تشاد.. المتمردون: نحن في طريقنا للعاصمة ولن نسمح لنجل ديبي بتولي الحكم

نجامينا-جوبرس

قال المتمردون في تشاد يوم الثلاثاء إنهم سيمضون قدمًا نحو العاصمة نجامينا، وذلك بعد ساعات من إعلان الجيش مقتل الرئيس محمد إدريس ديبي، وتشكيل مجلس عسكري لقيادة البلاد في فترة انتقالية.

وتعهد المتمردون مساء اليوم بالوصول إلى نجامينا، ورفضوا “رفضًا قاطعًا” تشكيل مجلس عسكري انتقالي برئاسة نجل إدريس ديبي.

وقال الناطق باسم جبهة التناوب والتوافق، كينغابي أوغوزيمي دي تابول، “نرفض رفضًا قاطعًا المرحلة الانتقالية وننوي مواصلة الهجوم”.

وأضاف أن تشاد لا يحكمها نظام ملكي، ويجب ألا يكون هناك انتقال للسلطة من الأب إلى الابن.

وأكد أن قوات المتمردين في طريقها إلى العاصمة؛ لكنه قال “سنترك ما بين 15 إلى 28 ساعة لأبناء ديبي، كي يدفنوا والدهم وفق العادات.

وفي وقت سابق اليوم، أعلن جيش تشاد، مقتل الرئيس محمد إدريس ديبي إثر إصابته على جبهات القتال.

مجلس عسكري بقيادة نجل ديبي

وقال متحدث باسم الجيش إن مجلسًا عسكريًا بقيادة الجنرال محمد كاكا، نجل ديبي، سيتولى إدارة البلاد لمدة 18 شهرًا.

كما أعلن حل البرلمان وإلغاء الحكومة، وتعهَّد بإجراء انتخابات نزيهة وتسليم السلطة لقيادة منتخبة بعد الفترة الانتقالية.

وأضاف أن المجلس سيعلن ميثاقًا بشأن حل البرلمان والحكومة، ودعا جميع التشاديين في الداخل والخارج إلى الحوار.

وقال الجيش إنه سيعمل على تشكيل حكومة ومؤسسات انتقالية تشرف على تنظيم انتخابات.

وأعلن الجيش على الفور سلسلة من الإجراءات الاستثنائية، تشمل حظر التجول في كل أنحاء البلاد بين 6 مساء و5 صباحًا، وإغلاق جميع منافذ البلاد البرية والبحرية حتى إشعار آخر.

وينص دستور البلاد على أن يتولى رئيس البرلمان رئاسة البلاد مؤقتًا عند وفاة الرئيس أو عجزه عن أداء مهامه.

وقال جوناثان أوفي أنسا رئيس تحرير مجلة أفريكا بريفينغ في مداخلة مع قناة الجزيرة، إن ما يجري في تشاد هو انقلاب عسكري، وإنه لا يستبعد أن يكون ديبي قتل على يد أحد جنرالاته.

ورأى أن إعلان الجيش عن مقتله خلال المعارك مع الحركات المسلحة ليس منطقيًا، بعد أن قالت السلطات إنها نجحت في صد المتمردين عن العاصمة نجامينا.

وكان ديبي يقود بنفسه معارك ضد حركات مسلحة، وعقب إعلان مقتله، انتشر الجيش بشكل محدود في محيط القصر الرئاسي بالعاصمة.

وأوضح الجيش أن ديبي (68 عامًا) قتل أثناء “مواجهته إرهابيين قادمين من ليبيا في الشمال”، وأنه كان يتفقد القوات التشادية المقاتلة.

وتدور المعارك منذ أيام في منطقة زيكي بإقليم كانم شمالي البلاد، بين القوات الحكومية وحركات مسلحة، وقد أسفرت عن مقتل المئات.

قوات الجيش التشادي في عملية ضد المسلحين بمنطقة زيكي أمس الاثنين (الأناضول)

وحذرت السفارة الأمريكية في تشاد هذا الأسبوع من تحرك الجماعات المسلحة باتجاه العاصمة نجامينا.

ودعت دبلوماسييها غير الأساسيين إلى مغادرة البلاد، وقالت إن تلك الجماعات باتت قريبة من العاصمة.

وكان ديبي الذي حكم تشاد طيلة 30 عاما، على وشك أن يبدأ ولايته السادسة.

وأعلنت لجنة الانتخابات يوم الاثنين إعادة انتخابه بـ79.32% من الأصوات في الاقتراع الرئاسي الذي جرى في 11 أبريل نيسان الجاري.

بيان فرنسي

من جانبها، شددت باريس على أهمية “الانتقال السلمي” للسلطة في تشاد حليفتها في منطقة الساحل.

وكانت فرنسا، قوة الاستعمار السابقة لتشاد، تعتبر نظام ديبي شريكًا أساسيًا في الحرب على “الحركات الإسلامية المتطرفة في الساحل”.

باريس قالت إنها فقدت صديقًا عزيزًا

وقال البيان “فقدت تشاد رئيسًا عمل دونما هوادة من أجل أمن البلاد واستقرار المنطقة على مدى 30 عامًا، لقد فقدت فرنسا صديقًا شجاعًا”.

وشددت باريس على أهمية أن “تتم المرحلة الانتقالية في ظروف سلمية، وبروح من الحوار مع كل الأطراف السياسية والمجتمع المدني”.

وطالبت بالعودة السريعة إلى حوكمة تشمل الجميع، وتعتمد على المؤسسات المدنية.

المصدر: وكالات

شارك