بلومبيرغ تتحدث عن الملوثين الخفيين الكبار في العالم

واشنطن-جوبرس

قالت وكالة بلومبيرغ الأمريكية إن غاز الميثان، وهو من الغازات الدفينة، يمكن أن يكون مساهمًا أقوى في الاحتباس الحراري من ثاني أكسيد الكربون. كما أنه غير مرئي وعديم الرائحة، ما يجعل من الصعب اكتشافه.

وأوضحت الوكالة، يوم الاثنين، أن العلماء شرعوا في تحديد أكبر مصادر الميثان بدقة، مشيرة إلى أن معدات المراقبة المتطورة كشفت وجود ملوثات مخفية.

وأضافت الوكالة “تعني القيود الفنية أنه ليس لدينا صورة شاملة عالميًا حتى الآن. على سبيل المثال، يمكن أن تكافح الأقمار الصناعية للكشف عن الانبعاثات في الخارج وفي خطوط العرض العليا مثل القطب الشمالي، حيث تمتلك روسيا عمليات نفط وغاز مكثفة”.

ولفتت إلى أن الماشية المستأنسة وتسريبات صناعة النفط والغاز ومدافن النفايات وتعدين الفحم ليست سوى بعض الأنشطة البشرية التي تؤدي إلى انبعاثات غاز الميثان، وفقًا لمبادرة الميثان العالمية.

وقالت إنه ما لا يقل عن ربع الاحترار العالمي اليوم ناتج عن انبعاثات الميثان من صنع الإنسان، حسب تقديرات صندوق الدفاع البيئي.

وأوضحت أن قمرًا صناعيًا مناخيًا جديدًا يكشف تسرب غاز الميثان العملاق فور حدوثه أثبت وجود مصائد الميثان الحرارية فاقت ثاني أكسيد الكربون بـ84 مرة خلال العقدين الماضيين.
84

وبلغت قيمة الغاز المفقود في الولايات المتحدة من خلال التسريبات من 2012 إلى 2018، نحو 2 مليار دولار، وفق الوكالة.

وفي مكافحة الاحتباس الحراري، تقول الوكالة، ظل الميثان يطير تحت الرادار لسنوات حيث ركز النشطاء والعلماء على الحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون. لكن القضية حظيت بالاهتمام في الآونة الأخيرة.

وأصبحت الحاجة الملحة لاتخاذ إجراءات واضحة في أبريل نيسان، عندما قالت الإدارة الوطنية الأمريكية للمحيطات والغلاف الجوي إن الزيادة في تركيزات الميثان العالمية العام الماضي كانت الأكبر على الإطلاق، في تناقض حاد مع الانخفاض الناجم عن الوباء في انبعاثات الكربون.

وأكدت أن واحدة من أكثر الطرق فعالية لتقييد إطلاق غاز الميثان هي منع شركات الطاقة من إطلاقه، كونه المكون الأساسي للغاز الطبيعي.

وقالت إن لدى المنتجين الكثير من الحوافز للقيام بدورهم، لأن التسريبات من المعدات المعيبة هي منتج ضائع ومصدر محتمل للإضرار بالسمعة.

شارك