إصابة أكثر من 100 فلسطيني في مواجهات مع شرطة الاحتلال ومتطرفين يهود بالقدس

القدس المحتلة-جوبرس

 

أصيب أكثر من مئة فلسطيني خلال مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنين متطرفين في محيط البلدة القديمة بالقدس المحتلة، فيما دعت الرئاسة الفلسطينية المجتمع الدولي لحماية الفلسطينيين في المدينة.

وأطلقت شرطة الاحتلال الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي على الفلسطينيين، ما أدى لإصابة 105، نقل 30 منهم إلى مستشفيات القدس لتلقي العلاج.

واعتدى جنود الاحتلال بقنابل الصوت والعصي على عشرات الفلسطينيين في مناطق باب العامود والمصرارة وباب الساهرة في القدس المحتلة.

كما اعتدت شرطة الاحتلال على عشرات الفلسطينيين في مناطق باب العامود والمصرارة وباب الساهرة في المدينة المحتلة.

كان العنف تتويجًا الأخير لتصاعد التوترات بين اليهود والعرب في القدس المحتلة وأماكن أخرى خلال الأسبوعين الماضيين.

وعزز قوات الاحتلال وجودها في البلدة القديمة لإجبار الفلسطينيين على المغادرة عقب أداء صلاة التراويح في المسجد الأقصى بدعوى منع الاحتكاك بين المصلين ومستوطنين احتشدوا للاعتداء على الفلسطينيين.

وقالت شرطة الاحتلال إنها اعتقلت أكثر من 50 شخصًا. وقال رئيس بلدية القدس موشيه ليون، إنه طلب من الشرطة حظر مظاهرة الجماعة المتطرفة لكن قيل لها إن ذلك مستحيل.

المتطرفون اليهود هتفوا “الموت للعرب” (AB)

وتصاعدت التوترات الإسرائيلية العربية منذ بداية شهر رمضان المبارك، ونشر شبان فلسطينيون بعض المقاطع على “تيك توك” في الأيام الأخيرة تظهر هجمات على اليهود المتطرفين، بما في ذلك صفع أحدهم على الوجه أثناء ركوب القطار الخفيف في القدس، وسكب آخر مشروبًا عليه أثناء سيره في البلدة القديمة.

مواجهات دامية

بين يومي الخميس والجمعة، أقام مئات من ضباط شرطة الاحتلال، بعضهم يمتطون الخيول، حاجزًا بين المتطرفين اليهود والفلسطينيين.

وانتهى الأمر بصدام كلا المعسكرين مع الشرطة، التي فرقت الحشود بالقنابل والرصاص المطاطي.

فلسطينيون يفرون بينما تطلق الشرطة الإسرائيلية قنابل صوتية خلال الاشتباكات عند بوابة العامود (AB)

وانقسم اليهود والفلسطينيون إلى جماعات وتجولوا في الشوارع على جانبي المدينة بحثًا عن ضحايا محتملين.

وفي حي الشيخ جراح، وسط مدينة القدس، حاول عشرات المستوطنين الإسرائيليين فجر الجمعة الاعتداء على منازل الفلسطينيين، لكن السكان تصدوا لهم.

وحطم مستوطنون زجاج عشرات السيارات في شارع المطران بالحي، وأعطبوا إطارات أخرى.

واعتدى مستوطنون إسرائيليون على مقدسيين في حي التلة الفرنسية بالقدس المحتلة دون وقوع إصابات.

وقالت صحيفة “هآرتس” العبرية إن مئات المستوطنين الإسرائيليين، الذين ينتمون لحركة لاهافا اليمينية، حاولوا الوصول إلى منطقة باب العامود وسط القدس مرددين هاتف “الموت للعرب” ومهددين بقتل الفلسطينيين.

وأشارت الصحيفة إلى أن شرطة الاحتلال منعت المتطرفين اليهود من الوصول إلى منطقة باب العامود والمناطق العربية في ظل وجود آلاف الفلسطينيين.

وتشهد مدينة القدس عامة والمسجد الأقصى خاصة منذ بداية شهر رمضان الجاري مناوشات بين شبان فلسطينيين وقوات إسرائيلية بسبب محاولات الأخيرة منع التجمعات والفعاليات الرمضانية السنوية وسط المدينة.

