فرنسا.. “رسالة الجنرالات” تكشف تغلغل العنصرية داخل قطاعات مهمة بالمجتمع

باريس-جوبرس

وقّع عدد من الصحفيين والناشطين السياسيين والنقابيين والقيادات الشبابية للحركات السياسية الفرنسية، الأسبوع الماضي، على بيان استنكروا فيه “النشر المخزي” للرسالة التي حذر فيها عشرات الجنرالات والضباط الفرنسيون السامون من حرب أهلية وشيكة بالبلاد.

وقال الموقعون على البيان في موقع “ميديابارت” الفرنسي إن ما جاء في العمود الذي نشرته مجلة “فالور آكتوال” (Valeurs Actuelles) تحت عنوان “من أجل العودة إلى شرف حكامنا” لا يمكن أن يكون حلًا للتحديات المستقبلية التي تواجهها فرنسا، بل إنه، على العكس تمامًا، يشكل تهديدًا رئيسيًا للعصر الذي يعيشون فيه.

واعتبر الموقعون أن تلك الرسالة، التي وقّع عليها ما يزيد على 20 من الجنرالات المتقاعدين كليًا أو جزئيًا وآلاف الضباط والجنود الآخرين والتي وجهوها لرئيس الجمهورية والوزراء والبرلمانيين، “تتناول كل الأوهام اليمينية المتطرفة”.

وقال الموقعون على البيان “نحن مجموعة من المواطنين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و30 عامًا، بوصفنا نشطاء جمعيات ونقابيين وسياسيين وصانعي محتوى وصحفيين ومدونين، قررنا التنديد بهذا المنشور المخزي”.

وأضاف الموقعون أن لهجة العمود فضحته منذ المقدمة، عندما اُستخدمت عبارات مثل “فرنسا ستكون في خطر” و”خطر الموت” و”هنا القليل من القيم الحضارية” و”حماية الأمة في مواجهة التراخي”، و”شرفنا في أيدي هؤلاء الرجال” و”التنديد بتفكك وطننا”، ووصفوا ذلك بلغة اليمين الأكثر تطرفا الذي جعل من التنديد أحد أعظم اختصاصاته.

أهداف مخادعة

وعدّد البيان ما تناولته الرسالة على أنه أمراض فرنسا المستعصية التي من شأنها أن تثقل كاهل البلاد في خضم جائحة كوفيد-19، كالدفاع عن المستشفيات العامة وخدماتها والنساء والدعوة لمواجهة الاحتباس الحراري بإجراءات ملموسة، مشيرًا إلى أن ذلك ليس هو هدف الرسالة، بل أهدافها هي أهداف اليمين المتطرف.

وأشار البيان إلى وقاحة اليمين المتطرف، وذلك عندما يضع مناهضة العنصرية على رأس أهدافه، ويتجرأ على اتهام الآخرين بأنهم مسؤولون عن الشر الذي ينظمه، ثم تأتي “الإسلاموية” و”جحافل الضواحي”، لأن تحليل اليمين ليس قائمًا على أسس اجتماعية، بل على أفكار مسبقة عنصرية ومعادية للأجانب، وعلى ردود فعل هوياتية.

وأضاف البيان “أخيرًا الكراهية، ولعل الخطر الأكبر هو أن يتخذ الوحش القذر نفسه مدافعًا عن حقوق وحريات الفقراء، في حين أنهم أول من يستهدفه عندما يتعلق الأمر بالسلطة، وهو يقمع بشكل منهجي وبعنف أي أحد يجرؤ على الوقوف في وجهه سياسيًا أو فكريًا أو فلسفيصا”.

هكذا نجيبهم

ويضيف البيان “إننا نجيبهم بأنه لم تروج أي مدرسة فكرية في تاريخ بلدنا لكراهية الآخرين بقدر ما روج لها اليمين المتطرف، ولم تكن أي عائلة سياسية حضنًا للتقوقع الاجتماعي، ولم تجعل من الفقر وكراهية الأجانب رأسمال لها، بقدر ما فعل اليمين المتطرف”.

