بعد عشرين عامًا.. القوات الأجنبية تبدأ انسحابًا تدريجيًا من أفغانستان

كابل-جوبرس

بدأت القوات الأمريكية وقوات حلف شمال الأطلسي (ناتو)، يوم الخميس، انسحابها التدريجي من أفغانستان، بعد عشرين عامًا من الحرب.

وأعلن البيت الأبيض بدء انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان، تنفيذًا للاتفاق المبرم بين واشنطن وحركة طالبان، في الدوحة العام الماضي.

ويقدر عدد القوات الأمريكية المتبقية في أفغانستان بنحو 2500 جندي، نزولًا من نحو 100 ألف عام 2010، وفق تقارير غير رسمية.

وقال مسؤول في حلف شمال الأطلسي لوكالة الصحافة الفرنسية إن الانسحاب قد بدأ، وإن العملية ستكون منظمة ومنسقة ومدروسة.

وأضاف “ستكون سلامة جنودنا أولوية قصوى في كل خطوة من العملية، ونتخذ جميع التدابير اللازمة لتأمين سلامة طاقمنا”.

وفي 15 أبريل نيسان الجاري قال الأمين العام للناتو ينس ستولتنبرغ إن الحلف “سينهي الوجود الأجنبي في أفغانستان خلال أشهر”.

وأضاف أن “الحلفاء عازمون على الانسحاب مع القوات الأمريكية من أفغانستان بدءًا من مايو أيار المقبل.

ويوم الأربعاء، رحبت حركة طالبان في مقال نشرته على موقعها الإلكتروني ببدء انسحاب القوات الدولية من أفغانستان، معربة عن تفاؤلها بأن الانسحاب “سينهي الصراع” في البلاد.

وذكرت الحركة أن وجود القوات الدولية كان السبب الرئيسي للحرب في البلاد، لكن المقال لم يتطرق إلى عملية السلام الحالية.

وأمرت الولايات المتحدة بمغادرة الطاقم غير الأساسي من سفارتها في كابل، وهو ما يسلط الضوء على التهديدات المتزايدة مع استعداد الجيش الأمريكي لمغادرة البلاد بعد 20 عامًا من الحرب.

وقالت الخارجية الأمريكية إنها “أمرت بأن يغادر موظفو الحكومة الأميركية -الذين يستطيعون أداء مهامهم في مكان آخر- سفارة الولايات المتحدة في كابل”.

وفي 14 أبريل نيسان الجاري، قال الرئيس الأمريكي جو بايدن إن الوقت قد حان لإنهاء أطول حرب خاضتها بلاده.

وأعلن بايدن بدء سحب القوات الأمريكية من أفغانستان اعتبارًا من الأول من مايو أيار المقبل بشكل تدريجي، على أن يكتمل الانسحاب قبل ذكرى هجمات 11 سبتمبر أيلول 2001.

وأشار إلى أنه رابع رئيس أمريكي يشهد وجود القوات الأمريكية في أفغانستان، وقال إنه لن ينقل هذه المسؤولية إلى رئيس خامس.

كما ذكر أن الجدل بأن الوقت لم يحن بعد لانسحابها من أفغانستان هو “ما أوصلنا إلى ما نحن عليه اليوم”.

وفي اليوم نفسه،أكد وزير الدفاع الأمريكي، لويد أوستن، تأييده الكامل لقرار الرئيس، وتعهد بضمان ألا تكون أفغانستان ملاذًا للإرهاب.

وقال أوستن: “سنرد بقوة في حالة هجوم طالبان على أي من قواتنا أو حلفائنا أثناء الانسحاب”.

وفي 17 أبريل نيسان، قالت صحيفة “نيويورك تايمز” إن البنتاغون ووكالات الاستخبارات الأمريكية والحلفاء الغربيون بدأوا التخطيط لنشر قوة أقل وضوحًا لكنها فعالة في المنطقة لمنع البلاد من أن تصبح إرهابية مرة أخرى.

وقالت الصحيفة في مقال إنه بالاعتماد على الدروس الصعبة من قرار الرئيس باراك أوباما قبل عقد من الزمن بسحب القوات الأمريكية من العراق، والذي سمح بظهور تنظيم الدولة الإسلامية بعد ثلاث سنوات، يناقش البنتاغون مع الحلفاء مكان إعادة تمركز القوات.

وتوقع محللون وتقارير مخابراتية أن يمهد هذا الانسحاب الطريق أمام حركة طالبان للسيطرة على البلاد وإعادة الإمارة الإسلامية مجددًا، وهو ما يهدد باندلاع حرب أهلية جديدة.

المصدر : وكالات

شارك