وزير خارجية أمريكا يصف المفاوضات السعودية الإيرانية بـ”الإيجابية”

واشنطن-جوبرس

أعلن وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، يوم الثلاثاء، أن المحادثات بين السعودية وإيران أمر جيد لحل القضايا العالقة بين البلدين، مشيراً إلى أن بلاده تدعم حل الخلافات السياسية عبر الحوار.

وتأتي تصريحات بلينكن في ظل أنباء بشأن مفاوضات غير معلنة بين الرياض وطهران برعاية عراقية.

والسبت الماضي، رجحت صحيفة أمريكية عقد الاجتماع المقبل بين مسؤولين سعوديين وإيرانيين في العاصمة العراقية بغداد هذا الشهر “على مستوى السفراء”.

ونقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن مسؤولين عراقيين ومسؤول إيراني ومستشار في الحكومة الإيرانية أن مسؤولين من البلدين اجتمعا في بغداد، الشهر الماضي.

وعقَّبت الحكومة السعودية على ما نشرته الصحيفة الأمريكية، بالقول إنها “ستغتنم أي فرصة لتعزيز السلام واستقرار المنطقة شريطة وقف إيران أنشطتها الخبيثة”.

وكانت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية قد كشفت، في 18 أبريل نيسان الجاري، عن مباحثات سعودية إيرانية مباشرة جرت في بغداد، في محاولة لإصلاح العلاقات بين البلدين المقطوعة منذ عام 2016.

وبحسب الصحيفة الأمريكية فقد ركزت المباحثات التي جرت في 9 أبريل نيسان الماضي، على حرب اليمن، والمليشيات المسلحة العراقية المدعومة من إيران.

ونقلت الصحيفة عن مستشار بالحكومة الإيرانية (لم تسمه) أن المحادثات ضمت رئيس المخابرات السعودية خالد الحميدان، ونائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني سعيد إرافاني.

وأوضح تقرير الصحيفة الأمريكية أن “مسؤولين إيرانيين يريدون حلاً للصراع اليمني، وضمان أن يكون للحوثيين دور في تقاسم السلطة في الحكومة”.

وقال المتحدثون إن طهران تريد من الرياض التراجع عن حملتها التي تسعى لطرد وكلاء إيران في العراق وسوريا، والتوقف عن الضغط من أجل فرض عقوبات ضد إيران، وعدم تطبيع العلاقات مع (إسرائيل) على غرار ما فعلت دول عربية أخرى.

وكانت وكالة رويترز قد ذكرت، في 21 أبريل نيسان الماضي، أن الرياض وطهران تخططان لعقد المزيد من المباحثات المباشرة، هذا الشهر، دون تحديد موعد دقيق.

ويأتي الكشف عن هذه المحادثات في الوقت الذي تحرص فيه السعودية على إنهاء الحرب في اليمن ضد المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران، والذين صعدوا هجماتهم ضد السعودية مؤخرًا.

كما يأتي التقرير في وقت تحاول فيه واشنطن وطهران إحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015، والذي عارضته الرياض، وفي الوقت الذي تضغط فيه الولايات المتحدة من أجل إنهاء الحرب في اليمن، التي ينظر إليها في المنطقة على أنها حرب بالوكالة بين السعودية وإيران.

ودعت الرياض إلى إبرام اتفاق نووي جديد مع إيران بمعايير أقوى، وقالت إنه لا بد من انضمام دول الخليج العربية إلى أي مفاوضات بشأن الاتفاق لضمان تناوله هذه المرة لبرنامج الصواريخ الإيراني ودعم طهران لوكلائها الإقليميين.

وكان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، قال مؤخرًا إن بلاده تسعى لعلاقة طيبة ومميزة مع إيران بما يخدم مصالح البلدين.

وردُّا على هذه التصريحات، أعرب المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده، عن ترحيب بلاده بتغيير المملكة العربية السعودية لغتها السياسية.

شارك