وتابع “نجيبهم بأن اليمين المتطرف أينما سيطر ليقتل ويحبس ويهمل الحقوق ويظهر بأنه عدو للتعايش، وقد قام، عبر التاريخ، باضطهاد الكثيرين والهيمنة على آخرين، وعمل كواحد من الأعداء الأساسيين لتحرير الإنسان، وهو أينما لمع النور يسعى لإخماده؛ لأن تلك هي طبيعته الظلامية”.

وشجب البيان بشدة تهديد أصحاب الرسالة “بتدخل رفاقهم”، في تلميح إلى انقلاب مفترض، ودعوا الحكومة ورئيس الجمهورية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة للرد، مذكّرين بأن الجمهورية الفرنسية واحدة لا تتجزأ، وأن السلطة تؤخذ في صناديق الاقتراع لا بالسلاح.

وأضاف “نحن ندين أهدافهم المعلقة على ظهور المجموعة العمّالية الخيرية أو السياسية، التي يتهمونها منذ شهور باليسارية الإسلامية.. ونعرب عن غضبنا واشمئزازنا من رؤية النضال ضد العنصرية، ومهما كان جوهريًا وأساسيًا في تاريخ بلدنا، يُشار إليه على أنه عدو للجمهورية”.

وفي مواجهة صعود اليمين المتطرف، يقول البيان، “قررنا ألا نقف مكتوفي الأيدي، لأن الأفكار التي تحملها هذه الحركة لا تمثلنا، ولذلك ندعو الجميع إلى تحمل مسؤولياتهم والتحدث علانية والعمل لعرقلة طريق هذا اليمين”.

واختتم البيان بدعوة النشطاء النقابيين والسياسيين الملتزمين بتحرير الإنسان إلى فهم الخطر والتصرف وفقًا لذلك، واستهداف اليمين المتطرف كعدو مشترك على الرغم من الاختلافات التي قد تظهر في المجتمع.

وقال “ندعو كل فرد إلى التصرف بضمير وتحمل المسؤوليات الملقاة على عاتقه. الأمر عاجل، ودعوتنا واضحة؛ دعونا نحارب اليمين المتطرف”.

رسالة الجنرالات

وفي رسالة مفتوحة نُشرت الأسبوع الماضي، حث ضباط فرنسيون رفيعون “أولئك الذين يديرون البلاد” على “التطبيق الصارم للقوانين القائمة” من أجل تجنب “حرب أهلية”.

وطالبت الرسالة التي وقعها جنرالات ومئات من الضباط الرفيعين وضباط الصف والجنود المتقاعدين أو المفصولين، من يحكمون فرنسا، بالتحرك لمواجهة خطر نشوب “حرب أهلية ” في البلد.

وشجبوا “الصمت الآثم” للحكومة، وحذروا من أن “التفكك” المجتمعي الحالي قد يغري عسكريين موجودين في الخدمة باستخدام السلاح لمعالجة الوضع.

وهذه الرسالة، التي نشرت في عمود بصحيفة فالور آكتويل Valeurs Actuelles، بمبادرة من الضابط السابق جان بيار فابر برناداك، في 21 أبريل نيسان الجاري تحت عنوان “من أجل عودة شرف حكامنا: 20 جنرالًا يطالبون ماكرون بالدفاع عن حب الوطن”.

وقالت صحيفة لوباريزيان الفرنسية، إن الموقعين هم أكثر من ألف عسكري، بينهم “عشرون جنرالُا ومئة ضابط كبير وأكثر من ألف جندي آخر”، على رأسهم الجنرال كريستيان بيكيمال الذي طرد من (الخدمة العسكرية) عام 2016 إثر تنظيمه مظاهرة مناهضة للمهاجرين بمدينة كاليه.

وأضافت أن القائمة الكاملة بالموقعين لم تنشر من قبل الصحيفة الأسبوعية، لكنها متاحة على مدونة بلاس دارم Place d’Armes وهي “مفتوحة أمام جميع الجنود المتقاعدين ومن هم بالخدمة حاليًا وجنود الاحتياط الذين يحبون فرنسا ويدركون أن هذا البلد على حافة الهاوية” كما ورد في المدونة.

