السد الإثيوبي: آبي أحمد يؤكد أن التعبئة الثانية ستتم في يوليو

جدد رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد تأكيده أن التعبئة الثانية لسد النهضة الذي تبنيه بلاده ستتم خلال موسم الأمطار في يوليو تموز المقبل، مشيرًا إلى أن بلاده لا تسعى لإلحاق الضرر بدولتي مصب نهر النيل مصر والسودان.

 

وأوضح آبي أحمد في تغريدات على تويتر أن سد النهضة حال دون حدوث فيضانات عارمة في السودان العام الماضي، لافتًا إلى أن إنجاز تعبئة السد في موسم الأمطار سيقلل خطر الفيضانات في السودان.

 

وأشار إلى أن الأمطار الغزيرة التي هطلت العام الماضي ساعدت في استكمال التعبئة الأولى بنجاح.

 

وكشف أن بلاده ستطلق قبل التعبئة الثانية مزيدًا من المياه التي خزنت العام الماضي في المساحات الجانبية لبحيرة السد المعروفة باسم “المفايض”، وستشارك المعلومات مع مصر والسودان.

 

وأرفق آبي أحمد في تغريداته فيديو جديدًا لسد النهضة يوضح اكتمال المفايض وتدفق المياه عبرها.

خطاب إحاطة

وفي الجانب السوداني، قال مصدر بوزارة الخارجية السودانية للجزيرة إن الخرطوم دفعت بخطاب إحاطة إلى مجلس الأمن الدولي بشأن التعقيدات التي تمر بها مفاوضات سد النهضة، دون أن يقدم مزيدًا من التفاصيل.

 

وكان رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك قد وجه دعوة الأسبوع الماضي إلى مصر وإثيوبيا لعقد قمة ثلاثية لبحث تداعيات ملف سد النهضة.

 

وتتهم القاهرة والخرطوم أديس أبابا بالتعنت في التفاوض بعد الذي جرى في اجتماع كينشاسا الأخير، حيث رفضت إثيوبيا وضع آلية جديدة تنقذ المفاوضات من الفشل مع اقتراب موعد التعبئة الثانية لسد النهضة.

 

وعلى مدار عشر سنوات تجري الدول الثلاث مفاوضات متعثرة، ويرعاها الاتحاد الأفريقي منذ أشهر.

وفي 6 أبريل نيسان الجاري انتهت جولة مفاوضات في العاصمة الكونغولية كينشاسا من دون إحراز تقدم، ومع اتهامات متبادلة بالمسؤولية بين الخرطوم والقاهرة من جهة، وأديس أبابا من جهة أخرى.

وفي يوليو تموز 2020 أقرت إثيوبيا بأنها نفذت أول ملء أحادي للسد من دون التوصل إلى اتفاق مع دولتي المصب، مصر والسودان، وحاليًا تصر على ملء ثان للسد.

 

مواقف متباينة

وأعلن وزير الخارجية الإثيوبي ديميكي ميكونين أول أمس الجمعة رفض بلاده تدويل ملف سد النهضة، وأكد أنها لن تذعن للضغوط للقبول بما وصفها بـ”المعاهدات الاستعمارية” بشأن النيل.

 

وأضاف ميكونين أن الموضوع برمته سيحل في إطار العملية التي يقودها الاتحاد الأفريقي “إن اتبعت مصر والسودان نهجا بناء”، على حد تعبيره.

 

وشدد المسؤول الإثيوبي على أن بلاده لن تقبل بشروط غير عادلة تسعى مصر والسودان من خلالها للحفاظ على هيمنتها المائية.

وتصر إثيوبيا على ملء ثان لسد النهضة حتى لو لم تتوصل إلى اتفاق ثلاثي بشأن السد مع مصر والسودان.

 

وتتمسك القاهرة والخرطوم بالتوصل أولًا إلى اتفاق حول الملء والتشغيل يحافظ على منشآتهما المائية، ويضمن استمرار تدفق حصتيهما السنوية من مياه النيل.

 

وتبلغ حصة البلدين من المياه 55.5 مليار متر مكعب لمصر، و18.5 مليار متر مكعب للسودان.

 

يأتي ذلك فيما أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مؤخرًا أنه لن يسمح بالمساس بحصة بلاده المائية، وقال إن كل السيناريوهات مفتوحة في التعامل مع هذا الأمر,

شارك