مسؤول سعودي ينفي إجراء مفاوضات مباشرة مع الإيرانيين في بغداد

قالت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية، الأحد، إن مسؤولين رفيعي المستوى من السعودية وإيران أجروا محادثات مباشرة في محاولة لإصلاح العلاقات بعد أربع سنوات من قطع العلاقات الدبلوماسية، وذلك قبل أن ينفي مسؤول سعودي للصحيفة إجراء أي محادثات.

 

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين مطلعين أن الجولة الأولى من المحادثات السعودية الإيرانية أجريت بالعاصمة العراقية بغداد في 9 أبريل نيسان الجاري، وتناولت هجمات الحوثيين على المملكة.

 

ووصفت المصادر المباحثات بأنها “إيجابية”، مؤكدة أنه تم الاتفاق على عقد جولة جديدة الأسبوع المقبل.

 

وقال المسؤولون إن الوفد السعودي كان برئاسة الاستخبارات خالد بن علي الحميدان.

 

وذكرت المصادر أن بغداد سهلت أيضًا فتح قنوات اتصال بين إيران ومصر من جهة، وبين إيران والأردن من جهة أخرى.

 

لكن الصحيفة البريطانية قالت إن مسؤولًا سعوديًا رفيع المستوى نفى وجود أي محادثات بين بلاده وإيران.

 

ورفضت السعودية في السابق دعوات إيرانية للحوار، كما لم تستجب لعرض كويتي وآخر قطري لتقريب وجهات النظر، ووصف وزير خارجيتها فيصل بن فرحان دعوات نظيره الإيراني محمد جواد ظريف للحوار بأنها دعوات غير مجدية.

 

وتغيرت اللهجة السعودية تجاه إيران خلال الأسابيع الأخيرة وقد عبَّر وزير خارجية الرياض عن استعداد بلاده لخلق شراكة وليس مصالحة مع إيران، في حال توقفت الأخيرة عن سلوكها المزعزع لأمن المنطقة.

 

وتعاني المملكة حاليًا الهجمات المستمرة التي يشنها الحوثيون الموالون لإيران من اليمن أو تلك التي تشنها ميليشيات شيعية مماثلة من العراق.

 

ومنذ وصول جو بايدن إلى الحكم في الولايات المتحدة، كثَّف الحوثيون هجماتهم الصاروخية وبالطائرات المسيَّرة على مواقع عسكرية وأخرى نفطية سعودية مهمة. 

 

في المقابل، تغير طائرات التحالف الذي تقوده الرياض على العاصمة اليمنية صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين منذ 2014.   

 

وتتسم العلاقة بين السعودية (السنيَّة) وإيران (الشيعيَّة) بالعداء شبه المستمر ولا يتوقف البلدان عن تبادل الاتهامات بزعزعة أمن واستقرار المنطقة.

 

 

شارك