وذكرت أن راعي هذه المدونة هو جان بيير فابر برناداك، القائد السابق لقوات الدرك والذي هو كذلك صاحب المبادرة الحالية كما ذكرنا سالفًا.

ويبلغ عدد الموقعين على هذه القائمة حاليًا أكثر من 1200 شخص ولا يعرف حتى الآن إن كانوا كلهم من المتقاعدين أو من بينهم من هم في الخدمة حاليًا.

ونقلت لوباريزيان عن مصدر بوزارة القوات المسلحة قولها “نحن نراقب” الوضع، خصوصًا أن أسماء جديدة أضيفت تدريجيًا إلى القائمة الأولية.

ويصور النص فرنسا على أنها “في خطر” ويستنكر موقعوه التفكك الذي يضرب وطنهم من خلال “مناهضة عنصرية معينة” الأمر الذي من شأنه أن يولد حالة من الوهن، بل ربما حتى يؤدي للكراهية بين مكونات الشعب.

وأشاروا إلى “الإسلاموية وجحافل الضواحي” داعين القادة الفرنسيين إلى “التحلي بالشجاعة اللازمة للقضاء على هذه المخاطر” من خلال تطبيق “القوانين الموجودة بالفعل بكل صرامة”.

ونددت وزيرة القوات المسلحة فلورنس بارلي بما سمته “الإهانة التي وجهت لآلاف الجنود” ووعدت الاثنين الماضي، في تصريح صحفي، بأنه في حال اكتشاف جنود بالخدمة حاليًا في قائمة الموقعين “ستتخذ إجراءات عقابية بحقهم”.

وتتناقض هذه التصريحات، حسب لوباريزيان، مع تصريحها الأولي حول هذه الرسالة والذي نددت فيه بمنشور “غير مسؤول” لكنها أكدت أنه “لم يوقعه سوى جنود متقاعدين لم تعد لهم أية وظيفة في جيوشنا ولا يمثلون سوى أنفسهم”.

وتقول الصحيفة إن ما ورد في العمود لا يخفي فرضية الانقلاب و”إذا لم يتم فعل أي شيء، فسيستمر التراخي في الانتشار بشكل سريع داخل المجتمع، مما سيؤدي في النهاية إلى انفجار وإلى تدخل رفاقنا الموجودين في الخدمة لتنفيذ مهمة محفوفة بالمخاطر تتمثل في حماية قيمنا الحضارية وحماية مواطنينا، على التراب الوطني” حسب ما جاء في الرسالة المذكورة.

وعلقت لوباريزيان بالقول “إننا حتى هذه اللحظة لم نتأكد مما إذا كانت هذه الرسالة قد اقتصرت على عسكريين خارج الخدمة فقط أم ضمت بعض من هم في الخدمة حاليا؟”.

وما هو مؤكد، حسب الصحيفة، أن هذا العمود يكتسي أهمية خاصة بسبب طبيعة من وقعوا عليه “إذ هم أناس تعودوا على الصمت واحترام واجب التحفظ”.

مخيب للآمال

وفي 25 أبريل نيسان، قال موقع “ميديا بارت” إنه اطلع على وثائق داخلية كتب فيها طلاب من آخر دفعة في المدرسة الوطنية للقضاء، ممن سيتخرجون قضاة في غضون أسابيع قليلة، تعليقات عنصرية من باب “فرنسا للفرنسيين” و”اطردوا العرب”، مشيرًا إلى أن مكتب المدعي العام في بوردو فتح تحقيقا في الموضوع بعد أن اتصلت به إدارة المدرسة.

وفي تحقيق بقلم ديفيد بيروتين، قال الموقع إن هذا الأسبوع حاسم لطلاب مدرسة القضاء في بوردو، مع اقتراب التخرج لدفعة 2019 التي تضم 309 طلاب، اجتازوا حديثا اختبارهم النهائي، وهم ينتظرون النتائج في أواخر الشهر الحالي، ليعرف كل قاض منهم، حسب نتائجه، مكان تعيينه وفي أي اختصاص قضائي، غير أن هذه الدفعة بالذات تمر منذ أسبوع بأزمة غير مسبوقة.

