موسكو ترد بالمثل على العقوبات الأمريكية.. والقمة الثنائية ما تزال قائمة

قالت وزارة الخارجية الروسية، الجمعة، إنها تعتزم اتخاذ العديد من الإجراءات ردًّا على العقوبات التي فرضتها عليها الولايات المتحدة، الخميس.

 

وفرض الرئيس الأمريكي جو بايدن عقوبات على كيانات ومسؤولين روسًا، على خلفية التدخل الروسي في انتخابات الرئاسة الأمريكية عام 2016، والهجوم السيبراني الكبير الذي ضرب مؤسسات أمريكية قبل أشهر قليلة. وقال إنه مستعد للذهاب أبعد من ذلك.

 

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن بلاده ستطرد 10 دبلوماسيين أمريكيين ردًّا على التصرف الأمريكي، وأوضح أنه سيتم وضع 8 مسؤولين أمريكيين على قائمة العقوبات الروسية.

 

وقد تطلب موسكو من واشنطن تخفيض عدد موظفي بعثاتها الدبلوماسية في روسيا إلى 300 شخص.

 

وستوقف موسكو أيضًا عمل المؤسسات غير الربحية والصناديق الأمريكية في روسيا والتي تتدخل في الشأن الداخلي الروسي.

 

وقال لافروف إن بلاده لديها إمكانية لاتخاذ إجراءات مؤلمة بحق الأعمال الأمريكية في روسيا ولكن ستبقيها احتياطية.

 

وترغب موسكو في تجنب مزيد من التصعيد مع واشنطن، لكن موجات العقوبات الأمريكية لن تمر دون رد، وفق لافروف.

 

وحول الاقتراح بعقد قمة أمريكية روسية، قال لافروف إن بلاده لا تزال تدرس الجوانب المختلفة لعقد القمة، وأنها تأخذ هذه المبادرة بإيجابية.

 

وأعلنت الولايات المتحدة الخميس طرد 10 دبلوماسيين من أعضاء البعثة الروسية في واشنطن، وفرض عقوبات على أشخاص وكيانات روسية متهمة بالتدخل في الانتخابات الأمريكية عام 2016.

 

وبالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي وبريطانيا وأستراليا وكندا، عاقبت وزارة الخزانة 8 أفراد مرتبطين بـ”الاحتلال والقمع” الروسي المستمرين في شبه جزيرة القرم، التي ضمتها روسيا من أوكرانيا عام 2014.

وقال الرئيس الأمريكي في خطاب إنه قرر الرد على التدخل الروسي في الانتخابات الأمريكية، مضيفًا أنه إذا استمرت روسيا في الاعتداء على الديمقراطية الأمريكية فإن واشنطن مستعدة للتصعيد.

وأشار بايدن إلى أنه أخبر نظيره الروسي فلاديمير بوتين أن بإمكان واشنطن الذهاب إلى ما هو أبعد من العقوبات، وأضاف “لكنني آثرت ألا أفعل ذلك، واخترت التصرف بشكل متناسب”.

 

وقال البيت الأبيض إن العقوبات الجديدة تأتي ردًّا على التدخل الروسي في الانتخابات، والأنشطة الخبيثة عبر الإنترنت، وقتل مواطنين أمريكيين.

ووصفت موسكو سياسة العقوبات الأمريكية بحق روسيا بغير المقبولة، مؤكدة أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يدرس إجراءات للرد عليها.

 

وأكد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن بلاده لا تضع شروطًا لعقد اللقاء المحتمل بين بوتين والرئيس الأمريكي.

 

وأشار إلى أن الرئيس الروسي سيحتاج وقتًا لدراسة مقترح واشنطن، وقال إن بوتين عبّر مرارًا عن استعداد موسكو لتطوير الحوار بقدر استعداد الطرف الآخر لذلك.

القمة المرتقبة

وقبيل صدور العقوبات الأمريكية الجديدة، قال الكرملين إن هذه العقوبات ستقلص فرص عقد قمة بين الرئيسين  الأميركي والروسي.

 

وكان بايدن اقترح على بوتين قبل أيام عقد قمة في دولة ثالثة من أجل تصحيح العلاقات المتوترة بين البلدين.

 

وقال البيت الأبيض عقب فرض العقوبات على موسكو إن دعوة بايدن الرئيس الروسي لعقد قمة لا تزال قائمة.

 

وأوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي أن واشنطن تعتقد أن عقد القمة سيكون خطوة جيدة للأمام صوب “تنمية علاقة مستقرة ومتزنة” بين البلدين.

 

وتنفي روسيا التدخل في الانتخابات الأمريكية، أو تنظيم هجوم إلكتروني استخدم شركة التكنولوجيا الأمريكية “سولار ويندز” (Solar windows) لاختراق شبكات الحكومة الأمريكية.

المصدر : وكالات
شارك