استئناف مفاوضات فيينا بعد تفجير “نطنز” وإيران تهدد بالانسحاب

عقدت، الخميس، جولة ثانية من مفاوضات الملف النووي الإيراني في العاصمة النمساوية فيينا، وسط اتهام إيراني للإدارة الأمريكية بممارسة الضغوط، وتفاؤل روسي بإيجابية المفاوضات.

 

وقال رئيس الوفد الإيراني إلى محادثات فيينا عباس عراقجي إن محادثات اليوم كانت جادة وصعبة للغاية والأحداث الأخيرة أثرت عليها.

 

وأضاف أن المشاركين اليوم أكدوا ضرورة تحديد الإجراءات التي يتعين على طهران القيام بها، موضحًا أنه كان هناك اتفاق على ضرورة إعداد قائمة بالعقوبات الأمريكية التي يجب رفعها.

 

وتأتي هذه الجولة بعدما تعرضت منشأة نطنز النووية الإيرانية الأحد إلى هجوم اتهمت طهران إسرائيل بالوقوف وراءه، بينما أعلنت إيران، الثلاثاء، عزمها رفع نسبة تخصيب اليورانيوم من 20 إلى 60 بالمئة.

 

وأثار الإعلان الإيراني قلق الأطراف الأوروبية في الاتفاق النووي (فرنسا وبريطانيا وألمانيا) إلى جانب الولايات المتحدة التي انسحبت من الاتفاق إبان إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب.

 

ممارسة الضغوط

بدوره، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن إدارة بايدن تظهر التزاما بسياسة الضغوط القصوى التي فرضها ترامب.

 

وهدد مساعد وزير الخارجية الإيراني بأن بلاده ستنسحب من محادثات فيينا “إذا أصبحت إضاعة للوقت وتفاوضًا لأجل التفاوض”.

 

وقال السفير الروسي في فيينا إن أجواء اجتماعات أطراف الاتفاق النووي اليوم كانت إيجابية، بينما قال مندوب الصين إنه يجب تسريع وتيرة المفاوضات خاصة لجهة رفع العقوبات الأمريكية.

 

لكن وزير الخارجية النمساوي ألكسندر شالينبرغ أكد أن المحادثات تمر بفترة حرجة وثمة حاجة لتعبئة كل الجهود الدبلوماسية.

 

وكان الاتحاد الأوروبي قال إن إعلان إيران تخصيب اليورانيوم بنسبة 60 بالمئة يتعارض مع المحادثات الجارية في فيينا.

 

واعتبر المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي بيتر ستانو -في مؤتمر صحفي في بروكسل- أن هذا القرار غير مبرر ويبعث على القلق.

 

وردت وزارة الخارجية الإيرانية بأن مفاوضيها دافعوا عن قرارهم وعبروا عن خيبة أملهم تجاه “رد الفعل الضعيف” من القوى الأوروبية على هجوم نطنز.

أما مبعوث الصين في المحادثات مع إيران وانغ تشون، فقال إن جهود إحياء المحادثات النووية تعرضت لما يكفي من العراقيل والتعطل.

 

وقال إن هناك حاجة الآن لتسريع وتيرة المفاوضات خاصة في ما يتعلق برفع العقوبات الأمريكية المفروضة على طهران.

 

واجتمع دبلوماسيون كبار، ليس من ضمنهم أمريكيون، مبدئيًا، الخميس، لتحديد مسار ما يتوقع دبلوماسيون أن تكون جولة صعبة من محادثات إنقاذ الاتفاق.

 

واستأنفت مجموعتان للعمل على مستوى الخبراء مناقشاتهما وتسعيان لتحديد العقوبات التي يمكن أن ترفعها واشنطن وكذلك الالتزامات التي يتعين على إيران الوفاء بها.

مخاوف غربية

وقال دبلوماسي رفيع إنه رغم الرغبة في تحقيق تقدم فلا يمكن تجاهل أحدث خرق من جانب إيران وإنه يزيد من صعوبة إحراز انفراجة قبل انتخابات الرئاسة الإيرانية في 18 يونيو حزيران المقبل.

 

وقال الدبلوماسي الغربي الرفيع “خطورة القرارات الإيرانية الأخيرة أنها أضرت بهذه العملية وأثارت التوتر”، في إشارة إلى رفع نسبة التخصيب إلى 60 بالمئة بعد تعرض منشأتها لهجوم.

 

وقالت طهران مرارًا إنه يجب رفع كل العقوبات أولًا وحذرت من أنها قد تتوقف عن التفاوض إذا لم يتم رفعها.

 

وتريد واشنطن من إيران إلغاء الخطوات التي أقدمت عليها بالمخالفة للاتفاق ردًّا على عقوبات فرضها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.

 

وسعى الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى طمأنة أوروبا والولايات المتحدة. وقال إن “أنشطتنا النووية سلمية ولا نسعى إلى امتلاك القنبلة الذرية”.

شارك