ففي 13 أبريل نيسان، تلقى الطلاب درجاتهم بشكل فردي، غير أنهم ما زالوا ينتظرون المداولات النهائية يوم 26 أبريل نيسان للحصول على الترتيب الذي على أساسه يتم تعيينهم وتحويلهم، كما يقول الموقع.

وفي انتظار ذلك، يقول الكاتبـ قرر طالب من بينهم إعداد ترتيب غير رسمي، بحيث يدخل الطالب متطوعًا درجاته في جدول بيانات، للحصول على نظرة تقريبية للترتيب النهائي.

وبالفعل شارك 230 منهم في هذه اللعبة، إلا أنهم بعد ساعات قليلة من إنشائها، وجدوا أنها تذهب في اتجاه آخر.

تعليقات عنصرية

واكتشف الطلاب أن المستند يحمل تعليقات جنسية فظة وأحيانًا تعليقات عنصرية، يمكن أن نقرأ من بينها “لا، ولكن اطردوا العرب”، و”فرنسا للفرنسيين”، و”صوّتوا للوبان” أو “لا لا.. هناك حثالة”، وقد أخذ بعض الطلاب بسرعة لقطات شاشة وحذروا بعضهم بعضا وتساءلوا: هل يجب إخطار الإدارة أم لا؟

وقالت إحدى الطالبات للموقع إنها عندما أرادت رؤية الجدول في اليوم التالي، وجدت كل شيء قد محي، وقد وضع مبتكر الجدول تحذيرا يقول “تذكير: الإهانات ذات الطابع العنصري ليست فقط تجاوزا لأخلاق مهنتك المستقبلية بل جريمة جنائية”.

وحُذفت جميع الملاحظات العنصرية، ومع ذلك، قرر مندوبو الطلاب رفع الحادث إلى الإدارة مع الصور.

ويوم الخميس 15 أبريل نيسان أرسل صمويل لاين، نائب المدير المسؤول عن التوظيف والتدريب الأولي والبحث في المدرسة، رسالة إلكترونية إلى الدفعة بأكملها، لتذكرهم بالقسم الذي يلزم جميع الطلاب “بالتصرف في كل الأحوال بصفة منفذ للعدالة جدير بهذه الصفة ومخلص”.

وأوضح صمويل في رسالته “أن التخوف من نشر ترتيب نهاية الدراسة واختيار الوظائف لا يمكن أن يجيز، أو يكون عذرا مقبولًا لممارسات لا تتعارض فقط مع القسم الذي أقسمته، ومع أخلاق المهنة التي يحتمل أن تسند إليك، بل فوق ذلك هي مجرمة بقانون العقوبات، لذلك أناشد مسؤوليتكم وأخلاقكم أن تتوقف هذه الأخطاء وألا تتكرر”.

وللإضافة، قال صمويل “أدعو رسميًا أولئك الذين قاموا بمثل هذا العمل أن يفكروا بما قد يؤدي إليه ذلك من التشكيك في المدرسة وحتى في القضاء، إذا نُشرت العناصر المرفقة بهذه الرسالة خارج أسوار المدرسة”.

وعلى الرغم من استجابة الإدارة، فإن هذه الرسالة أحبطت عددًا من الطلاب الذين توقعوا استجابة “أقوى”، ويقول أحد الطلاب “لقد صدم هذا الرد كثيرًا من طلاب الفصل بمن فيهم أنا، إذ لم تحدد الإدارة ما إذا كانت ستفتح تحقيقًا داخليًا أو ستحاول التعرف على مرتكبي التصريحات العنصرية”.

وأضاف “أرى هذا شكلًا من أشكال الإفلات من العقاب، خاصة أن كاتبي هذه العبارات سيصبحون قضاة في غضون أسابيع قليلة، وبإمكانهم إبداء ملاحظات عنصرية بهدوء دون الخوف من العقوبات”. وأوضح أن بعض رفاقه يعرفون الفاعلين، لكنهم يكتمون الأسماء لحمايتهم.

ويوم الأربعاء الماضي، وقع 132 من الطلاب على منصة للتخلي عن أصدقائهم وللضغط على الإدارة من أجل “أن ترسل برسالة أقوى وتظهر أنه لا يوجد إفلات من العقاب”.

