ميانمار.. المعارضة تشكّل حكومة وحدة وطنية وقائد الانقلاب سيشارك في قمة آسيان

أفرجت السلطات في ميانمار، السبت، عن 23 ألف سجين بمناسبة الاحتفال بالسنة الجديدة، في حين يخطط قائد الانقلاب العسكري مين أونغ هلينغ، لحضور قمة رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) بإندونيسيا في 24 أبريل نيسان الجاري.

 

وقال متحدث باسم إدارة السجون في ميانمار إن “السلطات أفرجت عن أكثر من 23 ألف سجين، في جميع أنحاء البلاد، بموجب عفو بمناسبة العام الجديد في البلاد”.

 

لكن هذا العدد لن يشمل الناشطين من أجل عودة الديمقراطية الذين اعتقلوا بعد الانقلاب العسكري في بداية فبراير شباط الماضي.

 

وأكد المتحدث لوكالة “رويترز” أن معظم هؤلاء الأشخاص (المفرج عنهم) اعتقلوا قبل الأول من فبراير شباط، وهناك أيضًا من سجنوا بعد ذلك”.

 

ويوم الـ17 أبريل نيسان، هو أول يوم في السنة الجديدة كما هو متعارف عليه في ميانمار، وهو اليوم الأخير من عطلة استمرت 5 أيام.

 

ودعا النشطاء المؤيدون للديمقراطية إلى إلغاء الاحتفالات هذا العام، والتركيز بدل ذلك على حملة لاستعادة الديمقراطية، بعد إطاحة الجيش بالحكومة المنتخبة للزعيمة أونغ سان سو تشي الحائزة على جائزة نوبل.

 

وكانت سو-تشي من بين 3141 شخصًا تم اعتقالهم، وذلك طبقًا لإحصاء صادر عن رابطة مساعدة السجناء السياسيين.

 

وتشهد ميانمار اضطرابات منذ الانقلاب الذي قال الجيش إنه جاء ردًّا على تزوير الانتخابات التي فاز بها حزب سوتشي في نوفمبر تشرين الثاني الماضي، رغم أن لجنة الانتخابات قضت بغير ذلك.

 

وتولت الحكومة المخلوعة السلطة في البلاد على مدى السنوات الخمس الأولى من الحكم المدني، الذي جاء بعد نحو نصف قرن من انتهاء سيطرة الجيش على مقاليد الحكم.

 

ويخرج الناس الغاضبون من عودة الحكم العسكري إلى الشوارع يوما بعد يوم للمطالبة بعودة الديمقراطية في تحد لحملات القمع التي تنفذها قوات الأمن.

 

وسقط 728 قتيلًا على يد قوات الانقلاب خلال الشهرين الماضيين، وفقًا لأحدث الأرقام الصادرة عن رابطة مساعدة السجناء.

 

وأعلن القادة السياسيون، بمن فيهم أعضاء البرلمان المخلوعون، تشكيل حكومة وحدة وطنية أمس الجمعة، تضم سوتشي وقادة الاحتجاجات المناهضة للانقلاب والأقليات العرقية.

وتقول حكومة الوحدة الوطنية إنها السلطة السياسية والشرعية، ودعت إلى الاعتراف الدولي.

 

ولم يعلق المجلس العسكري بعد على حكومة الوحدة، لكنه قال إنه سيجري انتخابات جديدة في غضون عامين، وسيسلم السلطة للفائز.

الزيارة الأولى

وفي سياق متصل، قالت تايلند يوم السبت إن “رئيس المجلس العسكري في ميانمار مين أونغ هلينغ، سيحضر قمة رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) بإندونيسيا في 24 أبريل نيسان الجاري”.

وهذه هي أول رحلة خارجية معلنة للجنرال الميانماري منذ استيلائه على السلطة مطلع فبراير شباط الماضي.

 

ويحاول جيران ميانمار تشجيع المحادثات بين المجلس العسكري والحكومة المخلوعة، لكن الجيش لا يبدى اهتمامًا كبيرًا بذلك.

 

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية التايلندية تاني سانجرات إن “عددًا من زعماء آسيان العشرة -ومنهم مين أونغ هلينغ- أكدوا أنهم سيحضرون الاجتماع في جاكرتا”.

 

وفي إندونيسيا، نظم ناشطون مسيرة بالدراجات الهوائية، من جنوب العاصمة جاكرتا إلى مقر سفارة ميانمار، للمطالبة باستعادة الديمقراطية في ميانمار، بعد شهرين ونصف الشهر على الانقلاب العسكري.

 

ودعا الناشطون إلى وقف ما وصفوه بالانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان، التي أدت إلى مقتل أكثر من 700 مدني حتى الآن، وكثير منهم متظاهرون.

 

وتشهد إندونيسيا مسيرات وفعاليات تضامن مع الحراك الشعبي في ميانمار.

شارك