الاتحاد الأفريقي يطالب المجلس العسكري في تشاد بتسليم السلطة للمدنيين

نجامينا-جوبرس

طالب الاتحاد الأفريقي يوم السبت الجيش التشادي الذي تولى الحكم بعد مقتل الرئيس إدريس ديبي يوم الاثنين الماضي بإعادة السلطة إلى المدنيين، في حين أبدت فرنسا ودول الساحل الخمس تأييدها تشكيل حكومة انتقالية مدنية وعسكرية مختلطة.

وحثَّ الاتحاد الأفريقي العسكريين في تشاد على احترام النظام الدستوري للبلاد، والتحرك بشكل عاجل لتسليم السلطة إلى المدنيين.

وحذر، في بيان، من أن الوضع في تشاد يشكّل تهديدًا محتملًا للسلام والاستقرار في هذا البلد وكذلك لجيرانه وللقارة بأسرها.

ودعا مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي إلى “حوار وطني شامل” في تشاد، وطلب من مفوضية الاتحاد برئاسة التشادي موسى فقي محمد أن “تشكّل على وجه السرعة بعثة رفيعة المستوى لتقصّي الحقائق” في تشاد.

المجلس العسكري

ويتولّى السلطة في تشاد مجلس عسكري انتقالي عقب مقتل الرئيس السابق إدريس ديبي (68 عامًا) متأثرًا بجروح في أثناء معارك مع متمردين شمالي تشاد.

ويتولى رئاسة المجلس ابنه محمد إدريس ديبي (37 عامًا)، وذلك بعد ما أعلن الجيش التشادي في اليوم التالي لوفاة ديبي تشكيل مجلس عسكري انتقالي برئاسة نجل الرئيس الراحل، لقيادة البلاد مدة 18 شهرًا يعقبها إجراء انتخابات.

وأمس الجمعة، شيع في العاصمة التشادية نجامينا جثمان ديبي، وحضر مراسم التشييع الرسمية عدد من رؤساء الدول المجاورة لتشاد وبعض الوفود الأجنبية، ومن أبرزهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وقبيل الجنازة، عبّر قادة مجموعة الساحل (موريتانيا ومالي وبوركينافاسو والنيجر وتشاد) وفرنسا عن “دعمهم العملية الانتقالية المدنية العسكرية في تشاد من أجل استقرار المنطقة”.

وقال مصدر بالرئاسة الفرنسية أمس إن باريس ودولًا في المنطقة تضغط من أجل تشكيل حكومة انتقالية مدنية-عسكرية مختلطة.

وأيد القيادي البارز بالمعارضة التشادية سوكسيه ماسرا هذا الاقتراح، داعيًا إلى تعيين رئيس مدني مؤقت ونائب له يسميه الجيش.

القوات التشادية

وفي سياق متصل، نقلت صحيفة “واشنطن بوست الأمريكية عن مسؤول فرنسي قوله إن بعض قوات تشاد في الخارج قد تُضطر إلى ترك مواقعها ضمن ما يُعرف بتحالف دول الساحل الخمس، والعودة إلى العاصمة نجامينا لحمايتها وبقية مناطق البلاد، وذلك بعد مقتل الرئيس إدريس ديبي.

وتدعم كل من واشنطن وباريس التحالف الذي تشارك فيه آلاف من القوات التشادية لمواجهة التنظيمات التي توصف بالمتطرفة في عدد من الدول الأفريقية، لا سيما في مالي والنيجر.

وكان الرئيس الفرنسي قال في كلمة أثناء جنازة الرئيس التشادي الراحل “لن نسمح لأحد بتهديد استقرار تشاد ووحدة أراضيها.. لا اليوم ولا غدا”.

شارك