدع قال الرئيس رجب طيب أردوغان في وقت سابق اليوم، إن تركيا تعمل على التوصل لحل سلمي للخلاف بين أوكرانيا وروسيا.

ودعا أردوغان إلى وضع حد للتوترات المتصاعدة في دونباس بعد عقد محادثات مع الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، في إسطنبول يوم السبت، وأخبره أن تركيا مستعدة لتقديم أي دعم ضروري.

وكان أردوغان قد ناقش الأمر قبل يومين مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، الذي اتهم أوكرانيا بارتكاب “أعمال استفزازية خطيرة” في دونباس.

وتعاونت أنقرة، العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، مع روسيا في النزاعات بسوريا وليبيا وناغورني قرة باغ، وكذلك في مجالات الدفاع والطاقة.

 

لكنها انتقدت ضم روسيا لشبه جزيرة القرم في 2014، وأيدت وحدة أراضي أوكرانيا، كما باعت طائرات مسيرة لكييف في 2019.

أردوغان دعى لحل النزاع بشكل سلمي.

تطورات وتحركات

وفي تطورات ميدانية، أجرت ما تعرف باسم وحدة حماية المناطق التابعة للقوات البرية في الجيش الأوكراني، تدريبات شمال العاصمة (كييف).

 

وتتركز مهمة هذه القوات في دعم ومساندة القوات النظامية في أوقات الحرب، وحماية المؤسسات العامة، وفرض النظام العام في البلاد.

 

من جهتها، أعلنت قيادة الأسطول الروسي توجه 4 قطع بحرية إلى المحيط الأطلسي، وسط توتر بين كييف وموسكو، في حين دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى احتواء التوتر بين البلدين.

 

وأضافت قيادة الأسطول الروسي أن السفن انطلقت من القاعدة الروسية في طرطوس السورية، بدون أن توضح طبيعة تلك السفن ووجهتها أو مهمتها.

شارك