لولانا ما وصلوا إلى ما هم عليه.. مسؤول إيراني يعترف بدعم الحوثيين عسكريًا وتكنولوجيًا

طهران-جوبرس

اعترف مسؤول إيراني لأول مرة بتزويد الحرس الثوري للحوثيين اليمنيين بالأسلحة والمشورة والتكنولوجيا خلال حربهم ضد حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي، المعترف بها دوليًا، مشيرًا إلى أن عددًا قليلًا من مستشاري الحرس الثوري متواجدون حاليًا في اليمن.

وقال المساعد الاقتصادي لقائد “فيلق القدس” التابع للحرس الثوري الإيراني، الجنرال رستم قاسمي، في حديث خاص لشبكة “روسيا اليوم”، يوم الأربعاء، إنه بلاده قدمت الدعم العسكري للحوثيين، وإنه لولا هذا الدعم لما وصل الحوثيون إلى ما وصلوا له اليوم.

وفي الوقت الراهن يوجد عدد قليل من مستشاري الحرس الثوري في اليمن، وفق قاسمي الذي قال إن عددهم لا يتجاوز أصابع اليد.

وقدَّم الحرس الثوري السلاح للحوثيين في بداية الحرب ودرّب عناصر منهم على تصنيع السلاح، بحسب قاسمي.

وأضاف: “قدمنا استشارات عسكرية محدودة، وكل ما يمتلكه اليمنيون (الحوثيون) من أسلحة هو بفضل مساعداتنا”.

وتابع: “نحن ساعدناهم في تكنولوجيا صناعة السلاح، لكن صناعة السلاح تتم في اليمن، هم يصنعونه بأنفسهم، هذه الطائرات المسيرة والصواريخ صناعة يمنية”.

وردًّا على سؤال حول صحة التقارير عن إرسال إيران سلاحًا إلى اليمن في بداية الحرب، قال قاسمي: “لقد قدمنا السلاح بشكل محدود جدًا، لقد قدمنا الاستشارات أكثر مقارنة بتقديمنا السلاح إلى اليمن”.

ونفى المسؤول بالحرس الثوري أن تكون بلاده في الوقت الراهن قادرة على إرسال السلاح أو المساعدات الإنسانية إلى اليمن.

وقال: “للأسف لم نتمكن بسبب الحصار المطبق على اليمن، ولا يمكن الآن إرسال أي مساعدات إلى اليمن”.

وتتهم واشنطن والرياض طهران بتقديم الدعم العسكري للحوثيين، فيما تواصل الجماعة هجومها على مأرب وضرب أهداف في “العمق السعودي” باستخدام صواريخ و طائرات مسيرة.

ويأتي كشف المسؤول في “فيلق القدس” عن الدعم الإيراني للحوثيين، بينما أفادت مصادر متعددة بمباحثات سعودية إيرانية بوساطة عراقية شملت الخلافات بين البلدين في الملف اليمني.

ويواصل الحوثيون للشهر الثالث على التوالي تكثيف هجماتهم بالمسيرات والصواريخ على مناطق نفطية وعسكرية سعودية، فيما تتهم الرياض منذ سنوات إيران بتزويد الحوثيين بهذه الأسلحة.

ورفعت إدارة جو بايدن الحوثيين من قائمة الجماعات الإرهابية التي أدرجها عليها دونالد ترامب قبل ساعات من مغادرة البيت الأبيض.

وجاء القرار الأمريكي ضمن محاولات بايدن وقف الحرب المستمرة في اليمن من سبع سنوات.

ورفض الحوثيون مبادرة أطلقتها الرياض مؤخرًا لوقف الحرب في محاولة منهم لإجبارها على وقف القتال من طرف واحد.

اتهام أمريكي

وفي وقت سابق اليوم، قال المبعوث الأمريكي الخاص باليمن تيموثي ليندركينغ، إن الدعم الإيراني للحوثيين  “كبير جدًا”، مشيرًا إلى أنه يتسبب بسقوط قتلى”.

واعتبر ليندركينغ أنه ليس هناك من دليل على عزم إيران المساعدة في حل الصراع.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها ليندركينغ في جلسة استماع بلجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الأمريكي.

وأبدى المبعوث الأمريكي ترحيب بلاده بأي دور بنَّاء لإيران في اليمن، مضيفًا “لكننا لم نر أي مؤشر على ذلك”.

واعتبر ليندركينغ أنه “كان من الصعب إيقاف السفن التي تحمل أسلحة إيرانية إلى الحوثيين”.

وقال إن بلاده بحاجة إلى مزيد من المساعدة الدولية، لوقف شحن هذه الأسلحة إلى الحوثيين.

ووصف الهجمات الحوثية على السعودية بأنها “اتجاه مزعج للغاية”، مضيفًا “خوفنا الأكبر هو أن يُقتل أمريكيون نتيجة هذه الهجمات”.

وشدد المبعوث الأمريكي إلى اليمن على ضرورة المزيد من العمل لحمل الحوثيين على إلقاء السلاح والانخراط في عملية التسوية من أجل السلام.

وقال إن الحوثيين يركزون أكثر على مواصلة هجومهم على مأرب، الذي وصفه بأنهم “أكبر تهديد لجهود السلام”.

وتقود السعودية، منذ مارس آذار 2015، تحالفًا عسكريًا دعمًا للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا ضد الحوثيين الذين سيطروا على معظم الشمال اليمني عام 2014 بما في ذلك العاصمة صنعاء.

وخلفت الحرب أزمة إنسانية هي الأسوأ في العالم وفق الأمم المتحدة، ووضعت ملايين اليمنيين على حافة المجاعة.

شارك