نووي إيران.. تقدم بطئ بمفاوضات فيينا ومخاوف أوروبية من فشل محاولات إحياء الاتفاق

طهران-جوبرس

اختتم أطراف الاتفاق النووي اجتماعًا في فيينا، يوم السبت، على مستوى مساعدي وزراء الخارجية، بالاتفاق على عقد اجتماع جديد في السابع من مايو أيار الجاري.

ويسود تفاؤل روسي بمضي المحادثات في الاتجاه الصحيح، رغم أن دبلوماسيًا أوروبيًا أبدى تخوفه من عدم نجاح هذه المفاوضات.

ونقلت وكالة رويترز عن المبعوث الروسي ميخائيل أوليانوف قوله إن المحادثات تسير في الاتجاه الصحيح، لكنه يستبعد انفراجة حاليا.

وتدفع كل المؤشرات باتجاه نتيجة نهائية لمفاوضات فيينا خلال أسابيع قليلة، ويتوقه أن تكون هذه النتيجة ناجحة، بحسب أوليانوف.

وقال عباس عراقجي مساعد وزير الخارجية الإيراني وكبير المفاوضين الإيرانيين إن المفاوضات وصلت إلى مرحلة النضج وأصبحت أكثر وضوحًا.

وأوضح عراقجي عقب نهاية المفاوضات، أن المسافات والاختلافات أكثر تحديدًا ووضوحًا، مشيرًا إلى أن العملية تسير ببطء لكنها تمضي قدمًا، وأنه لا يمكن توقع موعد التوصل إلى اتفاق بشكل كامل.

وأضاف أنه تم الاتفاق على شطب قائمة من الأفراد والكيانات الخاضعين للعقوبات الأمريكية، كما اتفق على رفع العقوبات عن قطاعات مثل الطاقة والتمويل والموانئ.

من جهة ثانية، نقلت وكالة رويترز عن مصدر دبلوماسي أوروبي قوله إنه لا ضمانة بأي حال لنجاح مفاوضات فيينا، ولكن لا شيء مستحيل، مؤكدًا أنه يتوجب التوصل لتفاهم على القضايا الأكثر حرجًا في محادثات فيينا.

وقال الدبلوماسي الأوروبي إنه كان لدينا أمل في إحراز مزيد من التقدم في المفاوضات هذا الأسبوع، ولا يزال هناك الكثير لنفعله والوقت أمامنا ضيق.

وقالت الخارجية الإيرانية إن عراقجي التقى صباح السبت بشكل مطول ممثل روسيا في اللجنة المشتركة للاتفاق النووي في فيينا. وإن الجانبان أكدا في اللقاء على ضرورة تقارب وجهات النظر بين الوفد الإيراني والروسي والتنسيق المستمر.

من جانبه، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن بلاده تواجه عراقيل مصرفية لشراء لقاح فيروس كورونا بسبب العقوبات والضغوط الاقتصادية المستمرة، رغم تقدم المفاوضات النووية في فيينا.

من جهته، قال مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان، خلال لقاء لمنتدى “آسبن” الأمريكي، إنه من غير المؤكد أن محادثات فيينا بشأن برنامج إيران النووي ستتوج باتفاق خلال الأسابيع المقبلة.

وشهدت العاصمة النمساوية فيينا الأيام الماضية زخمًا دبلوماسيًا استهدف تقريب الآراء والبحث عن مساحات للتفاهم المشترك.

وعُقد اجتماعان مهمان، الأول ضم الوفود المشاركة ما عدا إيران، وأكد خلاله الوفدان الروسي والصيني على ضرورة رفع العقوبات عن إيران، وأن تتخذ الولايات المتحدة الخطوة الأولى في اتجاه العودة للاتفاق النووي المبرم عام 2015، والذي انسحب منه دونالد ترامب عام 2018.

أما الاجتماع الثاني فضم الوفدين الإيراني والروسي، وأكد خلاله الجانب الروسي دعمه مواقف طهران، خاصة فيما يتعلق برفع العقوبات.

وتسعى مفاوضات فيينا إلى إحياء الاتفاق النووي بعودة الولايات المتحدة إليه مقابل عودة طهران إلى تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق نفسه مع ضمان رفع العقوبات عنها.

المصدر : وكالات

شارك