أكسيوس: بايدن يلتقي رئيس الموساد سرًّا لبحث ملف إيران النووي

واشنطن-جوبرس

قال موقع أكسيوس الأمريكي، يوم الأحد، إن الرئيس الأمريكي جو بايدن التقى في واشنطن مدير وكالة الاستخبارات الإسرائيلية (الموساد) يوسي كوهين، يوم الجمعة، وناقش معه ملف إيران النووي.

وجاء اللقاء في وقت اختتم فيه اجتماع وزاري في العاصمة النمساوية لأطراف الاتفاق النووي الإيراني على أمل الالتقاء مجددا الجمعة المقبل.

وقال الموقع الإخباري في تقرير له إن اجتماع الرئيس الأمريكي ومدير الموساد لم يكن مخططًا له مسبقًا، وتم تنظيمه على عجل بينما كان كوهين في واشنطن لأغراض أخرى. ولم يصدر أي تعليق من البيت الأبيض على الاجتماع.

وأضاف موقع أكسيوس أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أطلع كوهين قبل اجتماعه ببايدن على الرسائل المتعلقة بإيران، وأنه تلقى منه تحديثا بعد الاجتماع.

وفي الاتجاه نفسه، قالت صحيفة “إسرائيل اليوم” الإسرائيلية، يوم السبت، إن كوهين التقى بالرئيس الأمريكي ضمن مساعي تل أبيب لوقف إحياء الاتفاق النووي. وأضافت أن اللقاء يأتي في إطار جولة لقاءات وفد إسرائيلي غادر تل أبيب إلى واشنطن الأسبوع الماضي.

الوفد الإسرائيلي

وكان مستشار الأمن القومي الإسرائيلي مئير بن شبات التقى بنظيره الأمريكي جيك سوليفان الأسبوع الماضي في مقر السفارة الإسرائيلية بواشنطن، لبحث ما وصفته الصحيفة بالتهديد الإيراني، دون أن تحدد أي يوم عُقد اللقاء.

وغادر الوفد الإسرائيلي إلى واشنطن الأسبوع الماضي بهدف إيصال رسالة من نتنياهو مفادها أن العودة للاتفاق النووي تهديد لإسرائيل، وأنها لا ترحب بمحادثات فيينا التي تناقش فيها إيران وأطراف دولية سبل عودة واشنطن إلى الاتفاق النووي.

وفي هذا السياق، اختتم أطراف الاتفاق النووي اجتماعًا في العاصمة النمساوية يوم السبت على مستوى مساعدي وزراء الخارجية، بالاتفاق على عقد اجتماع جديد في السابع من مايو أيار الجاري.

ويسود تفاؤل حذر بمضي المحادثات في الاتجاه الصحيح، لكن دبلوماسيًا أوروبيا أبدى تخوفه من عدم نجاح مفاوضات فيينا.

ونقلت وكالة رويترز عن المبعوث الروسي ميخائيل أوليانوف قوله إن المحادثات تسير في الاتجاه الصحيح، لكنه يستبعد انفراجة حاليًا، وأضاف أن كل المؤشرات تدفع إلى توقع نتيجة نهائية لمفاوضات فيينا خلال أسابيع قليلة، وأن هذه النتيجة يتوقع أن تكون ناجحة.

مرحلة النضج

من جانب آخر، قال عباس عراقجي مساعد وزير الخارجية الإيراني كبير المفاوضين الإيرانيين إن المفاوضات وصلت إلى مرحلة النضج وأصبحت أكثر وضوحًا.

وأوضح عراقجي، عقب نهاية المفاوضات، أن المسافات والاختلافات أكثر تحديدًا ووضوحًا، مشيرًا إلى أن العملية تسير ببطء لكنها تمضي قدمًا، وأنه لا يمكن توقع موعد التوصل إلى اتفاق بشكل كامل.

وأضاف المسؤول الإيراني أنه تم الاتفاق على شطب قائمة من الأفراد والكيانات الخاضعين للعقوبات الأمريكية، كما اتفق على رفع العقوبات عن قطاعات مثل الطاقة والتمويل والموانئ.

والأسبوع الماضي، أبلغ المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا بريت ماكغورك، قادة يهود أمريكيين بأن العقوبات لن ترفع عن إيران قبل حصول واشنطن على التزامات واضحة بشأن عودة طهران إلى الاتفاق النووي.

من جهة ثانية، نقلت وكالة رويترز عن مصدر دبلوماسي أوروبي قوله إنه لا ضمانة بأي حال لنجاح مفاوضات فيينا، ولكن لا شيء مستحيل، مؤكدًا أنه يتوجب التوصل لتفاهم على القضايا الأكثر حرجًا في محادثات فيينا.

وتسعى مفاوضات فيينا إلى إحياء الاتفاق النووي بعودة الولايات المتحدة إليه مقابل عودة طهران إلى تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق نفسه، مع ضمان رفع العقوبات عنها.

وكان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب قد انسحب من جانب واحد من الاتفاق النووي مع إيران عام 2018، وأعاد فرض العقوبات، الملغاة بموجب الاتفاق، على طهران، وتشديدها ضمن سياسة الضغوط القصوى، لحمل إيران على إبرام اتفاق نووي جديد.

ويوم الاثنين، قالت صحيفة بوليتيكو الأمريكية، إن الجمهوريين يبحثون استراتيجيات تصعِّب عودة الرئيس الأمريكي جو بايدن للاتفاق النووي مع إيران.

وأضافت الصحيفة أن الأعضاء الجمهوريين في الكونغرس يخططون لاستخدام مواد تشريعية تعرقل أي عودة محتملة للاتفاق النووي، الذي تخوض بشأنه الولايات المتحدة والقوى الكبرى مفاوضات مع إيران في فيينا.

المصدر: وكالات

شارك