الروهينغا.. الأقلية الأكثر اضطهادًا في العالم

بعدما خفتت قضيتهم أمام الدعم الدولي الكبير لمستشارة البلاد أونغ سان سو تسي، وتخاذل العرب والمسلمين، عادت مأساة أقلية الروهينغا المسلمة إلى الواجهة من جديد بعد استيلاء جيس ميانمار (بورما) على الحكم بالقوة واعتقال القيادة المدنية المنتخبة مطلع فبراير شباط الجاري.

وتوصف الروهينغا بأنَّها “أكثر الأقليات اضطهاداً في العالم”،وقد قاد جيش ميانمار عام 2016، حملة تطهير عرقي واسعة بدعم من مستشارة البلاد أنوغ سان سو تشي، الحائزة على جائزة نوبل للسلام سنة 1991، والتي انقلب عليها الجيش مؤخرًا.

الروهينغا هم جماعة عِرقية مسلمة عاشت لقرونٍ في ميانمار ذات الغالبية البوذية. ويوجد حالياً نحو 1.1 مليون مسلم روهينغي يعيشون فى هذه الدولة الواقعة فى جنوب شرق آسيا.

يتحدث مسلمو الروهينغا اللغة الروهينغية، وهي تختلف عن باقي اللغات المُستخدمة في ولاية راخين، حيث يعيشون، ومختلف أنحاء ميانمار.

ولا تعتبر حكومة ميانمار الروهينغا من بين الجماعات العِرقية الرسمية البالغ عددها 135 جماعة في عموم البلاد، فقد حرِمتهم من الحصول على الجنسية منذ 1982، الأمر الذي جعلهم عديمي الجنسية.

ويتركز حضور الروهينغا في ولاية راخين (إقليم أراكان) الواقعة على الساحل الغربي للبلاد، ولا يُسمَح لهم بالمغادرة دون إذنٍ من الحكومة.

وراخين هي واحدة من أفقر الولايات في البلاد، وتشبه مخيماتها الغيتو، وتعاني نقص الخدمات والفرص الأساسية.

وبسبب العنف والاضطهاد المستمرين، فرَّ مئات الآلاف من الروهينغا إلى البلدان المجاورة، إما برًا أو بحرًا، وقد ذهب السواد الأعظم منهم إللى بنغلاديش.

أما من بقي منهم في ميانمار، فيواجه السُخرة، وليس له الحق في امتلاك الأراضي، وتُفرض الحكومة عليهم قيودًا شديدة.

أصل الأزمة

عاش المسلمون في المنطقة المعروفة الآن باسم ميانمار منذ أوائل القرن الثاني عشر، وفقاً لكثيرٍ من المؤرخين وأعضاء جماعات الروهينغا.

وقالت منظمة “روهينغا أراكان الوطنية” إنَّ “الروهينغا يعيشون في أراكان منذ وقت سحيق”. وكلمة أراكان هي إشارة إلى المنطقة المعروفة الآن باسم راخين.

وفيما يعتقد بأن الروهينغا هم أحفاد تجار مسلمين استقروا في المنطقة منذ أكثر من ألف عام، تقول الحكومة إنهم مهاجرون بنغال وتصفهم بأنهم أحد آثار الاستعمار.

ولا يدرج دستور ميانمار الروهينغا ضمن جماعات السكان الأصليين الذين من حقهم الحصول على المواطنة.

وتقول منظمة هيومن رايتس ووتش إنه خلال أكثر من 100 عام من الحكم البريطاني (1824-1948)، هاجر عددٌ ملحوظ من العمال من الهند وبنغلادش إلى ما تُعرَف الآن باسم ميانمار.

ولأنَّ البريطانيين كانوا يديرون ميانمار باعتبارها إحدى مقاطعات الهند، فقد اعتُبِرت هذه الهجرة داخلية، بحسب هيومن رايتس ووتش.

وبعد الاستقلال، اعتبرت الحكومة في ميانمار الهجرة التي وقعت خلال الحكم البريطاني “غير شرعية، وعلى هذا الأساس ترفض منح المواطنة لغالبية الروهينغا”.

