نووي إيران.. واشنطن تصف مفاوضات فيينا بالمشجعة ونتنياهو يؤكد رفضه أي اتفاق

واشنطن-جوبرس

قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي، يوم الجمعة، إن استمرار المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن البرنامج النووي عامل مشجع، مضيفة أن هناك تحديات تواجه هذه المحادثات.

وكشفت ساكي، خلال مؤتمر صحفي، أن الإدارة أطْلعت الإسرائيليين، باعتبارهم حليفًا رئيسيًا، على المحادثات الأخيرة وكذلك على نياتها في هذا الشأن، وستواصل ذلك خلال زياراتهم المستقبلية.

في غضون ذلك، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية إن قاذفات من نوع بي 52 تابعة لسلاح الجو الأمريكي حلقت مؤخرًا في سماء “إسرائيل” عندما كانت تتجه شرقًا إلى منطقة الخليج، وذلك على خلفية التوترات مع إيران.

القاذفة الأمريكية عبرت سماء إسرائيل متجهة نحو الخليج

تصريحات سعودية

من جهتها، دعت السعودية إيران إلى الانخراط في المفاوضات النووية ‏الجارية ‏بجدية، وتفادي التصعيد وعدم تعريض أمن المنطقة واستقرارها لمزيد من التوتر.

وشدد المندوب السعودي في مجلس الأمن على ضرورة توصل المجتمع الدولي إلى اتفاق نووي مع ايران ‏بمحددات أقوى وأطول.

ودعا لتنفيذ ‏إجراءات الرصد والمراقبة لمنع طهران من ‏الحصول على السلاح النووي وتطوير ‏القدرات اللازمة لذلك، وفق تعبيره.

ضغوط إسرائيلية على واشنطن

وفي إسرائيل، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن حكومته غير معنية بأي اتفاق نووي مع إيران، مؤكدًا أن إسرائيل سوف تواصل عملياتها ضد إيران في المنطقة بما يحافظ على أمنها.

جاء ذلك في اجتماع لنتنياهو مع وفد أمني من المقرر أن يقوم بزيارة إلى الولايات المتحدة الأسبوع المقبل، في محاولة إسرائيلية “أخيرة”، على ما يبدو، للضغط على واشنطن وإقناعها بموقفها، قبل أن تبلغ مفاوضات فيينا مرحلة حاسمة.

ونقل موقع “أكسيوس” الأمريكي عن مسؤول إسرائيلي قوله إن الوفد سيضم مستشار الأمن القومي الإسرائيلي مائير بن شبات، ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي، فضلًا عن رئيس الموساد يوسي كوهين.

وقال المسؤول الإسرائيلي إن نتنياهو عقد اجتماعًا مع الوفد، وطلب إيصال رسالة مفادها أن العودة إلى الاتفاق النووي تهديد لإسرائيل.

وطلب نتنياهو من الوفد إبلاغ واشنطن عدم ترحيب تل أبيب بمحادثات فيينا التي تناقش فيها إيران وأطراف دولية سبل عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق الذي توصلت إليه هذه الأطراف الدولية مع إيران عام 2015.

وكانت الولايات المتحدة قد انسحبت من الاتفاق عام 2018 في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب، وعاودت فرض عقوبات على إيران التي ردَّت بدءا من 2019 بالتحلل من قيود الاتفاق على أنشطتها النووية.

قلق أمريكي من تطور صواريخ إيران

من جهة أخرى، قال قائد القيادة الأمريكية الوسطى كينيث ماكينزي إن دقة الصواريخ الإيرانية “باتت أفضل وتدعو إلى القلق”، مؤكدا أن “ما يحدث بين إسرائيل وإيران مقلق، لكنه لن يجرّنا إلى حرب”.

وأضاف ماكينزي أن إيران لم تقم بأي أنشطة في برنامجها النووي لا يمكن العدول عنها.

وكان ماكينزي قد رأى أن الصاروخ الذي انطلق قبل يومين من سوريا وسقط قرب مفاعل ديمونة في إسرائيل “لا يبدو متعمدا ويظهر عدم كفاءة الجانب السوري”.

بالمقابل، قال مساعد شؤون التنسيق في الحرس الثوري الإيراني، اللواء محمد رضا نَقَدي، إن على إسرائيل أن تدرك أن من يقوم بأعمال شريرة عليه أن يتوقع أن تمسّه تداعيات أفعاله.

وأضاف أن إسرائيل حاولت التعتيم على ما حدث، لكن شدة الانفجارات منعتها من ذلك.

موقف روسي

من ناحية أخرى، قالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو راضية عن الجهود المبذولة في المحادثات في فيينا لإحياء خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وأضافت أن هذه المحادثات تستهدف استعادة الاتفاق في أقرب وقت ممكن وتنفيذه وفقًا للمعايير والبرنامج الزمني المتفق عليه.

وكانت إيران أعلنت التحول إلى تخصيب اليورانيوم بنسبة 60 بالمئة، وهي قفزة صوب الدرجة اللازمة لصنع أسلحة من نسبة النقاء السابقة التي تبلغ 20 بالمئة.

وجاءت الخطوة الإيرانية ردًّا على انفجار وانقطاع في الطاقة الكهربائية في منشأة نطنز النووية الأسبوع الماضي ألقت إيران بمسؤوليته على إسرائيل.

شارك