شاهد.. الصاروخ الصيني “التائه” يمرَّ من فوق العراق

بغداد-جوبرس

كشف راصد جوي عراقي عن أن الصاروخ الصيني “التائه”، الذي يحمل “لونغ مارش 5 ب” (Long March 5B)، مرَّ يوم الثلاثاء فوق العراق.

ونقلت وسائل إعلام عراقية، عن الراصد صادق عطية، أن الصاروخ أرسل بداية إلى محطة فضائية صينية منذ الخميس الماضي وأضاع مداره وفقدت السيطرة عليه إلكترونيًا.

وقال عطية إن ارتفاع الصاروخ انخفض دون 300 كيلو متر فوق مستوى سطح البحر، مشيرًا إلى أن الخطورة تكمن في تعذر معرفة المكان الذي سيسقط فيه.

وأوضح أن هناك احتمالين لسقوطه، الأول على الأرض بصورة كاملة أو إمكانية أن يتشظَّى حال احتكاكه بالغلاف الجوي ويتناثر.

ويتخوف العلماء من نزول الصاروخ بكامل طوله البالغ 27.6 مترًا وعرضه البالغ 3.35 أمتار؛ لأن نزوله بوزنه الحالي البالغ 21 طنًا على سطح الأرض سيكون كنيزك مشتعل يضرب الغلاف الجوي.

وقال الراصد العراقي إن ما يجعل الأمر أكثر خطورة الأمر أنه لا يمكن تحديد مكان السقوط أو موعده.

وهذا الصاروخ هو أكبر الصواريخ الصينية وأقواها، وحسب الجهات المسؤولة عنه فإنه يدور حاليًا حول الأرض مرة كل 90 دقيقة في مدار أرضي منخفض، ورصدت بعض الرادارات الأرضية أنه يتأرجح بشكل غير متحكم به.

وأطلقت الصين الصاروخ الخميس الماضي حاملًا المركبة “تيانهي” وهي الوحدة الأساسية لمحطة الفضاء الصينية الجديدة “سي إس إس” (CSS).

وتشير التقديرات إلى أن الصاروخ سيسقط ويتحطم في نقطة غير محددة، وفي الأغلب سيكون يوم 10 من مايو أيار الجاري في المنطقة الممتدة بين نيوزيلندا وولاية نيويورك الأمريكية.

لكن العلماء لما يتمكنوا من تحديد نقطة سقوطه بدقة، ويخشى الخبراء أن يسقط في منطقة مأهولة.

ولا يتمكن القائمون على الصاروخ، من توجيهه بدقة لإدخاله إلى الأرض وإسقاطه في أحد المحيطات كما جرت العادة.

وتتجهز بقايا الصاروخ للسقوط على الأرض في أية لحظة خلال أسبوع. لكن من غير الممكن، تحديد أي أين يمكن أن تسقط بقايا هذا الصاروخ.

ويمر الصاروخ حاليًا، فوق الأرض، في خط يمتد من نيويورك إلى مدريد إلى بكين ثم جنوب تشيلي ونيوزيلندا، كما يمر على دول الوطن العربي.

ويرى الخبراء، إن الاحتمال الأكبر أن القطع المتبقية ستسقط في الماء، لأن 71 بالمئة من سطح الأرض تمثله المحيطات، إلا أنه لايزال هناك احتمال ضعيف لسقوطها على الأرض.

وعادة ما تحترق البقايا الصاروخية في الغلاف الجوي، ولا يسقط منها شيء لسطح الأرض.

إلا إن هناك مخاوف أن تنجو الأجزاء الأكثر كثافة من المحركين الرئيسيين للصاروخ وتتجه إلى سطح الأرض في صورة قطع صغيرة.

وهذه ليست المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك، ففي ماي 2020 اخترقت أجزاء من أحد الصواريخ الصينية الغلاف الجوي.

وسقط الجزء الأكبر من الأجزاء في المحيط الأطلسي، لكن بعض الحطام سقط في قرى مأهولة في ساحل العاج غربي أفريقيا، دون الإبلاغ عن وقوع إصابات.

المصدر: وكالات
شارك