تنديد رسمي

وأدانت الرئاسة الفلسطينية ما يقوم به المستوطنون والجماعات اليمينية المتطرفة من التحريض على قتل العرب، واستنكرت بشدة حماية الجيش وشرطة الاحتلال للمتطرفين

وناشدت في بيان نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) المجتمع الدولي لحماية سكان القدس من بطش المستوطنين واعتداءاتهم الإجرامية، وحمَّلت حكومة الاحتلال المسؤولية كاملة عن هذا التدهور الخطير.

وقالت الرئاسة الفلسطينية إن “القدس الشرقية هي عاصمة دولة فلسطين، وهي خط أحمر”.

وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح حسين الشيخ إن “ما يجري في القدس من تصد بطولي للمستوطنين هو معركة السيادة والإصرار على فلسطينية عاصمتنا الأبدية”.

وأضاف في تغريدة عبر حسابه على تويتر أن “هذه هي المعركة الحقيقية في الدفاع عن قدسنا ومقدساتنا”.

ويوم الخميس، دعت منظمة “ليهافا” العنصرية والفاشية ناشطي اليمين إلى الحضور إلى تجمعات في البلدة القديمة والأحياء الفلسطينية في القدس المحتلة.

وطالبت المنظمة المتطرفين بحمل الأسلحة، والاعتداء على العرب. فيما أغلقت شرطة الاحتلال مداخل المسجد الأقصى وأخرجت معتكفين بداخله بالقوة.

شرطة الاحتلال اعتقلت عشرات الفلسطينيين (مواقع التواصل)

وتمكن 60 ألف مصل من أداء صلاة الجمعة في المسجد الأقصى.

تنديد ومطالبة بوقف التحريض

وأصدرت السفارة الأمريكية في إسرائيل بيانًا عبَّرت فيه عن أسفها إزاء الأحداث التي شهدتها مدينة القدس المحتلة.

 وقالت البيان “نأمل من جميع الأصوات المسؤولة أن تعزز إنهاء التحريض، والعودة إلى الهدوء، واحترام سلامة وكرامة الجميع في القدس”.

وفي الأردن، دانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين التحريض و الاستفزازات التي قامت بها مجموعات يهودية متطرفة ليل الخميس في البلدة القديمة في القدس الشرقية المحتلة.

وحمَّل الناطق الرسمي باسم الوزارة، السفير ضيف الله الفايز، سلطات الاحتلال كامل المسؤولية عما يجري لسماحها لهذه المجموعات بالوصول إلى البلدة القديمة وإطلاق شعارات وهتافات عنصرية والاعتداء على المقدسيين” وفق ما وكالة بترا الرسمية.

وطالب الفايز سلطات الاحتلال “بالتقيد بالتزاماتها وفق القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني والكف عن كل ما من شأنه المساس بسكان البلدة القديمة أو التضييق عليهم” .

كما دان “القيود التي فرضتها السلطات الإسرائيلية على وصول المصلين بحرية إلى المسجد الأقصى المبارك، الحرم القدسي الشريف لأداء صلاة الجمعة”، وطالبها بإزالتها كافة، وعدم التضييق على المصلين.

وطالب الفايز السلطات الإسرائيلية باحترام حرمة الشهر الفضيل، وحق المصلين بالوصول بكل سلاسة وحرية للمسجد الأقصى المبارك، واحترام الوضع القائم التاريخي والقانوني.

كما طالب الناطق باسم الخارجية الأردنية “المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته للضغط على إسرائيل لوقف الانتهاكات والاستفزازات في البلدة القديمة و في الحرم الشريف”.

مواقع التواصل تدعم القدس

وتصدر هاشتاع #القدس_تنتفض مواقع التواصل الاجتماعي حيث أعرب نشطاء عن دعمهم للمقدسيين في محاولات تهويد المدينة ومقدساتها، ونددوا بالمواقف الرسمية العربية مما يجري.

ونشر نشطاء مقاطع فيديو لجموع المتطرفين اليهود وهم يهربون من المواجهة ويهتفون  “ماڤِت لعراڤيم” أي الموت للعرب. 

وتعتبر إسرائيل القدس بشطريها الشرقي والغربي عاصمة موحدة وأبدية لها، فيما يتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة استنادًا إلى قرارات الشرعية الدولية التي لا تعترف باحتلال إسرائيل للمدينة عام 1967 ولا بضمها إليها في 1981.

شارك