وسط توتر بين موسكو وأوروبا.. نقل المعارض الروسي “أليكسي نافالني” إلى المستشفى

قررت السلطات الروسية، يوم الاثنين، نقل المعارض المسجون أليكسي نافالني، المضرب عن الطعام إلى المستشفى، معتبرة أن حالته “مُرضِية” فيما أصبح وضعه الصحي مصدرًا جديدًا للتوتر بين موسكو والدول الغربية.

 

وقالت إدارة السجون الروسية، في بيان، إن لجنة أطباء قررت نقل نافالني  (44 عامًا) إلى وحدة استشفائية للمُدانين، تقع على أراضي معتقل رقم 3 في منطقة فلاديمير حيث هو محتجز حاليًا.

 

وأضافت أن وضع نافالي الصحي مُرضٍ حاليًا، ويفحصه يوميًا طبيب معالج، وتابعت أنه وبعد “موافقة المريض، وصف له علاجًا بالفيتامينات”.

 

من جانبها، قالت مساعدة نافالني الناشطة، ليوبوف سوبول، إنها تأمل في تلقي معلومات بشأن حالته الصحية مع نهاية اليوم.

 

لكنها أعربت عن عدم تفاؤلها بشأن ذلك، وكان أطباء مقربون من نافالني حذروا من وجود خطر داهم على حياته، ودعوا إلى نقله فورا إلى قسم العناية الفائقة.

الاتحاد الأوروبي والكرملين

على صعيد آخر، فإن الوضع الصحي لنافالني مدرج ضمن برنامج اليوم لاجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي المكرس للعلاقات مع روسيا، بعد نشر قواتها على الحدود الأوكرانية، وعملية طرد متبادلة لدبلوماسيين روس وتشيكيين.

 

وندّد الاتحاد الأوروبي، اليوم، بتصاعد التوتر مع روسيا، معتبرًا أن الوضع “خطير جدًا” على الحدود مع أوكرانيا، كما اعتبر موسكو “مسؤولة” عن الوضع الصحي للمعارض الروسي أليكسي نافالني.

 

وقال وزير خارجية الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، قبل اجتماع لوزراء خارجية الدول الـ27 عبر الفيديو إن “العلاقات مع روسيا لا تتحسن، على العكس يتصاعد التوتر في مختلف المجالات”.

 

وحذّر بوريل من أن الأوروبيين طلبوا من السلطات الروسية تقديم الرعاية الصحية له “طلبنا لم يؤخذ بعين الاعتبار. الآن مع تدهور الوضع، سنعتبر السلطات الروسية مسؤولة عن صحة نافالني”.

من جهته، رفض الناطق باسم الكرملين، الاثنين، تحذيرات الدول الغربية، التي تعهّدت برد حازم إذا توفي المعارض نافالني.

 

وقال ديمتري بيسكوف “لا يمكننا أن نقبل مثل هذه التصريحات من جانب ممثلي حكومات أخرى” معتبرًا أن هذا الموضوع “يجب ألا يحظى باهتمام” من جانبهم. وأضاف “نحن لا نتابع الوضع الصحي للسجناء الروس”.

 

دعوات للتظاهرات

في سياق متصل، دعا أنصار نافالني الروس للخروج إلى الشارع الأربعاء المقبل في “أكبر تظاهرة في التاريخ الحديث” الروسي.

وستجري التظاهرة بالتزامن مع الخطاب السنوي، الذي يلقيه بوتين أمام مجلسي البرلمان، وسيعرض فيه “الأهداف” الواجب تحقيقها لتنمية روسيا، كما سيتناول الانتخابات التشريعية في الخريف المقبل.

 

وحذّرت وزارة الداخلية الروسية، اليوم، من المشاركة في تظاهرات غير مرخص لها مرتقبة الأربعاء دعمًا لنافالني.

 

وجاء في بيان أن وحدات وزارة الداخلية وقوى أمن أخرى لن تسمح بزعزعة استقرار الوضع، وستتخذ كل التدابير اللازمة لحفظ النظام.

 

فيما طلبت النيابة العامة الروسية، الجمعة، تصنيف شبكة المكاتب الإقليمية التابعة لنافالني ومؤسسته لمكافحة الفساد بأنها “منظمات متطرفة”.

 

وبدأ نافالني الإضراب عن الطعام في 31 مارس آذار احتجاجًا على ما قال إنه امتناع سلطات السجن عن توفير الرعاية الطبية الكافية له إثر إصابته بآلام في الساق والظهر.

 

المصدر: وكالات
شارك