عقوبات أمريكية جديدة ضد روسيا والأخيرة تقول إنها سترد بالمثل

فرضت الولايات المتحدة الأمريكية، الجمعة، حزمة واسعة من العقوبات على روسيا ردًّا على تدخلها المزعوم في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، وعلى هجمات إلكترونية نسبت لموسكو، وأيضًا بسبب الدور الروسي في الأزمة الأوكرانية، وقد نددت موسكو بهذه العقوبات، وتوعدت بالرد عليها بالمثل.

 

وجاءت العقوبات الأمريكية الجديدة بعد مراجعة شاملة للعلاقات مع روسيا، وأعلنت بموجبها إدارة الرئيس جو بايدن عن حزمة واسعة تستهدف أساسًا القطاع المصرفي الروسي.

 

وأصدر الرئيس جو بايدن أمرًا تنفيذيًا يحظر المعاملات بين المؤسسات المالية في أمريكا مع نظيرتها الروسية، ولا سيما الاشتراك بالسوق الرئيسي للسندات المقومة بالعملة الروسية الروبل، ابتداء من 4 يونيو حزيران المقبل.

 

وحظرت واشنطن بموجب العقوبات الجديدة على المؤسسات الأمريكية إقراض نظيرتها الروسية، سواء بالعملتين الروسية أو الأمريكية.

 

وسيكون لهذه العقوبات أضرار كبيرة على الاقتصاد الروسي المتضرر أصلًا من انخفاض أسعار النفط في السنوات الأخيرة، فضلًا عن تداعيات جائحة فيروس كورونا.

 

وكانت الإدارات الأمريكية السابقة فرضت عقوبات على روسيا على خلفية اتهامها بالتدخل في الانتخابات الرئاسية للعام 2016.

طرد دبلوماسيين

كما قررت الإدارة الأمريكية ضمن حزمة العقوبات الجديد طرد 10 من الدبلوماسيين الروس، ومن بينهم ضباط استخبارات.

 

كما فرضت الإدارة الأمريكية عقوبات على 32 كيانًا وشخصية من روسيا على خلفية التدخل في الانتخابات الأمريكية الأخيرة.

 

وقال البيت الأبيض إن هذه العقوبات تأتي ردا على التدخل الروسي بالانتخابات والأنشطة الخبيثة عبر الإنترنت، وقتل مواطنين أميركيين.

 

وتعتبر العقوبات الجديدة في جانب منها ردًّا على عملية تسلل إلكتروني كبير استهدفت في العام 2020 البرامج التي تصنعها شركة “سولار ويندوز” الأمريكية.

 

ومسَّ الهجوم الإلكتروني عددًا من المؤسسات الأمريكية الحساسة ومنها وزارة الخارجية، وقالت الحكومة الأمريكية إن روسيا وراءها على الأرجح.

 

وبالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي وكندا وبريطانيا وأستراليا، فرضت الحكومة الأمريكية أيضًا عقوبات على 8 أشخاص وكيانات روسية “شريكة في احتلال شبه جزيرة القرم الأوكرانية، والقمع المستمر فيها”.

 

وعبَّر حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي عن دعمهما للعقوبات الأمريكية الجديدة على موسكو.

 

غضب روسي

في المقابل، استدعت وزارة الخارجية الروسية الخميس السفير الأمريكي في موسكو جون سوليفان عقب الإعلان عن العقوبات الجديدة، وقالت الوزارة إنه لا بد من الرد على هذه العقوبات.

 

وأضافت الخارجية الروسية أن العقوبات الأمريكية على موسكو تتعارض مع مصالح البلدين، مضيفة أن الرئيس الأمريكي أبلغ نظيره الروسي فلاديمير بوتين بنيته تطبيع العلاقات، “لكن أفعال واشنطن تعبر عن العكس”.

 

وذكرت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، الخميس، أن الخطوات العدائية التي تتخذها الولايات المتحدة تزيد خطر حدوث مواجهة بين موسكو وواشنطن، وأنها ستتكبد ثمن إلحاق الضرر بالعلاقات بين البلدين.

 

ويصف كثيرون العقوبات الجديدة بـ”السياسية”، وتقول تقارير إن روسيا كانت تتحسب للعقوبات المالية الجديدة، وإنها نقلت الكثير من سندات الدين الحكومية إلى العملة الأوروبية الموحدة اليورو، وإلى البنوك الأوروبية.

وهناك العديد من الشركات الأمريكية العاملة في قطاع النفط الروسي، والتي يمكن أن تقيد موسكو نشاطها ردًّا على العقوبات الجديدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات
شارك