وعلى المنصة كتب الطلاب “لقد صدمنا بالكتابات ذات الطابع العنصري التي عبّروا عنها في هذا المشروع. إننا ندين بشدة مثل هذه التصريحات، ومن باب أولى إن كتبها قضاة المستقبل”.

وأضافوا أن “الفاعلين بدلًا من تحمل المسؤولية عن كتاباتهم بتقديم اعتذار، اختاروا أن يظلوا مختفين. إخفاء الهوية الرقمية لا يحررنا من قسمنا، ومن ثم ينبغي ألا تكون هناك فرصة للإفلات من العقاب.ز لن نقبل ذلك”.

وأضاف الموقعون على المنصة أنهم رأوا ردّ المدرسة عبر البريد الإلكتروني يقول “ننتظر الآن تسليط الضوء على هذه الأحداث، حتى يتم التعرف على الجناة بشفافية كاملة”.

ونفت إدارة المدرسة الوطنية للقضاة لـ”ميديا بارت” أي تراخ في الموضوع، وبالفعل أكد مكتب المدعي العام في بوردو للموقع أن المدرسة أبلغته بهذه التسجيلات العنصرية يوم 15 أبريل نيسان، وأن تحقيقًا فُتح وعُهد به إلى المديرية المركزية للشرطة القضائية في بوردو في اليوم التالي.

وأوضح صموئيل لايني قائلًا “كان لدينا رد فعل متزامن. الأول هو التذكير بأن كاتبي هذه التعليقات قد أقسموا اليمين ولديهم التزامات أخلاقية كطلاب، وأن هذه الانحرافات تأتي في تناقض تام مع قيم المدرسة، ورد الفعل الثاني هو إبلاغ السلطة القضائية حتى تتمكن من التعرف على الجناة”.

وأضاف “لكن لماذا لم نخبر الطلاب بذلك؟ لم نرغب في المجازفة بتوفير الأدوات التي تسمح باختفاء الأدلة. هدفنا الأول هو ضمان إمكانية التعرف على الفاعلين”.

وأوضح أن الإدارة تعتمد على التحقيق في معاقبة كاتبي التعليقات قبل توليهم مناصبهم، و”إذا حددناهم سنرى مع وزارة العدل ما يمكن القيام به، خاصة أن البعض سيرى في ذلك عمل سلطة قضائية مفرطة التسييس ولا تحترم القوانين في ما يتعلق بالمجتمع، وهذا أمر مؤسف حقًا”.

وذكر الموقع أن المدرسة الوطنية للقضاء ألقت الضوء قبل بضعة أشهر على أهمية تدريبها في جلسة استماع في الجمعية الوطنية، بشأن تطور الأشكال المختلفة للعنصرية.

وقال برتراند مازابرو، منسق التدريب في التعليم المستمر أمام أعضاء البرلمان، إن المدرسة تهتم بوجه خاص بالمسائل المتعلقة بالعنصرية والكراهية.

وأضاف “هذا هو السبب في أننا طورنا تدريبًا خاصًا في مجال العنصرية ومعاداة السامية، والمعالجة القضائية لخطاب الكراهية”.

ويوم الأربعاء، قدمت وزارة الداخلية الفرنسية خطة تشريع جديد لمكافحة الإرهاب، يسعى لتمديد الإجراءات المثيرة للجدل التي دخلت حيز التنفيذ بعد هجوم شارلي إيبدو عام 2015، ولتوسيعها في بعض الحالات.

وقوبلت المقترحات بانتقادات حادة من دعاة الخصوصية الذين يقولون إن قوانين الإرهاب الفرنسية تختبر بالفعل حدود الديمقراطية الليبرالية وتشبه في بعض النواحي نطاق برامج المراقبة في العديد من البلدان الأخرى.

وستسمح بعض المقترحات الجديدة للسلطات بمراقبة سلوك تصفح الإنترنت بشكل أكثر منهجية للأشخاص الذين يصلون إلى محتوى متطرف والاحتفاظ بالبيانات لفترة أطول.

شارك