“الرئاسي الليبي” يرحب بقرار مجلس الأمن الدولي إرسال مراقبين إلى ليبيا

رحب المجلس الرئاسي الليبي، الجمعة، بقرار مجلس الأمن الدولي إرسال فريق من المراقبين الدوليين لمراقبة اتفاق وقف إطلاق النار في ليبيا.

 

جاء ذلك في بيان أصدره المجلس الرئاسي تعقيبًا على قرار مجلس الأمن الداعم له ولحكومة الوحدة الوطنية بصفتهما السلطات المكلفة بقيادة البلاد حتى إجراء الانتخابات في ديسمبر كانون الأول المقبل.

 

وشدد البيان على “ضرورة احترام ودعم التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار، بما في ذلك سحب جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا ويدعم عمل اللجنة العسكرية المشتركة 5+5 وأي آلية يتولى الليبيون زمامها لرصد وقف إطلاق النار”.

 

وحثَّ المجلس، وفق البيان، السلطات التشريعية على “تهيئة كافة السبل لدعم عمل حكومة الوحدة الوطنية لإجراء الانتخابات العامة في موعدها، واعتماد ميزانية موحدة”.

 

كما دعا للعمل على الوصول إلى اتفاق على المناصب السيادية، على النحو المبين في خارطة الطريق المنبثقة عن الملتقى السياسي.

 

ودعا البيان الحكومة إلى “العمل على تحسين الأداء الاقتصادي ورفع المعاناة عن المواطن وتهيئة كافة السبل لإجراء الانتخابات في موعدها المقرر”.

 

واعتمد مجلس الأمن الدولي، الجمعة، قرارين بالإجماع، الأول يقر إرسال فريق من المراقبين الدوليين لمراقبة اتفاق وقف إطلاق النار في ليبيا، والثاني يمدد حظر صادرات النفط غير المشروعة من ليبيا.

 

وتم اعتماد القرارين عبر آلية التصويت الخطي، التي يعمل بها مجلس الأمن في ظل جائحة كورونا، وذلك منذ 12 مارس آذار 2020.

 

ودعا القرار الأول كافة الدول الأعضاء بالأمم المتحدة (193 دولة) إلى “دعم وتنفيذ اتفاق 23 أكتوبر تشرين ثان 2020 لوقف إطلاق النار بما في ذلك انسحاب جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا دون تأخير.

 

وحثَّ القرار الأطراف الليبية على ضرورة “وضع الأساس الدستوري والتشريعي للعملية الانتخابية بحلول 1 يوليو تموز للسماح بالتحضير الكافي لانتخابات البرلمان والرئاسة في 24 ديسمبر المقبل”.

 

وأكد قرار المجلس على “حاجة اللجنة العسكرية المشتركة 5+5 لتطوير خطة بشأن كيفية تنفيذ التفويض الممنوح لآلية مراقبة وقف إطلاق النار”.

 

وفي 23 أكتوبر تشرين الأول 2020، أعلنت الأمم المتحدة، توصل طرفي النزاع في ليبيا إلى اتفاق لوقف لإطلاق النار.

 

ونص الاتفاق على انسحاب كل المرتزقة الأجانب من ليبيا خلال 3 أشهر من ذلك التاريخ، لكن ذلك لم يتم وفق دلائل على الأرض.

 

وبالنسبة للقرار الثاني فقد قرر المجلس حظر تمديد الإجراءات المتعلقة بصادرات النفط غير المشروعة من ليبيا حتى 30 يوليو تموز 2022، وتمديد ولاية الخبراء المعنيين بالعقوبات الدولية المفروضة على ليبيا حتى 15 أغسطس آب 2022.

 

ويحظر مجلس الأمن، بموجب قرارات يتم تجديدها سنويًا منذ عام 2011، صادرات النفط الخام غير المشروعة من ليبيا ويسمح بتفتيش السفن المشتبه بها ويدعو الدول الأعضاء إلى اتخاذ الإجراءات الضرورية لوقف محاولات التهريب.

 

ومنذ سقوط العقيد معمر القذافي عام 2011، تعيش ليبيا على وقع حرب أهلية زاد من حدتها تداخل أطراف إقليمية ودولية لدعم أطراف النزاع.

 

ونجح الحوار الوطني الذي رعته الأمم المتحدة في تشكيل إدارة سياسية جديدة مكونة من مجلس رئاسي وحكومة وحدة وطنية.

 

ومن المفترض أن تعمل الحكومة الجديدة على تصحيح الأوضاع الاقتصادية والأمنية المتردية وتحقيق مصالحة وطنية شاملة وإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية بحلول نهاية العام الجاري.

شارك