“أكسيوس”: مسؤولون إسرائيليون وأمريكيون التقوا عقب استهداف “نطنز” الإيرانية

واشنطن-جوبرس

نقل موقع “أكسيوس” الأمريكي عن مسؤوليَن إسرائيليَين اثنين أن اجتماعًا أمريكيًا إسرائيليًا رفيع المستوى جرى في اليوم التالي للهجوم الذي استهدف منشأة نطنز النووية الإيرانية.

وقال المسؤولان إن مستشار الأمن القومي الإسرائيلي مائير بن شابات أعرب خلال الاجتماع عن قلقه من أن الإدارة الأمريكية أثناء انخراطها في الملف النووي الإيراني لم تُبد الاهتمام الكافي بشأن المخاوف الإسرائيلية إزاء هذا الملف.

في المقابل، أبدى الجانب الأمريكي خلال الاجتماع قلقه من أن الحكومة الإسرائيلية لم تطلع واشنطن بشكل كامل على عملياتها وأنشطتها الاستخبارية ضد إيران.

وأضاف المسؤولان الإسرائيليان أن الجانب الإسرائيلي أعرب عن قلقه من أن الإدارة الأمريكية لم تكن شفافة بشأن مقترحاتها التي قدمتها في اجتماعات فيينا بشأن الملف النووي الإيراني.

وحسب الموقع، فإن وفدًا أمنيًا إسرائيليًا رفع المستوى سيبحث الشأن الإيراني في واشنطن الأسبوع المقبل.

من جهتها، ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن ثلاثة مسؤولين أمنيين إسرائيليين سيغادرون إلى واشنطن الأسبوع المقبل لعقد لقاءات منفصلة مع مسؤولين أمريكيين حول الملف الإيراني.

وأضافت أن المسؤولين الثلاثة هم رئيس هيئة أركان الجيش أفيف كوخافي ورئيس جهاز المخابرات (الموساد) يوسي كوهين ورئيس هيئة الأمن القومي مئير بن شابات، لكنها قالت إن الثلاثة لا يشكلون وفدًا إسرائيليًا، إذ إن كل واحد منهم سيجري مباحثات منفردة.

وتابعت الهيئة أن المسؤولين الثلاثة سيجرون محادثات مع شخصيات رفيعة في الإدارة الأميركية، على خلفية التقدم الذي طرأ في مفاوضات فيينا حول إعادة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي.

مطالبة أمريكية بالكف عن الثرثرة

ويوم الجمعة، كشفت القناة “12” العبرية، أن الولايات طالبت المتحدة إسرائيل بالكفّ عن الثرثرة والتباهي بعمليّاتها ضد إيران.

وقالت القناة إن الإدارة الأمريكية مررت رسائل إلى إسرائيل خلال “عدّة قنوات، وعدّة فرص” خلال الأيام الأخيرة، مفادها أن هذه الثرثرة “خطيرة، ومضرّة ومحرجة” للولايات المتحدة في مفاوضات فيينا.

ونقلت القناة عن مصادر في الأجهزة الأمنية الإسرائيلية قلقها من التصريحات الإسرائيلية الأخيرة.

وتساءلت المصادر إن كان هدف التسريبات التأثير على مباحثات فيينا، أم إنها محاولة لاستخدام إيران كورقة سياسيّة من قبل بنيامين نتنياهو، الذي يواجه أزمة سياسية تحول دون تشكيله الحكومة.

وفي 11 أبريل نيسان الجاري، تعرضت منشاة نطنز النووية الإيرانية لهجوم أدى لتعطلها بشكل كامل، وحمَّلت طهران تل أبيب مسؤولية الهجوم.

ولم تعلن إسرائيل مسؤوليتها عن الهجوم، لكن مسؤولين سرَّبوا لوسائل إعلام عبرية وغربية أن الموساد يقف وراء العملية التي وصفتها إيران بـ”الإرهاب النووي”.

وتزامن تفجير نطنز مع زيارة وزير الدفاع الأمريكي، لويد أوستن، إلى إسرائيل.  وذكرت “نيويورك تايمز”، أن الولايات المتحدة لم تبلغ بالعملية قبل تنفيذها.

وتتفاوت التقديرات في أضرار الهجوم، حيث نقلت “نيويورك تايمز” عن مسؤولين أن المفاعل تضرَّر لتسعة أشهر على الأقل، فيما قلّلت إيران من تأثيره قائلة إنها ستعاود التخصيب فيه خلال فترة وجيزة.

وردًّا على الهجوم، قالت إيران إنها بدأت إنتاج اليورانيوم المخصَّب بنسبة 60 بالمئة من منشأة نطنز، التي قالت إنها ستزودها بأحدث أجهزة الطرد في العالم ردًّا على الهجوم.

وفي يوليو تموز 2020 تعرضت منشأة نطنز، وهي أهم منشأة نووية إيرانية لهجوم سيبراني قيل إن مصدره إسرائيل.

كما لقي كبير العلماء النوويين الإيرانيين محسن فخري زاده حتفه في عملية اغتيال وقعت بالقرب من طهران، وحملت إيران مسؤوليتها لدولة الاحتلال.

وتبادلت إسرائيل وإيران هجمات بحريّة خلال السنوات الأخيرة، لكن الكشف عن هذه الهجمات لوسائل الإعلام وصل إلى مرحلة غير مسبوقة خلال الأسبابيع الماضية.

والأسبوع الماضي، قال وزير الجيش الإسرائيلي إنه أمر بفتح تحقيق في تسريب معلومات العمليات العسكرية ضد إيران، وذلك بعدما أعرب مسؤولون إسرائيليون عن قلقهم من هذه التسريبات.

وهناك من يعتقد أن نتنياهو نفسه هو من يقوم بهذه التسريبات لوسائل الإعلام بهدف تحقيق مكاسب سياسية داخلية.

وبعد أيام من التفجير، استهدفت إيران سفينة إسرائيلية قبالة مدينة الفجيرة الإماراتية، لكن تل أبيب قالت إنها لن ترد على هذه العملية.

وأبلغ مسؤول إسرائيلي “نيويورك تايمز” مساء الثلاثاء إن إسرائيل “تسعى إلى التهدئة” وأنها لن تردّ على مهاجمة إيران للسفينة، وإن إسرائيل طلبت من الولايات المتحدة مساعدتها في حماية السفينة.

ويعقد المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت)، يوم غد الأحد، اجتماعًا لبحث التطورات الأخيرة ضد إيران.

شارك