بلومبيرغ: أرامكو تدرس بيع حصتها في خطوط أنابيب الغاز الطبيعي

الرياض- جوبرس

قال أشخاص مطلعون إن أرامكو السعودية تدرس بيع حصة في شبكة خطوط أنابيب الغاز الطبيعي الواسعة لديها للمساعدة في تحرير السيولة وجذب المزيد من المستثمرين الدوليين إلى المملكة.

ونقلت وكالة بلومبيرغ الأمريكية، يوم الاثنين، عن مصادر أن شركة إنتاج الطاقة المملوكة للدولة تجري مناقشات أولية حول الخطوة المحتملة، التي يمكن أن تجمع مليارات الدولارات لشركة أرامكو في الظهران اعتمادًا على كيفية هيكلة الصفقة.

وأرامكو في طليعة حملة المملكة العربية السعودية لجذب الاستثمار الأجنبي وتنويع اقتصادها.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، قالت إنها ستجمع أكثر من 12 مليار دولار لبيع حصة في وحدة خطوط أنابيب النفط الخاصة بها إلى كونسورتيوم بقيادة EIG Global Energy Partners .

والأسبوع الماضي، قالت بلومبرج إن الشركة تجري أيضًا مراجعة استراتيجية لأعمال التنقيب والإنتاج في خطوة قد تجعلها تقدم مستثمرين خارجيين إلى بعض أصولها في مجال النفط والغاز. 

وبدأ رئيس مجلس إدارة أرامكو، ياسر الرميان، بيع حصص في الأصول غير الأساسية للمساعدة في الحفاظ على أرباح الشركة البالغة 75 مليار دولار، يذهب معظمها إلى الحكومة السعودية.

ونظام الغاز الرئيسي في أرامكو عبارة عن شبكة من خطوط الأنابيب التي تربط إنتاجها بمواقع المعالجة في جميع أنحاء المملكة.

وتبلغ الطاقة الإنتاجية الحالية للبنية التحتية حوالي 9.6 مليار قدم مكعب يوميًا، وفقًا لتقرير أرامكو السنوي.

وقال الأشخاص إن المداولات في مرحلة مبكرة، وليس هناك ما يقين من أن أرامكو ستمضي قدمًا في الصفقة، فيما امتنعت أرامكو عن التعليق.

وقامت الشركة بتعديل إدارتها العليا العام الماضي وأنشأت قسمًا يركز على “تحسين المحفظة”، والذي سيقوم “بتقييم الأصول الحالية” وتعزيز الوصول إلى أسواق النمو. 

وتمتلك السعودية ثامن أكبر احتياطي للغاز على مستوى العالم والأكبر في العالم العربي بعد قطر، وفقًا لشركة BP Plc

وقد تجاهلت المملكة هذه الشركات في الغالب لأنها ركزت بدلًا من ذلك على احتياطياتها النفطية الضخمة.

وفي السنوات الأخيرة، سعت الحكومة إلى زيادة إنتاج الغاز، الذي وصل إلى مستوى قياسي في عام 2020، لتنويع الاقتصاد والانتقال إلى وقود أنظف لمحطات الطاقة المحلية.

وفي ديسمبر كانون الثاني الماضي، كلفت الشركة بنك الاستثمار الأمريكي “مويلس آند كو” بوضع استراتيجية لبيع حصص في بعض الشركات التابعة، بهدف جمع نحو 10 مليارات دولار لتدبير موارد مالية في ظل تراجع عائدات النفط بسبب هبوط الأسعار عالميًا.

وآنذاك، نقلت وكالة بلومبيرغ عن مصادر مطلعة قولها إن الأمر يتعلق ببيع حصة في خطوط أنابيب مملوكة لعملاق النفط السعودي.

وتتطلع السعودية إلى محاكاة أبو ظبي المجاورة، من خلال استخدام شركة الطاقة الحكومية لجمع مليارات الدولارات من المستثمرين، حيث تسعى المملكة للحصول على السيولة لمواجهة الركود الحاد.

ولعب “مويلس آند كو” دورًا استراتيجيًا في مساعدة شركة بترول أبوظبي الوطنية “أدنوك” على جمع أكثر من 15 مليار دولار خلال العام الجاري، حيث باعت، أسهما في ذراع بيع الوقود بالتجزئة وحقوق التأجير للعقارات وخطوط أنابيب الغاز الطبيعي.

وتعمل الأسعار الرخيصة للنفط على جرّ الموارد المالية للدول الخليجية إلى الهبوط بشكل حاد، حيث كشف تقرير لوكالة “فيتش” للتصنيف الائتماني العالمي.

ففي إبريل نيسان 2020، أن السعودية بحاجة إلى سعر 91 دولارًا للبرميل لتحقيق نقطة تعادل في موازنتها، بينما السعر الحالي يدور حول 50 دولارًا للبرميل.

وتسبب تراجع أسعار الخام عالميًا في هبوط صافي أرباح الشركة بنسبة 45 بالمئة خلال الربع الثالث من العام الجاري 2020.

وأدى إلى عدم قدرتها على توليد نقود كافية لتمويل مدفوعات المساهمين، التي وعدت بأن تصل إلى 75 مليار دولار هذا العام.

وفي نوفمبر تشرين الثاني الماضي، أصدرت أرامكو سندات دولية (أدوات دين) بقيمة 8 مليارات دولار.

وبعد إصدار السندات، قال مديرون تنفيذيون في أرامكو، إنهم يريدون خفض مستوى استدانة الشركة بعد استحواذها على “الشركة السعودية للصناعات الأساسية “سابك” بقيمة 69 مليار دولار العام الجاري.

وكان بنك الاستثمار الأمريكي “مويلس آند كو” من بين البنوك التي رتبت الطرح الأولي لأرامكو.

والعام الماضي، قالت بلومبيرغ، إن شركة الطاقة السعودية استعانت ببنوك مثل “جيه بي مورغان تشايس آند كو” للمساعدة في بيع حصة في أعمال خطوط الأنابيب.

وتأثرت المملكة هذا العام بالإغلاق الناجم عن انتشار فيروس كورونا وتراجع أسعار النفط الخام، وانكمش الاقتصاد بأكثر من 5 بالمئة خلال 2020، وهو أكبر انكماش منذ الثمانينيات، وفق بيانات صندوق النقد الدولي.

شارك