رويترز: اشتباكات بين الشرطة الباكستانية ومحتجين يطالبون بطرد سفير فرنسا

نقلت وكالة رويترز عن مسؤولين باكستانيين أن آلاف الإسلاميين اشتبكوا مع الشرطة يوم الثلاثاء احتجاجًا على اعتقال زعيمهم قبيل مسيرات تندد بالرسوم الكاريكاتورية الفرنسية التي تصور النبي محمد (صلي الله عليه وسلم).

وقال المسؤولون إن اثنين، أحدهما ضابط شرطة، قتلا متأثرين بجروح أصيبا بها خلال الليل بعد أن أغلق محتجون إسلاميون الطرق المؤدية إلى كافة المدن الكبرى تقريبًا، وهو ما أدى شلل هذه المدن بشكل شبه كامل.

 

ونقلت رويترز عن مسؤول حكومي يدعى  نافيد زمان، أن الشرطة أطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين الذين رفضوا المغادرة حتى الإفراج عن زعيمهم سعد رضوي الذي اعتقل يوم الاثنين.

 

ورضوي، هو رئيس جماعة متطرفة تدعى Tehrik-i-Labaik Pakistan (TLP) ، والتي صعدت إلى الصدارة مؤخرًا، وأصبحت تحتشد بسبب أي هجوم على الإسلام.

 

المحتجون أغلقوا طرقًا رئيسية وقطعوا سككًا حديدة.

 

وقال متحدث باسم الشرطة بشرق لاهور لرويترز إن المحتجين ضربوا ضابطًا توفي يوم الثلاثاء وأصابوا 40 على الأقل.

 

وقال قائد الشرطة الذي طلب عدم الكشف عن هويته إن أحد المتظاهرين توفي في منطقة بجنوب غرب البلاد.

وأظهر تسجيل مصور لبعض المتظاهرين وهم يضربون ويجرون رجال الشرطة والمشاة وهو ما ندد به حافظ طاهر أشرفي مستشار الحكومة. وقال لرويترز إن القانون سيأخذ مجراه ضد المسؤولين.

 

وأغلقت الجماعة أحد الطرق الرئيسية المؤدية إلى العاصمة أواخر العام الماضي ولم ألغت احتجاجها إلا بعد أن وقعت الحكومة اتفاقًا معهم، ووافقت على مقاطعة المنتجات الفرنسية.

الشرطة تعتقل أحد المتظاهرين.

في ذلك الوقت، اندلعت احتجاجات في العديد من البلدان الإسلامية بسبب رد فرنسا على مقتل مدرس عرض رسوم متحركة تسخر من النبي محمد على التلاميذ خلال درس في التربية المدنية.

 

وكان البرلمان الباكستاني قد أدان إعادة طباعة الرسوم في فرنسا، وحث الحكومة على سحب سفيرها.

وتم تعديل الاتفاق مع الحكومة في وقت سابق من هذا العام لتمديد الموعد النهائي لقرار البرلمان بطرد المبعوث الفرنسي حتى 20 أبريل نيسان عندما كانت المجموعة تخطط لعقد مسيرات في جميع أنحاء البلاد.

 

واعتقلت الشرطة رضوي قبل المظاهرات. وقال المتحدث باسم الجماعة إعجاز أشرفي “نزلنا إلى الشوارع لأن الحكومة لم تحترم الاتفاقية”. وأضاف أنه تلقى تقارير عن مقتل ثمانية متظاهرين في الاشتباكات.

 

ولم ترد السفارة الفرنسية في إسلام أباد ووزارة الخارجية الباكستانية على طلب للتعليق.

شارك