هجوم بطائرة مسيَّرة على ناقلة نفط إيرانية قبالة سواحل سوريا

دمشق-جوبرس

قالت وزارة النفط السورية، يوم السبت، إن حريقًا اندلع في أحد خزانات ناقلة نفط قبالة مصب النفط في نطاق مدينة بانياس الساحلية.

ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن وزارة النفط أن “حريقًا اندلع في أحد خزانات ناقلة نفط قبالة مصب النفط في بانياس بعد تعرضها لما يعتقد أنه هجوم من طائرة مسيرة من اتجاه المياه الإقليمية اللبنانية”.

وأضافت وزارة النفط السورية أن “فرق إطفاء الناقلة تتعامل مع الحريق للسيطرة عليه وإخماده”.

ولم توضح السلطات السورية اسم أو الرقم التعريفي للناقلة. وفي وقت لاحق، قالت وكالة الأنباء السورية إنه “تم إخماد الحريق بشكل كامل.

وفي الـ8 من أبريل نيسان الجاري، أكد الحرس الثوري الإيراني جاهزيته للرد والدفاع عما سماها “مصالح الوطن”، وذلك بعد يوم من تعرض سفينة إيرانية لهجوم أكدت تقارير وقوف إسرائيل خلفه.

وقال قائد القوات البحرية في الحرس الثوري الإيراني اللواء علي رضا تنكسيري إن القوات المسلحة الإيرانية على أتم حالة من الجاهزية.

وشدد تنكسيري، خلال تصريح صحفي، على أن إيران لن تترد في تعزيز قوتها العسكرية للدفاع عن أراضيها وكيان الدولة.

وقال إن ضمان الأمن والاستقرار الدائم في المياه الإيرانية والمياه الدولية يعتبر من أولويات قوات البحرية الإيرانية.

واعتبرا المسؤول الإيراني أن الولايات المتحدة لا ترغب في أن تتمكن إيران من تعزيز مكانتها الدولية وأن تشهد نموًا اقتصاديًا.

جاء ذلك بعد يوم من تأكيد طهران تعرض السفينة “ساويز” التجارية لتفجير في البحر الأحمر قرب سواحل جيبوتي.

وأوردت وكالة “تسنيم” الإيرانية أن السفينة كانت تُستخدم من قبل القوات المسلحة الإيرانية في سياق ضمان أمن الملاحة في البحر الأحمر، وأنها أصيبت بأضرار جراء انفجار “ألغام لاصقة بهيكل السفينة”.

تسريب ونفي

ونقلت صحيفة “نيويورك تايمز”  عن مسؤول أمريكي أن إسرائيل أخطرت واشنطن أن قواتها ضربت السفينة الإيرانية “ساويز” في الساعة 07:30 من صباح الأربعاء 7 أبريل نيسان، بالتوقيت المحلي.

وأضاف المسؤول أن الإسرائيليين قالوا إن الهجوم جاء انتقامًا لضربات إيرانية سابقة استهدفت سفنًا إسرائيلية، وأنه أسفر عن أضرار بالسفينة تحت مستوى الماء.

في المقابل، نفت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أي مشاركة للقوات الأمريكية في الهجوم على السفينة الإيرانية.

وأضافت في تصريحات لقناة الجزيرة أن واشنطن لا يوجد لديها معلومات إضافية بشأن الهجوم.

واكتفى وزير الجيش الإسرائيلي بيني غانتس بالقول إن بلاده ستواصل عملياتها في كل مكان تواجه فيه تحديات حين يتطلب منها القيام بذلك.

وخلال جولة تفقدية لأحد المواقع -التي نصبت فيها منظومة القبة الحديدية- أضاف غانتس أنه لا يتطرق على وجه الخصوص إلى أي من العمليات التي تنفذ في منطقة الشرق الأوسط ويتم نسبها لإسرائيل.

لكن صحيفة هآرتس الإسرائيلية قالت إن الهجوم يبدو كتصعيد إسرائيلي متعمد ضد إيران.

وأضافت في تقرير تصدّر صفحتها الرئيسية أن هذا الهجوم هو الثاني في غضون شهر ضد أهداف بحرية إيرانية، منذ أن كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن إسرائيل بدأت معركة بحرية ضد إيران.

ودعت الأمم المتحدة إلى “أقصى درجات ضبط النفس” في الشرق الأوسط، وفق ما أعلن المتحدث باسمها ستيفان دوجاريك.

وجاء في بيان للمتحدث أن المنظمة الأممية قلقة، وأنه “على الرغم من أن الملابسات المحيطة بالحادثة ما زالت غير واضحة.

وقال البيان: “إننا نريد التأكيد على أهمية أن تمارس الأطراف المعنية -بما في ذلك دول المنطقة- أقصى درجات ضبط النفس”، مضيفًا أن الحادثة تعد الرابعة التي تقع في المنطقة خلال أقل من شهر.

وطالبت الأمم المتحدة دول منطقة الشرق الأوسط بالامتناع “عن القيام بأي أعمال تصعيدية وخصوصًا فيما يتعلق بالتزاماتها وفق القانون الدولي”.

ومنتصف الشهر الجاري، تعرضت سفينة إسرائيلية لهجوم قبالة سواحل الإمارات في الخليج العربي. ولم تُعقب تل أبيب على الحادث رسميًا، لكن وسائل إعلام إسرائيلية كشفت عن بعض تفاصيله.

وقالت قناة “كان” الرسمية إن الهجوم نفذته قوات إيرانية بصاروخ أطلق من سفينة أو طائرة مسيرة. وهذه هي سفينة الشحن الثالثة الإسرائيلية التي تتعرض لهجوم خلال شهر ونصف، بينما توجّه تل أبيب الاتهام لطهران.

وجاء الحادث بعد يومين من تعرض منشأة نطنز النووية الإيرانية لهجوم أعطب شبكة الكهرباء فيها، وحمّلت طهران إسرائيل مسؤوليته.

وقبل نحو أسبوع، أعلنت طهران تعرّض سفينتها “ساويز” التجارية لتفجير قرب سواحل جيبوتي.

وكانت السفينة تتمركز في البحر الأحمر على مدى السنوات القليلة الماضية لدعم القوات الخاصة الإيرانية المكلفة بمهام مرافقة السفن التجارية للحماية من القرصنة، فيما أكدت تقارير وقوف إسرائيل خلف التفجير.

والشهر الماضي، تضررت سفينة حاويات إيرانية نتيجة هجوم في البحر الأبيض المتوسط، وذلك بعد أسبوعين من تعرض سفينة إسرائيلية مملوكة لشركة هايبيرن راي، وفق بيانات شحن الأمم المتحدة، لانفجار في خليج عمان.

في غضون ذلك، تحدثت تقارير عن تعرض مكتب تابع للموساد الإسرائيلي في أربيل العراقية لهجوم، لكن لم تتأكد هذه الأخبار بعد

شارك