تركيا تبدأ عمليات عسكرية جديدة ضد الأكراد بشمال العراق

أنقرة-جوبرس

أطلق الجيش التركي، مساء الجمعة، عمليتين عسكريتين شمال العراق، وقال إنه شن خلالهما هجومًا بريًا وجويًا واسعًا على قواعد للمسلحين الأكراد.

وتأتي العلمية بعد فشل العملية التي شنها الأتراك في فبراير شباط الماضي، في تحرير 12 جنديًا تركيًا كانوا محتجزين لدى حزب العمال الكردستاني.

وأعلن وزير الدفاع التركي خلوصي أكار أن العمليتين تحملان اسم “مخلب البرق” و”مخلب الصاعقة”.

وقالت وسائل إعلام تركية إن قوات خاصة من الجيش نفذت إنزالًا في منطقة متينا من طائرات مروحية، بينما ألقت طائرات حربية قنابل على أهداف لحزب العمال الكردستاني المحظور في تركيا.

وكتبت وزارة الدفاع على تويتر من دون تحديد عدد الجنود الذين شاركوا في الهجوم “بواسل القوات الخاصة في الجيش التركي في شمال العراق”.

وعرض التلفزيون التركي صورًا لمظليين يقفزون من طائرات مروحية وجنود بملابس مموهة يطلقون النار من بنادقهم.

وأشارت تقارير كردية إلى أن أغلب المناطق التي استهدفها الجيش التركي في منطقة أفاشين، حيث جرت اشتباكات بين عناصر من حزب العمال الكردستاني والقوات التركية في هذه المنطقة”.

واستخدم حزب العمال الكردستاني، الذي أدرجته تركيا ودول أخرى على قائمة الجماعات الإرهابية، المناطق الجبلية على الحدود التركية العراقية كنقطة انطلاق لتمرده المستمر منذ عقود ضد الدولة التركية.

وقالت مصادر عراقية محلية لـ”بي بي سي” إن الهجوم استهدف منطقتي أفاشين وميتينا داخل الأراضي العراقية.

وحلقت الطائرات التركية في سماء المنطقة، بينما أنزلت مروحيات قوات خاصة تركية في منطقة جبلية.

هدف العمليتين

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن الهدف من العمليتين هو “إنهاء الإرهاب الذي يراد وجوده على حدودنا الجنوبية بشكل نهائي”.

وأضاف أردوغان “ليس هناك مكان للجماعة الإرهابية الانفصالية في مستقبل تركيا أو العراق أو سوريا”.

وأكد وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، يوم السبت، استمرار العمليتين. وأنه تم استهداف 460 هدفًا لمسلحي “بي كيه كيه” الأكراد.

ويستخدم حزب العمال الكردستاني، الذي أدرجته تركيا ودول أخرى على قائمة المنظمات الإرهابية، الجبال الشمالية في العراق كنقطة انطلاق لعملياته في إطار التمرد المستمر منذ عقود ضد الدولة التركية وجيشها.

وينفذ الجيش التركي باستمرار عمليات عبر الحدود، ويشن غارات جوية على قواعد حزب العمال الكردستاني شمال العراق.

وفي فبراير شباط الماضي، شنت تركيا عملية أطلق عليها اسم “مخلب النسر2” ضد عناصر حزب العمال الكردستاني المتحصنين في منطقة دهوك شمالي العراق.

وأثارت تلك الغارة الجدل لأنها كانت تهدف جزئيًا إلى إنقاذ 12 جنديًا تركيًا وجنديًا عراقيًا احتجزهم حزب العمال الكردستاني في كهف، لكنهم قتلوا جميعًا فيما قيل إنه قصف تركي.

وانتقدت أحزاب المعارضة التركية في البرلمان الرئيس التركي وهاجمته بسبب سوء التخطيط للعملية العسكرية ومقتل الجنود الأتراك.

كما تسبب هجوم فبراير شباط في أزمة لعلاقات تركيا مع إيران، التي تتمتع الآن بوجود سياسي وعسكري قوي في العراق، والتي تتعامل مع حملات أردوغان الإقليمية بريبة.

وحذر سفير إيران في العراق من أن القوات التركية يجب ألا تشكل تهديدًا أو تنتهك الأراضي العراقية، مما دفع أنقرة وطهران إلى استدعاء سفير كل طرف وتوجيه لوم له.

وسبق أن تمكن الجيش التركي من طرد مجموعات كردية مسلحة من على حدودهم مع سوريا، في عملية “غصن الزيتون” العسكرية التي نفذها في يناير كانون الثاني 2018، في مدينة عفرين السورية.

واستمرت العملية حتى مارس شباط من العام نفسه، وسط انتقادات دولية ومعارضة داخلية محدودة، وقد نجحت في إنهاء مشروع كان الانفصاليون الأكراد يؤسسون له بدعم غربي، خاصة من باريس.

شارك