مصر تؤكد شراء 30 مقاتلة فرنسية جديدة من طراز “رافال”

القاهرة-جوبرس

أكد الجيش المصري إبرام صفقة لشراء 30 مقاتلة من طراز “رافال” الفرنسية  3.75 مليار يورو (4.5 مليارات دولار).

وقال الناطق باسم الجيش المصري العقيد تامر الرفاعي، يوم الاثنين، إن القاهرة وقعت عقدًا مع باريس لشراء 30 مقاتلة من طراز رفال، وذلك في إطار سعي القيادة السياسية بتطوير قوى الدولة.

وسيتم تمويل العقد من خلال قرض تمويلي تصل مدته كحد أدنى إلى 10 سنوات، بحسب المتحدث.

https://www.facebook.com/EgyArmySpox/posts/2326394277491541

وأضاف البيان “أن الطائرات من طراز (رافال) تتميز بقدرات قتالية عالية تشمل القدرة على تنفيذ المهام بعيدة المدى، فضلاً عن امتلاكها لمنظومة تسليح متطورة، وقدرة عالية على المناورة.

كما لفت البيان إلى تعدد أنظمة التسليح بالطائرة وتميزها بمنظومة حرب إلكترونية متطورة تمكنها من القدرة على تنفيذ كافة المهام.

بدورها، قالت وزارة الجيوش الفرنسية، يوم الثلاثاء، إن طلبية مصر 30 مقاتلة من طراز رافال “تعزز الشراكة الاستراتيجية والعسكرية بين فرنسا ومصر”.

وأكدت الوزارة في بيان أن “هذا العقد يوضح الطبيعة الاستراتيجية للشراكة التي تقيمها فرنسا مع مصر في حين أن بلدينا منخرطان في مكافحة الإرهاب والعمل من أجل الاستقرار في محيطهما”.

وكانت القاهرة، وهي زبون مهم بالنسبة إلى قطاع صناعة الأسلحة الفرنسي، أول بلد أجنبي يشتري مقاتلات رافال (24) في العام 2015. وتعد مصر إحدى الأسواق الرئيسية للمعدات العسكرية الفرنسية. وإذا كانت قيمة مشترياتها عشرات ملايين اليورو فقط في بداية العام 2010، فقد تعززت بشكل كبير مع وصول عبد الفتاح السيسي إلى السلطة في 2014، خصوصا بين عامي 2014 و2016 بعد شراء القاهرة مقاتلات رافال وفرقاطة وأربعة طرادات وحاملتي مروحيات من طراز ميسترال.

ومن شأن عملية البيع هذه، تأكيد النجاح الكبير للمقاتلة الفرنسية، ولو جاء متأخرا. وبعد مصر، طلبت كل من قطر والهند 36 منها واشترت اليونان في كانون الثاني/يناير 18 مقاتلة رافال منها 12 مستعملة.

مشاهدة الفيديو02:01
كيف ولماذا تنازلت مصر عن مقاتلتها في صفقة الرافال الفرنسية لصالح اليونان في المواجهة مع تركيا؟
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قال في كانون الأول/ديسمبر الماضي إنه لن يجعل بيع الأسلحة لمصر مشروطاً بحقوق الإنسان لأنه لا يريد إضعاف قدرة القاهرة على مكافحة الإرهاب في المنطقة، وهو ما أثار غضب منتقدين.

وذكر موقع ديسكلوز نقلاً عن وثائق سرية أنه تم التوصل لاتفاق في نهاية شهر نيسان أبريل الماضي وأن اتفاقًا قد يُبرم اليوم الثلاثاء عندما يصل وفد مصري إلى باريس.

وستمثل هذه الصفقة دفعة أخرى للطائرة رافال التي تصنعها شركة داسو بعد إتمام اتفاق في يناير كانون الثاني قيمته 2.5 مليار يورو لبيع 18 طائرة لليونان.

ويشمل أيضاَ الاتفاق بين فرنسا ومصر عقودًا من شركة صناعة الصواريخ (إم.بي.دي.إيه) وشركة سافران للإلكترونيات والدفاع لتوريد عتاد بقيمة 200 مليون يورو أخرى.

وتوقفت العقود بين مصر وفرنسا، ومنها صفقات كانت في مرحلة متقدمة تتعلق بمزيد من طائرات رافال وسفن حربية.

وقال دبلوماسيون إن ذلك يرجع إلى قضايا تتعلق بالتمويل لا برد فعل فرنسا إزاء مخاوفها بشأن حقوق الإنسان في مصر.

ونددت بينيدكت جانرو مديرة مكتب “هيومن راتس ووتش” في فرنسا بالصفقة، وقالت لوكالة رويترز، إنها تشجع الحكومة المصرية على مواصلة انتهاك لحقوق الإنسان.

وقال موقع ديسكلوز إن الدولة الفرنسية ومعها بنوك بي.إن.بي باريبا وكريدي أغريكول وسوسيتيه جنرال وسي.آي.سي ستضمن ما يصل إلى 85 بالمئة من تمويل الصفقة.

وتوطدت العلاقات الاقتصادية والعسكرية بين البلدين خلال السنوات الأخيرة في ظل قلقهما المشترك بشأن الفراغ السياسي في ليبيا وعدم الاستقرار بأنحاء المنطقة وتهديدات الجماعات المتشددة في مصر.

وتتزامن الصفقة مع تصاعد التوتر بين مصر وإثيوبيا بسبب السد الذي تقيمه أديس أبابا على منابع النيل، حيث حذرت مصر من أي محاولة للمساس بحقوقها المائية.

المصدر: وكالات

شارك