وقد دفع هذا العديد من البوذيين إلى التعامل مع الروهينغا كبنغاليين، ورفضوا الاعتراف بمصطلح روهينغا باعتباره اختراعًا حديثًا أُنشِئ لأسبابٍ سياسية.

ويعيش أفراد من الروهينغا حاليًا كذلك في بنغلادش والسعودية وباكستان.

تصاعد المأساة

بعد فترةٍ وجيزة من استقلال ميانمار عن البريطانيين في عام 1948، تم إقرار قانون مواطنة الاتحاد الذي يُحدِّد العِرقيات التي بإمكانها الحصول على المواطنة. 

ووفقًا لتقريرٍ أعدَّته “عيادة حقوق الإنسان الدولية” في جامعة ييل لدراسة الحقوق عام 2015، لم يشمل هذا القانون عِرقية الروهينغا.

غير أنَّ هذا القانون سمح لأولئك الذين عاشت أسرهم في ميانمار لمدة لا تقل عن جيلين بتقديم طلبات للحصول على بطاقات الهوية.

وقد مُنِح الروهينغا في البداية بطاقات الهوية تلك أو حتى المواطنة بموجب الشرط المتعلِّق بالعيش في البلاد لفترة جيلين. وخلال هذا الوقت، عمل العديد من الروهينغا أيضاً في البرلمان.

بعد الانقلاب العسكري الذي في ميانمار عام 1962، تغيَّرت الأمور بصورةٍ كبيرة بالنسبة للروهينغا. وبات مطلوبًا من جميع المواطنين الحصول على بطاقات تسجيل وطنية.

غير أن الروهينغا لم يُمنحوا سوى بطاقات هوية أجنبية، مما حدَّ من فرص العمل والتعليم التي بإمكانهم السعي نحوها والحصول عليها.

وفي عام 1982، صدر قانون مواطنة جديد جعل مسلمي الروهينغا عديمي الجنسية. وبموجب هذا القانون، لم يُعتَرف بجماعة الروهينغا باعتبارها من بين المجموعات العِرقية الأخرى في البلاد مرةً ثانية.

ونتيجة للقانون، ظلَّت حقوقهم في الدراسة، والعمل، والسفر، والزواج، وممارسة شعائرهم الدينية، والحصول على الخدمات الصحية، مقيدة.

ولا يمكن للروهينغا التصويت، وحتى لو نجحوا في اجتياز اختبارات المواطنة، يجب أن يُعرَّفوا بكونهم “مُجنَّسين”، بدلاً من كونهم روهينغا.

وقد فُرضِت عليهم قيود فيما يتعلَّق بدخولهم بعض المهن مثل الطب والقانون، أو الترشُّح للمناصب المهمة.

اغتصاب وتهجير قسري

ومنذ السبعينيات، أجبر عددٌ من حملات القمع ضد الروهينغا في ولاية راخين مئات الآلاف على الفرار إلى بنغلاديش المجاورة، بالإضافة إلى ماليزيا وتايلاند ودول جنوب شرق آسيا الأخرى.

وخلال هذه الحملات، أبلغ اللاجئون في كثيرٍ من الأحيان عن حالات اغتصاب، وتعذيب، وحرق متعمد، وقتل على أيدي قوات الأمن في ميانمار.

وبعد مقتل تسعة من رجال شرطة الحدود في أكتوبر تشرين الأول 2016، بدأت القوات تتدفق إلى قرى في ولاية راخين.

وحمَّلت الحكومة من أسمتهم مقاتلين ينتمون لإحدى الجماعات الروهينغية المسلحة مسؤولية ما حدث.

وأدَّى ذلك لشن حملةٍ أمنية على القرى التي يعيش فيها الروهينغا. وخلال الحملة، اتُّهمت القوات الحكومية بمجموعة من انتهاكات حقوق الإنسان، بما فيها عمليات الإعدام خارج نطاق القضاء، والاغتصاب، والحرق المتعمد.

في نوفمبر تشرين الثاني 2016، اتهم مسؤول في الأمم المتحدة الحكومة بتنفيذ “تطهيرٍ عرقي” ضد مسلمي الروهينغا.

ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي يجري فيها توجيه مثل هذا الاتهام.

