رويترز: السعودية وقعت اتفاقية مع اليونان للحصول على صواريخ “باتريوت”

الرياض- جوبرس

قالت وكالة رويترز يوم الثلاثاء إن الحكومة السعودية وقعت اتفاقًا خاصًا مع نظيرتها اليونانية لتزويد المملكة بمنظومات للدفاع الجوي الصاروخي من طراز “باتريوت”.

ونقلت الوكالة عن دبلوماسي يوناني أن الاتفاق جرى توقيعه اليوم في العاصمة السعودية الرياض.

ومن المقرر أن تستخدم منظومات “باتريوت” الأمريكية في حماية أهم منشآت الطاقة في المملكة، بحسب المسؤول.

وفي السياق، قال تلفزيون “الشرق” السعودي إن الرياض وأثينا وقعتا اتفاقًا بشأن مشروع الترتيبات الخاصة بالوضع القانوني للقوات المسلحة اليونانية، المشاركة في دعم القدرات الدفاعية للمملكة.

كما أفادت وكالة الأنباء السعودية (واس) أن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان استقبل وزير خارجية اليونان نيكوس دندياس.

وقالت الوكالة إن اللقاء تناول العلاقات الثنائية بين البلدين وأوجه التعاون المشترك في مختلف المجالات.

وتطرق اللقاء أيضًا إلى السبل الكفيلة بدعمه وتطويره إلى جانب بحث الأوضاع الإقليمية الراهنة والجهود المبذولة بشأنها، بحسب الوكالة.

وفي وقت سابق اليوم، استقبل وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان في مكتبه بالرياض، نظيره اليوناني، ووزير الدفاع اليوناني نيكولاوس باناجيوتوبولوس، حيث جرى توقيع الاتفاق.

وبحسب الوكالة السعودية فقد عقد وزيرا الخارجية جلسة مباحثات رسمية تناولت العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها بما يخدم المصالح المشتركة.

كما تبادل الجانبان وجهات النظر حيال القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وتتزامن الاتفاقية مع تكثيف جماعة الحوثيين اليمنية المدعومة من إيران هجماتها على المملكة، مع تصعيد هجومهم للسيطرة على محافظة مأرب اليمنية.

ويشن الحوثيون هجمات شبه يومية بالمسيَّرات والصواريخ الباليستية على مناطق سعودية مهمة.

وغالبًا ما يعلن التحالف الذي تقود الرياض اعتراض هذه الهجمات. 

وصواريخ باتريوت هي منظومة دفاع جوي صاروخي من نوع “أرض-جو” يستعمل من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وعدد من حلفائها، ويصنع النظام من قبل شركة “رايثيون” الأمريكية منذ عام 1981.

وسبق أن تناولت تقارير غربية الحديث عن ضغوط أمريكية على اليونان لدفعها نحو توقيع هذه الاتفاقية أملًا في تعزيز الدفاعات السعودية.

وسبق أن كشفت صحف غربية وجود قوات بريطانية وفرنسية لحماية مواقع نفطية حيوية في السعودية من هجمات الحوثيين.

ومؤخرًا، أخطر إدارة الرئيس جو بايدن عزمها مواصلة تزويد المملكة بالأسلحة الدفاعية ومنع بيعها منظومات هجومية، وذلك في إطار تعهدها بوقف حرب اليمن وحماية أمن السعودية.

وتمثل الحرب اليمنية هاجسًا للرياض التي انخرطت في القتال عام 2015 إلى جانب الحكومة المعترف بها دوليًا، لمنع الحوثيين من السيطرة على عموم اليمن.

وسيطر الحوثيون على غالبة الشمال اليمني بما في ذلك العاصمة صنعاء عام 2014، ومنذ ذلك الحين تواصل الجماعة مساعيها للسيطرة على كامل التراب اليمني أو على ما كان يعرف باليمن الشمالي قبل الوحدة.

وألحقت هذه الحرب أضرارًا كبيرة بالسعودية كما أنها وضعت اليمن في أسوأ ازمة إنسانية بالعالم بحسب تقارير الأمم المتحدة.

ودعت الأمم المتحدة أطراف النزاع لوقف القتال والجلوس على طاولة المفاوضات قبل وقوع كارثة في مأرب.

والشهر الماضي، طرحت الرياض مبادرة لوقف القتال لكن الحوثيين رفضوا العرض السعودي في إطار سياسة الضغط التي تمارسها إيران على الرياض وواشنطن.

وأصبح اليمن ساحة للحرب بالوكالة بين الولايات المتحدة وحلفائها من جهة وبين إيران وأذرعها المسلحة من جهة أخرى.

ومطلع أبريل نيسان الجاري، قالت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، إن الرئيس جو بايدن أمر بسحب بعض القوات والعتاد الأمريكي من منطقة الخليج، مشيرة إلى أن “واشنطن تدرس خفضًا تدريجيًا آخر لهذه القوات”.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين أنه تم سحب ثلاث بطاريات صواريخ باتريوت، إحداها من قاعدة الأمير سلطان الجوية في السعودية.

ويعني خفض القوات رحيل آلاف الجنود الأمريكيين من المنطقة، بحسب المسؤولين الذين أكدوا أن الخطوة تأتي في سياق إعادة تنظيم الحضور العسكري الأمريكي حول العالم.

وقالت “وول ستريت جورنال”: “مع تحرك الولايات المتحدة نحو تقليص قدراتها العسكرية في السعودية، شكل البنتاغون في الأسابيع الأخيرة (فريق النمر) – وهو مجموعة مخصصة من خبراء السياسة الدفاعية والعسكريين – لإيجاد طرق لمساعدة المملكة على حماية منشآتها ونفطها”.

وأضافت الصحيفة: “واشنطن تسعى إلى نقل عبئ الدفاع عن السعودية، أمام هجمات الحوثيين والمليشيات في العراق أكثر فأكثر إلى الرياض”.

شارك