واشنطن تطالب “تل أبيب” بالكفِّ عن الثرثرة فيما يخص استهداف إيران

واشنطن-جوبرس

طالبت الولايات المتحدة إسرائيل بالكفّ عن الثرثرة والتباهي بعمليّاتها ضد إيران، بحسب ما كشفت القناة 12، مساء الجمعة.

ومررت الإدارة الأمريكية رسائل إلى إسرائيل خلال “عدّة قنوات، وعدّة فرص” خلال الأيام الأخيرة، مفادها أن هذه الثرثرة “خطيرة، ومضرّة ومحرجة” للولايات المتحدة في مفاوضات فيينا.

ونقلت القناة عن مصادر في الأجهزة الأمنية الإسرائيلية قلقها من التصريحات الإسرائيلية الأخيرة.

وتساءلت المصادر إن كان هدف التسريبات التأثير على مباحثات فيينا، أم إنها محاولة لاستخدام إيران كورقة سياسيّة من قبل بنيامين نتنياهو، الذي يواجه أزمة سياسية تحول دون تشكيله الحكومة.

ويوم الأحد، تعرضت منشاة نطنز النووية الإيرانية لهجوم أدى لتعطلها بشكل كامل، وحمَّلت طهران تل أبيب مسؤولية الهجوم.

ولم تعلن إسرائيل مسؤوليتها عن الهجوم، لكن مسؤولين سرَّبوا لوسائل إعلام عبرية وغربية أن الموساد يقف وراء العملية التي وصفتها إيران بـ”الإرهاب النووي”.

وتزامن تفجير نطنز مع زيارة وزير الدفاع الأمريكي، لويد أوستن، إلى إسرائيل.  وذكرت “نيويورك تايمز”، يوم الاثنين، أن الولايات المتحدة لم تبلغ بالعملية قبل تنفيذها.

وتتفاوت التقديرات في أضرار الهجوم، حيث نقلت “نيويورك تايمز” عن مسؤولين أن المفاعل تضرَّر لتسعة أشهر على الأقل، فيما قلّلت إيران من تأثيره قائلة إنها ستعاود التخصيب فيه خلال فترة وجيزة.

وأمس الجمعة، قالت إيران إنها بدأت إنتاج اليورانيوم المخصَّب بنسبة 60 بالمئة من منشأة نطنز، التي قالت إنها ستزودها بأحدث أجهزة الطرد في العالم ردًّا على الهجوم.

وفي يوليو تموز 2020 تعرضت منشأة نطنز، وهي أهم منشأة نووية إيرانية لهجوم سيبراني قيل إن مصدره إسرائيل.

كما لقي كبير العلماء النوويين الإيرانيين محسن فخري زاده حتفه في عملية اغتيال وقعت بالقرب من طهران، وحملت إيران مسؤوليتها لدولة الاحتلال.

وتبادلت إسرائيل وإيران هجمات بحريّة خلال السنوات الأخيرة، لكن الكشف عن هذه الهجمات لوسائل الإعلام وصل إلى مرحلة غير مسبوقة خلال الأسبابيع الماضية.

والأسبوع الماضي، قال وزير الجيش الإسرائيلي إنه أمر بفتح تحقيق في تسريب معلومات العمليات العسكرية ضد إيران، وذلك بعدما أعرب مسؤولون إسرائيليون عن قلقهم من هذه التسريبات.

وهناك من يعتقد أن نتنياهو نفسه هو من يقوم بهذه التسريبات لوسائل الإعلام بهدف تحقيق مكاسب سياسية داخلية.

ويوم الثلاثاء، استهدفت إيران سفينة إسرائيلية قبالة مدينة الفجيرة الإماراتية، لكن تل أبيب قالت إنها لن ترد على هذه العملية.

وأبلغ مسؤول إسرائيلي “نيويورك تايمز” مساء الثلاثاء إن إسرائيل “تسعى إلى التهدئة” وأنها لن تردّ على مهاجمة إيران للسفينة، وإن إسرائيل طلبت من الولايات المتحدة مساعدتها في حماية السفينة.

ويعقد المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت)، يوم غد الأحد، اجتماعًا لبحث التطورات الأخيرة ضد إيران.

شارك