بزي عسكري إثيوبي.. مسؤول أممي: الإريتريون ما زالوا يرتكبون فظائع في تيغراي

ترجمة-جوبرس

نقلت صحيفة “نيويورك تايمز”، يوم الخميس، عن مسؤول كبير في الأمم المتحدة قوله إن القوات الإريترية تواصل ارتكاب الفظائع في منطقة تيغراي شمالي إثيوبيا على الرغم من تأكيدات رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد بأنها ستغادر.

تقول الصحيفة إن أبي احمد تعرض لضغوط بسبب تقارير عن مذابح ونهب واعتداءات جنسية من قبل القوات الإريترية، مشيرة إلى أنه سافر الشهر الماضي إلى العاصمة الإريترية، وأعلن أن حليفه، الزعيم الإريتري المستبد أسياس أفورقي، وافق على إعادة جنوده إلى الوطن.

لكن مارك لوكوك، أكبر مسؤول إنساني في الأمم المتحدة، قال لمجلس الأمن إن الأمم المتحدة وشركائها في المجال الإنساني لم يروا أي دليل على حدوث مثل هذا الانسحاب.

ويضيف لوكوك “في الواقع، بدأ الجنود الإريتريون في إخفاء هوياتهم من خلال ارتداء الزي العسكري الإثيوبي، وقد قتل بعضهم مدنيين خلال الهجمات العشوائية في الآونة الأخيرة”.

وقال لوكوك في إحاطته “إنهم (جنود إريتريا) يرسمون صورة قاتمة للعنف في تيغراي، حيث تحول الاشتباك بين  آبي احمد والقادة الإقليميين في نوفمبر تشرين الثاني الماضي إلى صراع فوضوي لا يرحم يهدد بزعزعة استقرار منطقة القرن الأفريقي بأكملها.

يقول لوكوك، إن المدنيين لا يزالون يُطردون من منازلهم في غرب تيغراي، على الرغم من إدانة “التطهير العرقي” في وقت سابق من هذا الشهر من قبل وزير خارجية الولايات المتحدة، أنتوني بلينكين.

كما أكد لوكوك لمجلس الأمن أن الجوع ينتشر مع وفاة ما يصل إلى 150 شخصًا جوعاً في الآونة الأخيرة في منطقة جنوب ميكيلي عاصمة تيغرايان.

دبابة إريترية متضررة شوهدت قرب ويكرو بإثيوبيا الشهر الماضي.
(رويترز)

وقال المسؤول الأممي إن ما يقرب من ثلث الهجمات على المدنيين تنطوي على عنف جنسي، معظمها من قبل رجال يرتدون الزي العسكري، مشيرًا إلى أنه تم استهداف فتيات لا تتجاوز أعمارهن الثامنة.

في إحدى الحالات، يضيف لوكوك، اغتصب جنود إريتريون امرأة أمام أطفالها، بعد أيام من مقتل زوجها وفقد طفلها الرضيع، مضيفًا: “هذا مجرد غيض من فيض”.

بعض النساء اغتصبن أمام اطفالهن.

وأصبحت مثل هذه الروايات المروعة تحدد الصراع في تيغراي. وهذه هي المرة الخامسة التي يناقش فيها مجلس الأمن الأزمة خلف أبواب مغلقة منذ اندلاعها في نوفمبر تشرين الثاني.

لكن بخلاف عبارات الإدانة والغضب، لم يكن للمجتمع الدولي تأثير يذكر على الأرض في تيغراي حيث يقول السكان وعمال الإغاثة أن القتل والاعتداءات والمجاعة مستمرة بلا هوادة.

وتقول منظمة هيومن رايتس ووتش إن الوقت قد حان لأن يعقد مجلس الأمن مناقشاته بشأن تيغراي علنًا، وأن يخرج بإجراءات ملموسة لوقف الانتهاكات.

وقالت ليتيتيا بدر، مديرة المجموعة في القرن الأفريقي، في بيان: “وصف أهالي تيغراي من جميع مناحي الحياة مرارًا شعورهم بالتخلي ليس فقط من قبل حكومتهم ولكن أيضًا من قبل العالم”، مضيفة “إن أقوى هيئة في الأمم المتحدة بحاجة إلى إنهاء شللها”.

شارك