سوريا.. مجلس الشعب يعلن إجراء الانتخابات الرئاسية الشهر المقبل

فتحت السفارات السورية في عدة دول أبواب التسجيل للسوريين الراغبين بالتصويت في الانتخابات الرئاسية المقبلة وفقا لأحكام قانون الانتخابات العامة لعام 2014 وتعديلاته.

 

وطلبت سفارات في دول من بينها الإمارا وروسيا وبيلاروس ولبنان من المواطنين السوريين الراغبين بالمشاركة بالانتخاب ممن أتموا سن الثامنة عشرة من العمر أو تجاوزوها بتاريخ الانتخاب تسجيل أسمائهم وذلك قبل تاريخ الـ 25 من أبريل نيسان 2021.

 

ونشرت السفارات السورية استمارة التسجيل في القوائم الانتخابية داعيتين المواطنين السوريين الراغبين بممارسة حقهم الانتخابي إلى تسجيل أسمائهم عبر البريد الإلكتروني أو الحضور شخصيًا إلى السفارة.

 

ودعت السفارة السورية في بيلاروس السوريين الراغبين بالمشاركة إلى تسجيل أسمائهم لدى السفارة، مشيرة إلى أنها قامت بإعداد القوائم الانتخابية للمواطنين السوريين الذين تغطيهم السفارة في دول أوكرانيا وليتوانيا ولاتفيا وإستونيا.

 

وأمس الأحد، حدد مجلس الشعب السوري موعد الانتخابات الرئاسية الشهر المقبل، وسط دعوات دولية وأخرى من المعارضة السورية لمقاطعة الانتخابات، التي وُصفت بالمسرحية.

 

وقال رئيس مجلس الشعب، حمودة صباغ، إن الانتخابات الرئاسية ستعقد في 26 مايو أيار المقبل، وإن فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية سيكون اعتبارًا من يوم غد الاثنين.

 

ودعا صباغ الراغبين في الترشح إلى تقديم طلباتهم إلى المحكمة الدستورية العليا خلال 10 أيام. وحدد موعد الاقتراع للسوريين بالخارج في 20 مايو أيار.

 

وتنص قواعد الانتخابات السورية على أن يكون المرشح للرئاسة قد عاش في سوريا في السنوات العشرة الأخيرة على الأقل، بما يمنع عمليًا أي شخصية معارضة بارزة في المنفى من الترشح للمنصب.

 

وتأتي الانتخابات الرئاسية، الثانية منذ بدء النزاع عام 2011، والتي تجري كل 7 سنوات، في وقت تشهد البلاد أزمة اقتصادية خانقة، وبعد أن استعادت القوات الحكومية بدعم عسكري روسي وإيراني مساحات واسعة.

 

ولم يعلن الرئيس بشار الأسد (55 عامًا)، الذي يحكم البلاد منذ 2000، حتى الآن رسميًا ترشحه للانتخابات.

 

وفاز الأسد في الانتخابات الرئاسية الأخيرة في يونيو حزيران 2014، بنسبة تجاوزت 88 بالمئة.

 

وتنص المادة 88 من الدستور، الذي تم الاستفتاء عليه في 2012، على أن الرئيس لا يمكن أن ينتخب لأكثر من ولايتين كل منهما 7 سنوات.

 

لكن المادة 155 توضح أن هذه المواد لا تنطبق على الرئيس الحالي؛ إلا اعتبارًا من انتخابات 2014.

 

وتولى الأسد الرئاسة في 17 يوليو تموز 2000 خلفًا لوالده حافظ، الذي حكم البلاد طيلة 30 عامًا.

 

وفي العقد الأول من ولايته، قاد سياسة انفتاح اقتصادي، إلى أن اندلعت حركة احتجاجات عام 2011، والتي واجهها بالقمع والقوة، وتحولت إلى نزاع دامٍ، وخسر في سنواته الأولى السيطرة على محافظات بأكملها.

 

وبعكس العام 2014، وبفضل دعم حليفين أساسيين هما روسيا وإيران، وإثر هجمات واسعة ضد الفصائل المعارضة، تجري الانتخابات الرئاسية، اليوم، بعدما باتت القوات الحكومية تسيطر على نحو ثلثي مساحة البلاد، وتضم غالبية المدن الرئيسة مثل حلب وحمص وحماة.

 

دعوات للمقاطعة

ووصف نصر الحريري، رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، ومقره إسطنبول، تحديد موعد الانتخابات بـ”المسرحية”.

 

وكتب الحريري على تويتر أنه “يؤكد بؤس هذا النظام واستمراره في الانفصال عن واقع الشعب السوري”.

 

وخلال جلسة لمجلس الأمن الدولي الشهر الماضي، قالت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، ليندا توماس غرينفيلد، إن “هذه الانتخابات لن تكون حرة ولا نزيهة”.

 

وأضافت “لن تُكسب هذه الانتخابات نظام الأسد أي شرعية.. كما أنها لا تستجيب لمعايير القرار 2254، الذي ينص على إجرائها بإشراف الأمم المتحدة أو بموجب دستور جديد”.

وفي بيان مشترك دعا وزراء خارجية الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا والمملكة المتحدة إلى مقاطعة الانتخابات الرئاسية، التي “لن تؤدي إلى أي تطبيع دولي لنظام الأسد”.

 

وأسفرت أكثر من 10 سنوات من الحرب عن مقتل أكثر من 388 ألف شخص، واعتقال عشرات الآلاف، ودمار البنى التحتية، واستنزاف الاقتصاد، ونزوح وتشريد أكثر من نصف السكان.

شارك