ففي أبريل نيسان 2013، على سبيل المثال، قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن ميانمار تقوم بحملة للتطهير العرقي ضد الروهينغا. وقد نفت الحكومة هذه الاتهامات باستمرار.

وأواخر 2016، شنَّ الجيش الميانماري حملة قمعٍ ضد السكان الروهينغا في البلاد بعدما تعرَّضت مراكز الشرطة وقاعدة للجيش للهجوم في أواخر أغسطس آب من العام نفسه.

ووصف السكان والناشطون مشاهد للقوات وهي تقوم بإطلاق النار عشوائيًا على رجال ونساء وأطفال الروهيغنا العُزَّل.

لكن الحكومة قالت إن ما يقرب من 100 شخص قد لقوا مصرعهم بعد أن شنَّ مسلحون من “جيش خلاص روهينغا أراكان” هجومًا على مراكز الشرطة فى المنطقة.

وقد دافعت مستشارة البلاد أونغ سان سو تشي عن انتهاكات جيشها، ووصفت الروهينغا بأنهم مجموعة من الإرهابيين تتخفَّى وراء جبل من الأكاذيب.

ومع تصاعد حملة الانتقادات عالميًا، اعترفت أونغ سو تشي أمام محكمة العدل الدولية بوقوع انتهاكات ضد الأقلية المسلمة.

ومنذ اندلاع العنف، وثَّقت الجماعات الحقوقية حرائق نشبت في 10 مناطق على الأقل من ولاية راخين في ميانمار.

وتشير تقارير إلى فرار  نحو 750 ألفًا إلى بنغلاديش نتيجة لأعمال العنف، فيما حُوصِر الآلاف فى منطقة خالية بين البلدين.

وطبقاً للأمم المتحدة، منعت دوريات الشرطة مئات المدنيين الذين حاولوا دخول بنغلاديش من دخولها. كما احتُجِز الكثيرون وعادوا قسراً إلى ميانمار.

ماذا تبقَّى من الروهينغا

منذ أواخر السبعينيات، فرَّ ما يقرب من مليون مسلم من الروهينغا من ميانمار بسبب الاضطهاد واسع النطاق.
وبحسب الأمم المتحدة، فقد فرَّ أكثر من 168 ألفًا منهم من ميانمار ما بين 2012 وحتى وقوع أحداث 2016.
ومع بداية أعمال العنف، فرَّ أكثر من 87 ألفًا إلى بنغلاديش في الفترة بين أكتوبر تشرين الأول 2016 إلى يوليو تموز 2017، وفقًا للمنظمة الدولية للهجرة.
بينما عرَّض الكثيرون من الروهينغا حيواتهم للخطر في أثناء محاولاتهم الوصول إلى ماليزيا بالقوارب عبر خليج البنغال وبحر أندامان. فقد خاض أكثر 112 ألفًا هذه الرحلة الخطرة بين عامي 2012 و2015.
وقدَّرت الأمم المتحدة أن هناك ما يصل إلى 420 ألف لاجئ روهيغني في جنوب شرق آسيا. بالإضافة إلى ذلك، يُوجَد نحو 120 ألف روهينغي من المُشرَّدين داخل ميانمار.
ونقلت وكالة رويترز عن مصادر في الأمم المتحدة قولها إَّن العنف الذي بدأ في أواخرأغسطس آب 2017 في شمال غرب ميانمار أجبر نحو 58 ألف روهينغياً على الفرار عبر الحدود إلى بنغلادش، بينما تقطَّعت السبل بعشرة آلافٍ آخرين في الأرض الخالية بين البلدين.

 

موقف أونغ سان سو تشي

رفضت مستشارة الدولة أون سان سو تشي، التي تُعَد زعيمة ميانمار الفعلية، مناقشة أزمة الروهينغا؛ كونها تشاطر جيش بلادها عدم الاعتراف بهم كجماعة عرقية محلية.

وألقت أونغ سو تشي باللوم في أعمال العنف بولاية راخين، وما تبعها من حملات قمعٍ عسكري وتطهير عرقي، على من وصفتهما بـ”الإرهابيين”.

