ظريف يعرب عن أسفه لتحويل التسريب الصوتي الخاص به إلى “اقتتال داخلي”

طهران-جوبرس

أبدى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، يوم الأربعاء، أسفه لتحوّل تصريحاته المسربة إلى “اقتتال داخلي” في إيران، في وقت طالب فيه الرئيس حسن روحاني الاستخبارات بكشف المتورطين في القضية.

وجاءت تصريحات ظريف بعد انتشار تسجيل صوتي تحدث فيه عن سيطرة الحرس الثوري على القرار السياسي الإيراني.

وتحدث ظريف أيضًا عن النفوذ الواسع الذي كان يمارسه الجنرال قاسم سليماني، قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري،في السياسة، قبل مقتله في غارة جوية أمريكية في بغداد مطلع العام الماضي.

وشدد ظريف على أن الفكرة الأساسية من حديثه كانت تقديره وجود حاجة إلى “تعديل ذكي” في العلاقة بين الميدان العسكري والدبلوماسية في إيران.

وكتب ظريف “آسف بشدة كيف أن حديثًا نظريًا عن الحاجة إلى توازن بين الدبلوماسية والميدان، من أجل أن يستخدم من قبل رجال الدولة المقبلين عبر الاستفادة من الخبرة القيمة للأعوام الثمانية الماضية، تحوّل إلى اقتتال داخلي”.

وأبدى الوزير الإيراني أسفه لأن تقييمه لبعض المسارات الإجرائية “تم تأطيره على أنه انتقاد شخصي”.

وشدد الوزير الذي يتولى منصبه منذ العام 2013، على أنه حظي “بشرف صداقة عميقة وتعاون مع الحاج قاسم لأكثر من عقدين من الزمن، وعلاقاتنا الشخصية والمهنية لم تخفت حتى استشهاده، لكنها تعمقت دائمًا”.

وأضاف أنه كان دائما يشيد بـ”صلابة، وإنسانية، والبحث عن السلام، وشجاعة الشهيد سليماني” في تصريحاته داخل إيران وخارجها.

جناحا القوة

واعتبر ظريف أن الدبلوماسية والميدان العسكري يمثلان “جناحي قوة” للجمهورية الإسلامية.

وأوضح أن “الفكرة الأساسية” التي تحدث عنها في التسجيل كانت التركيز على “الحاجة إلى تعديل ذكي في العلاقة بين هذين الجناحين وتحديد الأولويات ضمن الهيئات القانونية وتحت الإشراف العظيم للقائد الأعلى”، في إشارة إلى مرشد الجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي.

وأكد أن “حماية مصالح البلاد وشعب إيران المقاوم، الصبور، الباسل هو عهد سألتزم به حتى اللحظة الأخيرة”، مشددًا على أنه دائمًا ما اتبع “السياسات المقررة للبلاد، ودافع عنها بقوة”.

ويأتي التسجيل الممتد لنحو 3 ساعات قبل أقل من شهرين على الانتخابات الرئاسية، وفي ظل مباحثات مع القوى الدولية الكبرى لإعادة إحياء الاتفاق بشأن برنامج طهران النووي.

وأثار التسجيل انتقادات من المحافظين المعارضين لحكومة الرئيس الإيراني حسن روحاني.

من جانبه، قال روحاني إن على وزارة الاستخبارات الكشف عن الجهة التي سربت تصريحات ظريف.

وكان المتحدث باسم الحكومة الإيرانية علي ربيعي أعلن يوم الثلاثاء أن الرئيس حسن روحاني طلب التحقيق في “مؤامرة” تسريب تسجيل ظريف.

شارك