تشاد.. المتمردون يؤكدون مقتل ديبي خلال المعارك وخلاف أمريكي فرنسي بشأن آلية نقل السلطة

مقديشو-جويرس

قال علي محمد طاهر، المتحدث باسم “جبهة التغيير” التشادية، يوم الأربعاء، إن الرئيس إدريس ديبي قتل خلال المعارك ولم يتعرض لعملية اغتيال، مشيرًا إلى أنه أصيب بطلقتين في الرأس والصدر بعد علوق دبابة كان يستقلها بين الأشجار خلال معارك مع المعارضة المسلحة.

وأوضح طاهر في لقاء مع قناة الجزيرة أن ديبي طلب من مساعديه دعمه بدبابة أخرى، وأنه كان في منطقة مكشوفة ساعدت على استهدافه، مشيرًا إلى أن حارسه الشخصي قتل إلى جانبه.

وكانت تقارير قد شككت في رواية الجيش بشان مقتل ديبي في المعارك، وذهب البعض إلى القول إنه قتل على يد معاونيه.

في غضون ذلك، دعت الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، إلى انتقال سلمي ودستوري للسلطة في تشاد، في حين أيّدت فرنسا تولّي العسكر الحكم لمرحلة انتقالية قصيرة، وذلك بالتزامن مع إعلان الجنرال محمد إدريس ديبي تولي السلطة بعد يوم من مقتل والده.

ودانت المتحدثة باسم البيت الأبيض أعمال العنف في تشاد، وقالت إنها تركت أصداء واسعة في الجوار الأفريقي وفي الساحة الدولية.

وقالت المتحدثة في حديث لقناة لجزيرة إن واشنطن تؤيد الانتقال السلمي للسلطة وفقًا للدستور التشادي.

أما الاتحاد الأوروبي فقد دعا جميع الأطراف إلى ضبط النفس، واحترام حقوق الإنسان، وإجراء انتخابات شاملة.

وأعلنت المفوضية الأفريقية تعازيها ووصفت الرئيس الراحل برجل الدولة العظيم.

وفي نجامينا، التقى رئيس المفوضية موسى فكي برئيس المجلس الانتقالي محمد إدريس ديبي.

الموقف الفرنسي والتحركات الميدانية

من جانبه، دعا وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان إلى مرحلة انتقالية عسكرية محدودة تؤدي إلى “حكومة مدنية وجامعة”.

وقالت وزيرة القوات المسلحة الفرنسية فلورانس بارلي إن فرنسا “خسرت حليفًا أساسيًا في مكافحة الإرهاب في منطقة الساحل”.

ومن المقرر أن تنظم جنازة وطنية لإدريس ديبي يوم الجمعة المقبل في العاصمة نجامينا بحضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

ميدانيًا، قال مصدر في المعارضة التشادية إنه تم نقل معظم معسكرات قوى المعارضة إلى المناطق التي سيطرت عليها داخل الأراضي التشادية.

وهذه المعسكرات كانت موجودة على الشريط الحدودي بين ليبيا وتشاد وبعض مناطق الجنوب الليبي.

وأضاف المصدر لقناة الجزيرة أن فصائل معارضة من ضمنها المجلس القيادي لإنقاذ الجمهورية التشادية تستعد لمغادرة مواقعها في الأراضي الليبية، والانتقال إلى داخل الأراضي التشادية بعد ساعات.

وأوضح أن هذه الفصائل ستنضم إلى بقية الحركات المسلحة الأخرى في مواجهاتها مع الجيش التشادي بغية الوصول إلى العاصمة نجامينا والسيطرة عليها.

وفي وقت سابق أعربت قوى من المعارضة وحركات مسلحة رفضها تشكيل مجلس عسكري برئاسة الجنرال محمد ديبي.

وأعلنت جبهة الوفاق من أجل التغيير، التي توصف بأنها منظمة سياسية عسكرية، رفضها سياسة الأمر الواقع والخضوع “لأي كيان يمارس السلطة بالعنف”.

وقالت إنها ستحارب “النظام العسكري المستمر منذ 3 عقود”. كما أكدت الجبهة معارضتها كل “نظام قائم على القمع والدكتاتورية واستغلال الدين”.

وقالت مجموعة العمل والعدل المعارضة إن تشاد ليست مملكة، ولا يمكن انتقال السلطة بين أعضاء الأسرة الحاكمة، وأضافت أن “قوات المقاومة الوطنية” تتجه في هذه اللحظة نحو العاصمة.

وكذلك قال الناطق باسم جبهة التناوب والتوافق كينغابي أوغوزيمي دي تابول “نرفض رفضًا قاطعًا المرحلة الانتقالية وننوي مواصلة الهجوم”.

وأضاف أن “تشاد لا يحكمها نظام ملكي، يجب ألا يكون هناك انتقال للسلطة من الأب إلى الابن”.

وتابع “قواتنا في طريقها إلى نجامينا، لكننا سنترك ما بين 15 و28 ساعة لأبناء ديبي، كي يدفنوا والدهم وفق العادات”.

الحاكم الجديد يتحدث

وكان الجنرال محمد إدريس ديبي أعلن يوم الأربعاء توليه مهام رئيس الجمهورية خلفًا لوالده الذي قتل أمس على جبهات القتال.

وقال ديبي الابن (37 عامًا) إنه “يتولى مهام رئيس الجمهورية”، وإنه أصبح “القائد الأعلى للقوات المسلحة”، وفق ما جاء في الميثاق الانتقالي الذي نشر اليوم على الموقع الإلكتروني للرئاسة.

وكان ديبي الابن يقود الحرس الرئاسي وقد عمل مساعدًا لقائد القوات المسلحة.

ويوم الثلاثاء، عيَّن ديبي الابن، 14 جنرالًا آخرين مقربين من والده الراحل بالمجلس الانتقالي، وهي الهيئة التي ستتولى شؤون الحكم 18 شهرًا حتى إجراء انتخابات.

وأعلن المجلس العسكري الانتقالي، اليوم، إجراءات من بينها إعادة فتح حدود البلاد البرية والجوية التي أمر بإغلاقها أمس الثلاثاء.

وأعلن المجلس حل البرلمان وإلغاء الحكومة وقال إنه سينقل السلطة لحكومة منتخبة ديمقراطيًا بعد الفترة الانتقالية.

المصدر : وكالات
شارك