تشاد.. المعارضة ترفض توريث الحكم وماكرون سيحضر جنازة ديبي

نجامينا-جوبرس

أعلن قصر الإليزيه الفرنسي، يوم الأربعاء، أن الرئيس إيمانويل ماكرون سيحضر جنازة رئيس تشاد إدريس ديبي، الذي توفي يوم الثلاثاء متأثرًا بإصابته في معارك ضد المتمردين.

وفي وقت سابق اليوم، أعلن الجنرال محمد إدريس ديبي توليه مهام رئيس الجمهورية خلفًا لوالده، فيما أعلنت المعارضة رفضها توريث الحكم.

وقال ديبي الابن (37 عامًا) إنه “يتولى مهام رئيس الجمهورية” وإنه أصبح “القائد الأعلى للقوات المسلحة” وفق ما جاء في الميثاق الانتقالي الذي نشر اليوم على الموقع الإلكتروني للرئاسة.

وكان الجنرال الشاب قائدًا للحرس الرئاسي وقد عمل مساعدًا لقائد القوات المسلحة، وقد أعربت دول الجوار عن خشيتها من اضطرابات تهدد المنطقة.

ويوم الثلاثاء، عيَّن ديبي 14 جنرالًا آخرين مقربين من والده الراحل بالمجلس الانتقالي، وهي الهيئة التي ستتولى شؤون الحكم لمدة 18 شهرًا حتى إجراء انتخابات وفقا لما أعلنته.

وأعلن المجلس العسكري الانتقالي اليوم إعادة فتح حدود البلاد البرية والجوية، بعدما كان أمر بإغلاقها وفرض حظر التجول أمس عقب إعلان مقتل ديبي.

في غضون ذلك،، أعربت قوى من المعارضة وحركات مسلحة رفضها تشكيل مجلس عسكري برئاسة محمد ديبي.

وأعلنت جبهة الوفاق من أجل التغيير، التي توصف بأنها منظمة سياسية عسكرية، رفضها سياسة الأمر الواقع.

وقالت الجبهة إنها لنت تخضع “لأي كيان يمارس السلطة بالعنف”، وإنها ستحارب “النظام العسكري المستمر منذ 3 عقود”.

وأكدت الجبهة معارضتها لكل “نظام قائم على القمع والدكتاتورية واستغلال الدين”.

التحرك نحو العاصمة

في السياق نفسه، قالت مجموعة العمل والعدل المعارضة إن تشاد ليست مملكة، ولا يمكن انتقال السلطة بين أعضاء الأسرة الحاكمة، وأضافت أن “قوات المقاومة الوطنية” تتجه في هذه اللحظة نحو العاصمة.

كما قال الناطق باسم جبهة التناوب والتوافق كينغابي أوغوزيمي دي تابول “نرفض رفضًا قاطعًا المرحلة الانتقالية وننوي مواصلة الهجوم”.

وأضاف “تشاد لا يحكمها نظام ملكي، يجب ألا يكون هناك انتقال للسلطة من الأب إلى الابن”.

وتابع “قواتنا في طريقها إلى نجامينا، لكننا سنترك ما بين 15 و28 ساعة لأبناء ديبي، كي يدفنوا والدهم وفق العادات”.

في المقابل، أعرب رئيس الحركة الشعبية للإصلاح، بابا لادي، عن تأييده لإنشاء مجلس عسكري يرأسه ابن الرئيس القتيل.

وقال “أطلب من كل الحركات السياسية العسكرية أن توافق وتؤيد شجاعة هذا الجنرال الشاب الذي يترأس هذا المجلس حتى يستمر الهدوء والاستقرار”.

وأضاف “هذه المرحلة الانتقالية يجب أن تدار بحكمة بالغة، والجنرالات المحيطون به شخصيات يمكننا الاعتماد عليهم”.

وكان الجيش قد أعلن أمس مقتل الرئيس ديبي (68 عامًا) إثر إصابته عندما كان في جبهات القتال ضد الحركات المسلحة شمال البلاد.

وحكم ديبي 30 عامًا وكان على وشك أن يبدأ ولاية سادسة بعد أن أعلنت لجنة الانتخابات يوم الاثنين إعادة انتخابه بالاقتراع الذي جرى في 11 أبريل نيسان الجاري.

مخاوف إقليمية

من جهة أخرى، أعربت بعض دول الجوار عن قلقها بشأن التطورات في تشاد.

ففي السودان، قالت وزارة الخارجية في بيان إن الخرطوم “تتابع بقلق بالغ تطورات الأحداث الجارية والصراع المحتدم بين القوات الحكومية وقوات المعارضة على السلطة”.

ودعت “كافة الأطراف التشادية للتهدئة ووقف الاقتتال بما يضمن أمن واستقرار تشاد وسلامة مواطنيها”.

ونقلت وسائل إعلام سودانية عن حاكم غرب دارفور تحذيره من نزوح لاجئين تشاديين إلى ولايته في ظل التطورات الأخيرة بعد مقتل ديبي.

في السياق نفسه، قالت الخارجية الجزائرية إنها تتابع “بقلق” الأحداث الجارية في تشاد، وقدمت التعازي في وفاة ديبي.

من جهة أخرى، دعت المفوضية الأفريقية والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة إلى الانتقال السلمي للسلطة في تشاد وفقا للدستور، وتنظيم انتخابات.

من جانبه، قال المتحدث باسم الحكومة الفرنسية إن الرئيس إيمانويل ماكرون سيشارك في تشييع جنازة إدريس ديبي.

شارك