ولا يخضع الجيش لسيطرة سو تشي، لكنَّها تعرَّضت لانتقاداتٍ بسبب عدم إدانتها القوة العشوائية التي تستخدمها قوات الجيش، فضلاً عن عدم دفاعها عن حقوق أكثر من مليون شخصٍ تابعين لجماعة الروهينغا في ميانمار.

وفي فبراير شباط 2017، نشرت الأمم المتحدة تقريرًا قال إنه “من المرجَّح للغاية” أن تكون القوات الحكومية قد ارتكبت جرائم ضد الإنسانية منذ اندلعت حملات القمع العسكرية مرةً أخرى في أكتوبر تشرين الأول من العام 2016.

وفي ذلك الوقت، لم تتطرَّق الحكومة مباشرة إلى نتائج التقرير، وقالت إن “لديها الحق في الدفاع عن البلد بطرق شرعية” ضد “الأنشطة الإرهابية المتزايدة”، مضيفةً أن إجراء تحقيقٍ محلي هو أمرٌ كاف.

ومع ذلك، ففي شهر أبريل نيسان 2017، قالت سو تشي في لقاء صحفي نادر مع هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”: “لا أعتقد أن هناك تطهيرًا عرقيًّا. هذا مصطلح مبالغ فيه”.

محاولة وحيدة للحل

في سبتمبر أيلول 2016، فوَّضت سو تشي الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة كوفي عنان بإيجاد سُبُل لمعالجة الانقسامات القائمة في المنطقة منذ أمد بعيد. 

وبينما رحَّب الكثيرون باللجنة وبالنتائج التي توصَّلت إليها في شهر أغسطس آب 2017، قال عظيم إبراهيم، وهو زميلُ بارز في مركز السياسة العالمية الأميركي، إنَّ ذلك مجرَّد محاولة من سو تشي لـ”تهدئة الرأي العام العالمي ومحاولة إثبات أنَّها تبذل كل ما بوسعها لحل هذه القضية أمام المجتمع الدولي”.

ولم يُخوَّل عنان بالتحقيق في حالات معينة خاصة بانتهاكات حقوق الإنسان، بل اقتصر دوره على تحقيقات خاصة بالتنمية الاقتصادية، والتعليم، والرعاية الصحية على المدى الطويل.

وكانت سو تشي قد قالت عند تشكيل اللجنة إنَّها ستلتزم بالنتائج التي تتوصل إليها. وحثَّت اللجنة الحكومة على إنهاء حملات القمع التي تحمل طابعًا عسكريًا قويًاًعلى الأحياء التي يعيش فيها الروهينغا، بالإضافة إلى رفع القيود المفروضة على حرية الحركة ومنح الجنسية.

ورحَّبت حكومة ميانمار بتوصيات اللجنة وقالت إنها ستمنح التقرير “الاهتمام الكامل بهدف تنفيذ التوصيات إلى أقصى حد ممكن بما يتفق مع الوضع على أرض الواقع”.

وكثيرًا ما فرضت الحكومة قيودًا على صحفيين وعاملين في مجال الإغاثة لمنع وصولهم إلى ولاية راخين شمال البلاد.

واتهم مكتب سو تشي منظمات إغاثية كذلك بمساعدة أولئك الذين يعتبرهم “إرهابيين”.

وفي شهر يناير كانون الثاني 2017، قالت يانغي لي، المُقرِّرة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في ميانمار، إنَّها مُنِعَت من دخول مناطق معينة في ولاية راخين.

وأكدت لي أنه لم يُسمَح لها سوى بالتحدث مع بعض الروهينغا الذين حصلت من الحكومة على موافقة مسبقة بالتحدث معهم.

ورفضت البلاد كذلك منح تأشيرات دخولٍ لأعضاء لجنةٍ تابعة للأمم المتحدة معنية بالتحقيق في أعمال العنف والانتهاكات المزعومة في راخين.

وحذَّرت منظمة هيومن رايتس ووتش من أن حكومة ميانمار تخاطر بالانضمام إلى قائمة “الدول المنبوذة” مثل كوريا الشمالية وسوريا إذا لم تسمح للأمم المتحدة بالتحقيق في الجرائم المزعومة.

