أخطر احتكاك بين سفن إيرانية وأمريكية في مياه الخليج منذ 2017

واشنطن-جوبرس

اقتربت سفن إيرانية بأخرى أمريكية بشكل خطير في مياه الخليج ليلة الاثنين، وهذا للمرة الثانية خلال شهر، وفق ما أعلنته البحرية الأمريكية، يوم الثلاثاء، وهو يعزز التوتر بين البلدين في وقت تتخذ فيه مفاوضات إحياء الاتفاق النووي، التي تستضيفها فيينا، خطوات نحو الأمام.

ووفقًا للأسطول الخامس للبحرية الأمريكية، ومقره البحرين، أبحرت ثلاث سفن هجومية سريعة تابعة للحرس الثوري الإيراني، بالقرب من دورية ساحلية تابعة للبحرية الأمريكية وزورق تابع لخفر السواحل، بينما كانت سفينتان أمريكيتان تقومان بدوريات في المياه الدولية بالجزء الشمالي من البحرين.

وفي حوالي الساعة 8 مساءً بالتوقيت المحلي يوم الاثنين، اقتربت القوارب الإيرانية بسرعة وبشكل متكرر من السفن الأمريكية ، Firebolt و Baranoff، ووصلت إلى بعد 68 ياردة منهما، وفقًا لبيان للبحرية الأمريكية

وقالت البحرية إن الطواقم الأمريكية أصدرت تحذيرات متعددة عبر الراديو ومكبرات الصوت، لكن السفن الإيرانية واصلت مناوراتها عن قرب.

وعندما أطلق طاقم Firebolt طلقات تحذيرية، ابتعدت السفن الإيرانية “إلى مسافة آمنة من السفن الأمريكية”، وفق البيان.

وهذه هي المرة الثانية خلال شهر التي تنفذ فيها إيران مناورات مضايقة ضد سفن تابعة للبحرية أو خفر السواحل في المنطقة، بعد عام من السلام البحري النسبي.

وقال قائد الأسطول الخامس إن هذا التفاعل كان أول حلقة “غير آمنة وغير مهنية” تتعلق بإيران منذ 15 أبريل نيسان 2020.

وقالت ريبيكا ريباريتش، المتحدثة باسم الأسطول الخامس، إن البحرية الأمريكية سجلت 14 عملية مضايقة مماثلة من القوات الإيرانية، عام 2017، مقارنة بـ 35 عملية في 2016، و 23 في 2015.

وفي 2016، أسرت القوات الإيرانية واحتجزت طوال الليل 10 بحارة أمريكيين ضلوا طريقهم في المياه الإقليمية لإيران.

مع ذلك، قال القائد ريباريش إن مثل هذه الحوادث توقفت في الغالب في عام 2018 وطوال عام 2019 تقريبًا.

ولطالما تورط في هذه الأحداث الحرس الثوري، التابع للمرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي.

ووقعت المواجهة السابقة هذا الشهر في 2 أبريل نيسان، عندما قامت سفينة تابعة للحرس الثوري (الحارث- 55)، برفقة ثلاث سفن هجوم سريع، بمضايقة قطعتين من خفر السواحل، (رانجل ومونوموي)، أثناء قيامهم بدوريات أمنية روتينية.

وبعد حوالي ثلاث ساعات من إصدار السفن الأمريكية الإنذارات وإجراء مناورات دفاعية لتجنب الاصطدامات، ابتعدت السفن الإيرانية.

وأشار محللون عسكريون أمريكيون إلى أن السفن الحربية الإيرانية استهدفت بعضًا من أصغر سفن البحرية وخفر السواحل في المنطقة وأكثرها تسليحًا، مما يشير إلى أن الإيرانيين ربما أرادوا الإدلاء ببيان دون المخاطرة الكبيرة بقتل طواقهم.

والطرادات والمدمرات البحرية، التي هي أكبر بكثير من السفن التي تعرضت للمضايقة وتحمل مجموعة أسلحة أكثر فتكًا، لديها قذائف “5 بوصات خاصة”، تم تطويرها بعد الهجوم المميت في عام 2000 على المدمرة كول في اليمن.

وتم تصميم هذه القذائف خصيصًا من أجل القضاء على سفن هجوم سريع صغيرة كتلك الإيرانية. لكن السفن الأمريكية التي استهدفت هذا الشهر ليس لديها مثل هذه الأسلحة على متنها.

وقع الحادث مساء الاثنين بعد ساعات من تسريب صوتي قدم لمحة عن صراعات السلطة وراء الكواليس للقادة الإيرانيين. 

وفي التسجيل، قال وزير الخارجية محمد جواد ظريف إن الحرس الثوري هو من يتخذ القرارات، وإنه أبطل العديد من القرارات الحكومية وتجاهل النصائح الدبلوماسية.

وفي لحظة غير عادية، خرج ظريف عن الخط الرسمي الموقر تجاه اللواء قاسم سليماني، قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري، الذي قُتل في غارة أمريكية عام 2020.

وقال ظريف، في محادثة استمرت ثلاث ساعات كانت جزءًا من مشروع التاريخ الشفوي لتوثيق عمل الإدارة الحالية: “في الجمهورية الإسلامية، الجناح العسكري هو من يحكم”.

شارك