عبر الطاقة النظيفة.. السعودية تخطط لتوفير 200 مليار دولار خلال 10 سنوات

الرياض- جوبرس

قال وزير المالية السعودي محمد الجدعان، يوم الأحد، إن بلاده يمكن أن توفر أكثر من 200 مليار دولار خلال السنوات العشر المقبلة من خلال الاعتماد على الطافة النظيفة.

وتسعى المملكة، وهي أكبر مصدر للنفط في العالم، إلى تنفيذ برنامج لخفض السوائل يقول وزير المالية محمد الجدعان إنه سيوفر نحو 800 مليار ريال (213.34 مليار دولار) على مدى السنوات العشر المقبلة.

وشرعت السعودية، وهي أكبر مصدر للنفط بالعالم، في برنامج إصلاحات استثنائي في السنوات الأخيرة لتحديث اقتصادها وخلق فرص عمل وتقليل الاعتماد على عائدات النفط.

وقال الجدعان إن المملكة بصدد الانتهاء من مبادرة “نقل السوائل” التي ستوفر نحو 800 مليار ريال (213.34 مليار دولار) على مدى السنوات العشر المقبلة.

ولفت الوزير السعودي إلى أن الحكومة يمكنها توجيه هذه الأموال إلى الاستثمارات الأخرى.

وقال الجدعان “بدلًا من شراء الوقود من الأسواق الدولية بسعر 60 دولارًا ثم بيعه بسعر 6 دولارات للمرافق السعودية، أو استخدام بعض حصتنا في أوبك للبيع بسعر 6 دولارات، سنقوم بإزاحة مليون برميل يوميًا على الأقل من النفط خلال العقد المقبل واستبداله بالغاز والطاقة المتجددة”.

وبعد أن تضررت بشدة من انخفاض أسعار النفط الخام وأزمة فيروس كورونا العام الماضي، أعلنت المملكة مؤخرًا خططًا لتسريع الاستثمار المحلي.

وأعلنت المملكة حزمة مبادرات بمليارات الدولارات بقيادة شركة النفط العملاقة المملوكة للدولة (أرامكو)، وصندوق الاستثمارات العامة (السيادي) الذي يدير استثمارات بنحو 400 مليار دولار.

وفي محاولة لتحويل عبء بعض الاستثمارات المخططة بعيدًا عن الخزانة، طُلب من بعض الشركات خفض توزيعات الأرباح التي تدفعها للحكومة لزيادة الإنفاق الرأسمالي.

وقال الجدعان: “من الآن وحتى 2025، وربما حتى 2030، تمثل الاستدامة المالية أولوية بالنسبة لنا”.

وأضاف “نعتقد أنه حتى نحقق جميع الأهداف التي حددتها رؤية 2030، نحتاج إلى الحفاظ على الاستدامة المالية والسيطرة على الإنفاق الحكومي”.

و”رؤية 2030″، هي خطة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لإحداث ثورة في المملكة من خلال فصل الاقتصاد عن النفط وبناء صناعات جديدة ومشاريع ضخمة مع القطاع الخاص لتوليد ملايين الوظائف.

وبلغ معدل البطالة في المملكة 12.6٪ بنهاية عام 2020، بانخفاض عن مستوى قياسي بلغ 15.4٪ في الربع الثاني من العام الماضي عندما كان الاقتصاد في خضم الوباء، لكنه أعلى بكثير من معدل 7٪ الذي تريد المملكة الوصول إليه بحلول عام 2030. .

وقال الجدعان: “نحافظ على هدفنا للبطالة لعام 2030، لكن نظرًا لأننا لم نخرج من مرحلة الخطر ، فمن الصعب جدًا تحديد معدل البطالة لعام 2021”.

وتابع “هدفنا هو تقليل العدد حتى ننتهي في العام التالي حيث انتهى بنا المطاف في عام 2019، قبل جائحة كوفيد، لكن لا يمكنني إخبارك أن هذا سيحدث بالتأكيد”.

زيادة الاستهلاك المحلي

ووفقًا للتقرير السنوي لوزارة الطاقة الصادر في يوليو تموز 2020، فقد زاد الاستهلاك المحلي للطاقة في المملكة بنسبة 0.25 بالمئة عام 2019 بعدما وصل إلى 1.566 مليار برميل، مقابل 1.562 مليار برميل في عام 2018.

واستحوذ استهلاك الجمهور، الذي يشمل الاستهلاك المحلي لجميع القطاعات باستثناء صناعة النفط، على 88.75 بالمئة من إجمالي كميات المنتجات المكررة وغاز البترول المسال والغاز الطبيعي التي تم استهلاكها في عام 2019.

وبلغ استهلاك الجمهور من المنتجات النفطية بالمملكة 1.389 مليار برميل، مقابل 1.431 مليار برميل في عام 2018، بانخفاض نسبته 2.9 بالمئة.

فيما بلغ استهلاك صناعة النفط بالمملكة من المنتجات البترولية المكررة وغاز البترول المسال والغاز الطبيعي في عام 2019 نحو 176.23 مليون برميل، مقابل 187.56 مليون برميل في عام 2018، بتراجع 6 بالمئة.

والعام الماضي، أطلقت المملكة برنامجًا للطاقة المتجددة تتراوح قيمته بين 30 إلى 50 مليار دولار، كما تمت ترسية 10 مشروعات للطاقة المتجددة خلال 2019، بهدف تقليص استخدام النفط الخام محليًا.

وتستهدف رؤية 2030 إلى استبدال الاستهلاك المحلي من الوقود السائل إلى الطاقة الشمسية والغاز بنسبة 100%، خاصة وأنها واحدة من أكثر عشر دول تعرضاً لأشعة الشمس في العالم.

عجز الموازنة

وارتفع العجز في موازنة السعودية عام 2020 من 50 مليار دولار كما كانت توقعت المملكة قبل عام، وصولًا إلى أكثر من 79 مليار دولار بنهاية السنة، وذلك على خلفية أزمة فيروس كورونا وتراجع أسعار النفط.

وتوقعت وزارة المالية السعودية تراجع هذا العجز إلى أكثر من النصف بنهاية العام الجاري، رغم إقرارها بـ”صعوبة توقع المدة الزمنية اللازمة للتعافي”، بعدما قلّصت النفقات في موازنة 2021 مقارنة بنفقات 2020.

وتحاول المملكة تنويع اقتصادها المتضرر بشدة من انخفاض أسعار الخام والإغلاقات والمخاوف المرتبطة بفيروس كورونا المستجد.

وتسعى الرياض لتمويل خطط ولي العهد التي تركز على السياحة والترفيه والاستثمار في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

وتبلغ النفقات المتوقعة في موازنة العام الجاري 990 مليار ريال (نحو 264 مليار دولار)، مقارنة بنفقات بقيمة 1020 مليار ريال (نحو 272 مليار دولار) في 2020.

شارك