بنغلادش والروهينغا

هناك نحو نصف مليون لاجئ من الروهينغا يعيشون في مخيماتٍ معظمها مؤقتة في بنغلادش. ولا تزال الأغلبية غير مُسجَّلة.

وتعتبر بنغلادش معظم الذين عبروا حدودها ويعيشون خارج المخيمات “متسللين غير شرعيين” إلى البلاد. وكثيرًا ما حاولت بنغلادش منع لاجئي الروهينغا من عبور حدودها.

وفي أواخر شهر يناير كانون الثاني 2017، أعدَّت البلاد خطة لنقل عشرات الآلاف من لاجئي الروهينغا من ميانمار إلى جزيرةٍ نائية مُعرَّضة للفيضانات، والتي وصفتها جماعاتٌ حقوقية كذلك بأنَّها “غير صالحة للسكن”.

ووفقاً للخطة، التى عُرِضت لأول مرةٍ فى العام 2015، ستنقل السلطات مواطنين غير مُسجَّلين تابعين لميانمار إلى جزيرة ثينغار تشار الواقعة في خليج البنغال.

ورفضت جماعات حقوقية الاقتراح قائلة إن الجزيرة تُغمَر بالفيضانات تمامًا في موسم الرياح الموسمية.

ووصفت الأمم المتحدة هي الأخرى إعادة التوطين القسري بأنَّها عملية “مُعقَّدة ومثيرة للجدل جدًا”.

ومنتصف 2017، أثيرت أحاديث بشأن طرح حكومة بنغلادش (الدولة المسلمة المجاورة) فكرة شن عملية عسكرية مشتركة في راخين لمساعدة حكومة ميانمار في حربها ضد المقاتلين المسلحين هناك.

وأعربت وزارة الخارجية كذلك عن مخاوفها من تسبُّب العنف المتجدد في تدفُّق لاجئين جدد عبر حدودها.

جيش خلاص روهينغا أراكان

أصدر جيش خلاص روهينغا أراكان، المعروف سابقًا باسم حركة “اليقين”، بيانًا حمل اسمه الجديد في مارس آذار 2017، وقال إنه ملزمٌ بـ”الدفاع عن مجتمع الروهينغا وإنقاذهم وحمايتهم”.

وأضاف: “سفعل ذلك بأقصى قدراتنا لأننا بموجب القانون الدولي لدينا الحق الشرعي في الدفاع عن أنفسنا وفقًا لمبدأ الدفاع عن النفس”.

ومنذ  25 أغسطس آب 2017/ تصنف حكومة ميانمار هذه الجماعة تنظيماً “إرهابياً”.

وفي بيانه، قال جيش خلاص روهينغا أراكان، إنه “غير مرتبط بأي جماعة إرهابية في العالم، ولا يرتكب أي شكل من أشكال الإرهاب ضد أي مدني أيًّا كان أصله الديني والعِرقي”.

وأوضح: “نُعلن بوضوح وعلانية أن هجماتنا الدفاعية لا تستهدف سوى النظام البورمي الغاشم وفقًا للقواعد والمبادئ الدولية حتى تُلَبَّى مطالبنا”.

وكانت المجموعة قد أعلنت مسؤوليتها عن هجومٍ استهدف مراكز شُرَطية وقاعدة تابعة للجيش في ولاية راخين.

وأعلنت الحكومة مقتل نحو 400 شخص، معظمهم من أفراد جيش خلاص روهينغا أراكان. لكن جماعاتٌ حقوقية قالت إن مئات المدنيين قُتِلوا على أيدي قوات الأمن.

كما قالت منظمة “فورتيفاي رايتس” الحقوقية إنها وثَّقت قيام مقاتلين تابعين لجيش خلاص روهينغا أراكان بقتل مدنيين، يُشتبه في أنَّهم مخبرون حكوميون.

وقالت المنظمة إنهم أيضًا بالإضافةمنعوا الرجال والفتيان من الفرار من بلدة مونغداو”.

وحاليًا، تتعاظم المخاوف بشأن ما يمكن أن يقوه به جيش ميانمار ضد الروهينغا في ظل الإجراءات العنيفة التي يمارسها ضد المدنيين عمومًا، في محاولة منه لقمع الاحتجاجات المتواصلة ضد الانقلاب الأخير.

شارك